"الأزهر": عمرو أديب يروج الشائعات ويصدر الجهل حول الزوجة الناشز‎‎

الأربعاء - 9 فبراير 2022

شنّ الأزهر عبر جريدته "صوت الأزهر" هجوماً حاداً على الإعلامي الموالي للنظام المصري، عمرو أديب، الثلاثاء، على خلفية تناوله لقضية ضرب الزوجات للتأديب، وموقف الأزهر منها بصورة "مضللة"، في حلقته المذاعة على قناة "إم بي سي مصر" السعودية، في 31 يناير/كانون الثاني الماضي.

ووثقت "صوت الأزهر" 12 مخالفة مهنية وقع فيها أديب، وتضمنت إذاعته أخباراً كاذبة عن تبني شيخ الأزهر الإمام أحمد الطيب للضرب، وتشويه رأيه وتجاهل قوله القاطع في تجريم العنف الأسري، فضلاً عن ترويج الشائعات بشأن وقوف مشيخة الأزهر ضد صدور تشريع لردع الضارب.

وأشارت الجريدة إلى "اجتزاء أديب للسياق لتصدير صورة غير صحيحة عن الأزهر وشيخه، وتزييف الحقائق بمزاعم عن عدم احترامه للدستور، من خلال إدارته نقاشاً عن الأزهر من دون وجود ممثل عن رأيه، ورفضه حق الرد، وتجنبه إذاعة فيديو لشيخ الأزهر عمره 3 سنوات يدعو فيه لقانون يمنع الضرب".

وبيّنت أن أديب استعان بضيف "مدان قضائياً" من جميع درجات التقاضي، بوصفه خبيراً في ذات مجال إدانته، في إطار تصدير الجهل اللغوي والفقهي بتمكين غير المتخصصين والمدعين بالحديث عن أمور فقهية، من دون التزام بالأكواد الإعلامية لمعايير اختيار الضيوف، في إشارة إلى إسلام بحيري، الذي قضى عاماً في الحبس لإدانته بارتكاب جريمة "ازدراء الدين الإسلامي".

واتهمت الجريدة أديب بـ"إشاعة مناخ من الكراهية، وتهديد السلم الاجتماعي بإثارة الفتنة بين الزوجات والأزواج، وبين النساء ومؤسسة الأزهر، بخلاف التشجيع على العنف الأسري بالإيحاء بأن ضرب النساء بلا عقوبة قانونية حالياً، ويحظى بموافقة من الأزهر عليه".

وتابعت أن أديب تعامل مع بيان مجمع البحوث الإسلامية الأخير حول الرؤية الفقهية لمنع الضرب، وكأنه يعبر عن موقف أزهري مستجد، رغم استناده على اجتهاد للإمام الطيب قبل 3 سنوات.

وطرح أديب قضية ضرب الزوجات خلال استعراضه اقتراحاً تشريعياً يقضي بتغليظ عقوبة تعدي الزوج على زوجته بالحبس مدة لا تزيد عن 5 سنوات، مدعياً أن شيخ الأزهر أقر الضرب بتفسيره لآية التأديب في القرآن الكريم، ما أثار موجة من الهجوم على الإعلامي المحسوب على الأجهزة الأمنية في مصر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لعدم صحة حديثه.

ويوم السبت الماضي، أصدرت لجنة البحوث الفقهية بمجمع البحوث الإسلامية بالأزهر بياناً، تؤكد فيه أن "العلاقة الزوجية تقوم على السكن والمودة والرحمة، وتوجب على الزوج أن يعاشر زوجته بالمعروف، وأن يبالغ في إكرامها وحسن عشرتها، ولهذا كان ضرب الزوجات محظوراً بحسب الأصل، ولا يجوز اللجوء إليه إلا إذا فرضته ضرورة إنقاذ الأسرة من الضياع بسبب نشوز الزوجة، واحتقارها لزوجها بالتعالي عليه، لتكون إباحته من باب اختيار أهون الشرين، وأقل الضررين".

وأوضحت اللجنة: "إذا كان بعض الناس قد أساءوا استعمال المباح في هذا الموطن وغيره، واستعملوه في حالة النشوز وغير النشوز من دون استيفاء لشروطه، أو تحسب لما يترتب عليه من آثار، فيكون من حق ولي الأمر تقييد استعمال هذا المباح"، مستطردة بأنه "لا مانع من مناقشة قضية الضرب عموماً بما يمنع هذا التصرف الشائن".