الذكرى الــ 139 لوفاة الامير عبد القادر 26 مايو 1883-2022

الخميس - 26 مايو 2022

هو عالم الأمراء وأمير العلماء، وهو المجاهد الأديب والفقيه، وهو مؤسس الدولة الجزائرية الحديثة ورائد مقاومتها ضد الاستعمار الفرنسى بين 1832 و1847وهو من كبار رجال التصوف والشعر وعلماء الدين.

وفوق كل ذلك كان داعية سلام وتآخٍ بين مختلف الأجناس والديانات وهذا ما فتح عليه باب الصداقة والإعجاب من كبار السياسيين في العالم.

نحن نتحدث عن الأمير عبدالقادر بن محيى الدين بن مصطفى، الذي نعرفه باسم الأمير عبدالقادر الجزائرى. المولود في 1807م بقرية القيطنة عام 1808 م، ولاية معسكر إحدى محافظات الجزائر الواقعة في الشمال الغربي من الجزائر .

تلقى تربيته بالزاوية ( الكُتَّاب) التي كان يتكفل بها أبوه الشيخ محيى الدين، ثم تابع دراسته بمنطقة (أرزيو) التابعة إقليميا إلى ولاية أو محافظة وهران على يد علماء أجلاء .

وحين كان في الثامنة عشرة سافر الشاب اليافع " عبدالقادر" مع أبيه إلى البقاع المقدسة عبرتونس، ثم انتقل بحرا للاسكندرية ومنها إلى القاهرة وتعرف إلى بعض علمائها وأعجب بالإصلاحات التي تحققت في عهد محمد على باشا، ثم أدى فريضة الحج، ومنها انتقل إلى بلاد الشام لتلقى العلم على يد شيوخ جامع الأمويين،

ومن دمشق سافر إلى بغداد واحتك بعلمائها ليعود مرة ثانية إلى البقاع المقدسة عبر دمشق ليحج. وبعدها رجع مع والده إلى الجزائر عبر القاهرة إلى أن وصلا إلى القيطنة مسقط رأسه .

و بعد الاستيلاء الفرنسى على مدينة الجزائر عام 1830 م شارك محيى الدين وابنه عبدالقادر المقاومة الشعبية حيث أبدى عبدالقادر شجاعة وحنكة نادرتين. وحين اجتمعت قبائل المناطق الغربية لاختيار قائد لها يجاهدون تحت قيادته وقع اختيارهم على محيى الدين غير أنه اعتذر بسبب سنه المتقدمة واقترح ابنه عبدالقادر الذي بويع بالإجماع أميرا عليهم في 21 نوفمبر 1832 فقام بتنظيم الإمارة، وقام بتعبئة المقاومين وكون جيشا قويا.

وبعد أن قويت شوكته، أجـبر الفرنسيين على توقيع معاهدة ديميشال في 24 فبراير1834 ومع التلاعب الفرنسى بالمصادقة أمكنه أن يضطرهم للعودة لمائدة المفاوضات ويحصل على توقيع على معاهدة" التافنة " الشهيرة- نسبة إلى وادي التافنة الموجود بولاية عبن تموشنت في الساحل الغربي من الجزائر- وهذا بتاريخ 30 مايو 1837م .

وبدأ الأمير في تقوية الدولة، بناء وتحصينا، وعمل على إذكاء روح الوطنية وسرعان ما ضاق الفرنسيون بشروط المعاهدة وأشعل الحاكم الفرنسى فتيل الحرب من جديد وعمد للسيطرة على كل البلاد وتطبيق سياسة«الأرض المحروقة» ودمروا المدن، والمحاصيل فتصدى لهم الأمير عبدالقادر وحقق انتصارات عليهم لكن كلفة الحرب وسياسة التدمير المتبعة من طرف المستعمر أنهكت البلاد إلى أن تم استسلامه رحمه الله بعد أن غدر به أمير المغرب الذي حاصره متعاونا مع المحتل الفرنسي وتم نفي الأمير إلى سوريا وفيها وفي عاصمتها «فى 26مايو 1883.

رحم الله الأمير وأهله وجميع شهذاء الجزائر والأمة جمعاء ..