بزعم خطورتها على "توجه الدولة".. سحب كتب نجيب محفوظ من مكتبات مصر!

الخميس - 13 يناير 2022

كشف الصحفي محمد فخري على فيسبوك أن العاملين بمكتبات الهيئة العامة لقصور الثقافة وعددها 500 مكتبة فوجئوا بتعليمات تقضي بسحب كتب نجيب محفوظ الموجودة وفق قائمة نشرها.

المصادر أكدت أن ذلك يأتي في إطار حملة تنظيف المكتبات من أى كتب تشكل خطورة على التوجه العام للدولة، وقد تم بالفعل جمع الكتب وإرسالها للمديريات تمهيداً لتسليمها لمقر الهيئة العامة ثم تشوينها في مخازن الهيئة أو التخلص منها

تساءل: هل أعمال نجيب محفوظ العظيمة درة الأدب والثقافة في مصر والعالم العربي والتي حازت على جائزة نوبل أصبحت خطر على التوجه العام للدولة؟ وهل استشهاد بعض المعارضين والرافضين للنظام بجمل وعبارات وردت في رواياته سبباً في دفع الضابط المسؤول لاتخاذ مثل هذا القرار الأحمق؟.

أشار لسبق صدور أوامر منذ عدة سنوات بسحب آلاف الكتب من مكتبات الهيئة المكتبات العامة، وأعلن وقتها على غير الحقيقة أنها تتضمن أفكار وآراء تمثل خطورة ما على التوجه العام للدولة. وبلغ جهل الجهة التي أصدرت الأوامر إلى الحد الذي صادرت فيه كتب أبي حامد الغزالي ظناً منها أنه الشيخ محمد الغزالي، كما لم تميز تلك الجهة بين كتب عبد الرحمن بن الجوزي وكتب شمس الدين محمد بن قيم الجوزية!

وقد تم مصادرة حتى كتب سيد قطب الأدبية والنقدية منها والتي كتبها قبل انضمامه إلى جماعة الإخوان مثل كتاب "النقد الأدبي أصوله ومناهجه"

وبالطبع شملت المصادر كتب الدكتور يوسف القرضاوي وكتب الشيخ محمد الغزالي بالرغم من انشقاقه مبكراً عن الإخوان المسلمين فقد تم سحب كتابه: "دفاع عن العقيدة والشريعة ضد مطاعن المستشرقين"

وتم سحب كتب السيد سابق وكتب الشيخ محمد أبو زهرة وكتب الدكتور محمد عمارة حتى تلك التي كتبها حين كان ينتمي إلى تيار اليسار، مثل كتاب: "العرب والتحدي" وكتاب "هل إسرائيل سامية"؟.

ووصل الجهل إلى الدرجة التي تم فيها سحب كتب السيد جمال الدين الأفغاني مثل: "الرد على الدهريين"؟ وكتب الإمام محمد عبده، بل وصل الجهل إلى سحب كتب تهاجم الإخوان مثل كتاب "حسن البنا" لليساري رفعت السعيد لمجرد أن الكتاب يحمل اسم حسن البنا، كما تم سحب الكتب الأربعة التي تضمنت تراجعات قادة الجماعات الإسلامية عن أفكارهم وإعلانهم التخلي عن أساليب العنف في التعامل مع الدولة   وسحب كتاب: "خاطرات جمال الدين الأفغاني" لمحمد باشا المخزومي ... كما تم سحب مئات الكتب الأخرى والتي لا يمكن أن يرى فيها أي طالب جامعة خروجاً عن قيم المجتمع وثقافات وعاداته