طارق البشري.. قانوني ومؤرخ ومفكر وطني من الطراز الأول

الاثنين - 29 مارس 2021

كان "البشري" منصفا ونزيها واعتبر البعض قلمه الحر "وقف لله تعالى"

مؤلفاته الرصينة تحمل دائما طابع الهم المصري والعربي والإسلامي العام

في 26 فبراير 2021 م توفي المستشار طارق البشري عن عمر يناهز  87 سنة، بعد مشوار حياة حافل بالعطاء الفكري والمؤلفات الرصينة التي تحمل طابع الهم المصري والعربي والإسلامي العام، فضلا عن مشاركاته في المؤتمرات والندوات والروابط الفكرية التي تخدم هذا الاتجاه.

ولد طارق عبد الفتاح سليم البشري في 1 نوفمبر 1933م بحي الحلمية في مدينة القاهرة في أسرة البشري المعروفة، التي ترجع إلى محلة بشر في مركز شبراخيت بمحافظة البحيرة في مصر.

تولى جده لأبيه سليم البشري، شيخ السادة المالكية في مصر، شياخة الأزهر، وكان والده المستشار عبد الفتاح البشري رئيس محكمة الاستئناف حتى وفاته سنة 1951م، كما أن عمه عبد العزيز البشري كان أديبا وصحافيامعروفا.

تخرج طارق البشري في كلية الحقوق بجامعة القاهرة سنة 1953م، وعين بعدها في مجلس الدولة واستمر في العمل به حتى تقاعده سنة 1998 من منصب نائب أول لمجلس الدولة ورئيسا للجمعية العمومية للفتوى والتشريع([1])

أساتذته:

تتلمذ المستشار طارق البشري على يد كبار فقهاء القانون والشريعة، أبرزهم عبد الوهاب خلاّف، وعلي الخفيف، ومحمد أبو زهرة.

رحلة التحول:

في المرحلة الأولى من تطوره الفكري والمعرفي (1954 ــ1970م)، تعمق المستشار البشري في قراءة المصادر الغربية بمختلف فروعها المعرفية من الأدب والتاريخ، والاجتماع والسياسة والقانون، إلى الفنون والموسيقى الكلاسيكية والمسرح، واندمج ضمن التيار «العلماني الوطني» الذي يأخذ الغرب وثقافته كلاً لا يتجزأ، ويظن- مخلصًا- أن ذلك هو ما يؤدي إلى النهضة والتقدم ببلده وبمجتمعه. وساد تلك المرحلةَ التوجهُ العلماني بوجهه الاشتراكي القومي كليًا، الماركسي جزئيًا([2]).

ولكن بعد بعد هزيمة 1967م، بدأ تحوله الفكري بصحبة مجموعة من أبناء جيله، منهم عادل حسين ومحمد عمارة، وكانت مقالته "رحلة التجديد في التشريع الإسلامي" أول ما كتبه في هذا الاتجاه، واستمر يكتب في القانون والتاريخ والفكر([3])

وحول وصوله لقمة قناعاته الإسلامية وتتمة رحلته الفكرية في هذا الاتجاه، يقول المستشار البشري: "كانت قمة استعادتي لهويتي الإسلامية هي رحلة الحج التي قمت بها في سنة 1403هـ/1983م. لم أسافر للحج إلا بعدَ أن وجدتُ نفسي قد خلصتُ لهذا الأمر، وحتى أعدت بنائي الفكري والسلوكي على أساس إسلامي، وقد أخذ هذا وقتاً كبيراً حتى أسافر وأنا نظيف … وأنا هناك شعرت كأنني خرجت من جاذبية كوكب إلى جاذبية كوكب آخر، وحينما رأيت الكعبة سألت نفسي: من أتى بي إلى هنا؟ وشعرت بهداية الله، وتذكرت قوله تعالى: «… ثم تاب عليهم ليتوبوا …» (التوبة: من الآية 118)([4]).

معالم إيمانية:

مع أدائه للحج والعمرة عدة مرات، يعتبر الباحث إبراهيم البيومي غانم أن من المعالم الإيمانية الظاهرة عند المستشار البشري هو قلمه الحر الذي لم يكن يسخره إلا لبيان ما يعتقده صواباً، دون محاباة لأحد أو مضادة لأحد، ووجه منفعته من ذلك هو: راحة ضميره، وتحقيق السلام الداخلي بينه وبين نفسه، وهو ما يعتبره إبراهيم البيومي "وقفاً خيرياً" يقول عنه: والوقف في أبعاده المعنوية يعني أيضاً: إعادةُ المِلك إلى الله المالكِ الحقيقي. هو إسقاط للملك المجازي، وإقرار لمالك الملك بأنه عز وجل مالك كل شيء. و«التوبة» في جوهرها نوع من الإسقاط أيضاً؛ إنها إسقاط لشهوات النفس الأمارة بالسوء، ورجوع إلى الصواب وترك الخطأ. والوقف والتوبة كلاهما قربة إلى الله، وقد قال صلى الله عليه وسلم: «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له». (رواه مسلم في صحيحه). وهذه المعاني كلها كان المستشار البشري قد عايشها بإيمانه الصوفي أيام المراجعات ونقده لذاته.

ومن المعالم الإيمانية الظاهرة للمستشار البشري – طيب الله ثراه – أن كان مشَّاءً إلى المساجد لأداء الصلاة، ولقراءة القرآن. و كان له تعلُّقٌ خاص ببعض المساجد؛ ومنها مسجد «السادة المالكية» الذي يقع على الجانب الآخر المقابل لمسجد السيدة نفيسة بالقاهرة. ومن أسباب تعلقه بهذا المسجد أن جدَّه الشيخ سليم البشري – شيخ الجامع الأزهر في زمنه – مدفون فيه، مع تسعة آخرين من السادة العلماء المالكية.

ومن المعالم الإيمانية الظاهرة عند المستشار البشري أنه بعد هجرته من النموذج المعرفي العلماني إلى النموذج المعرفي الإسلامي كان يختتم بحوثه ودراساته ومقالاته كلها بكلمتي «الحمد لله». وهو ما لا نجده في كتاباته السابقة على تلك الهجرة([5]).

أفكاره الإسلامية:

أصدر المستشار الراحل العديد من الفتاوى والآراء القانونية، التي اعتبرها مراقبون مرجعا للقضاة والعاملين في الحقل القانوني المصري، إذ جمعت بين العمق والتحليل والتأصيل والتبسيط.

وتلخص السطور التالية رؤية المستشار طارق البشري، رحمه الله، للشريعة الإسلامية ودورها الحضاري في جوانب الحياة كافة:

"يعد التقنين الإسلامي بمصدره ونصه وروحه وتطبيقاته في دنيا الناس، واحداً من أعظم مظاهر حضارة الإسلام وريادته وقدرته على تنظيم المجتمع الإنساني وتحديد الحقوق والواجبات وضبط الأهواء وتحقق العدل بين البشر.

والتشريع الإسلامي من هذه الناحية لا يعد فقط تجسيدا لعقيدة إنسانية خالصة، أو لدعوة دينية عالمية، أو لعبادة ربانية تساوي بين الجميع.. ولكنه فوق هذا تنظيم قانوني رائع، يحقق مطالب النفس الإنسانية، وحاجات المجتمع والعمران البشري، ويجسد العدل في رفعته وسموه، ويحقق للناس، كل الناس، الأمان على أنفسهم وأموالهم ومصالحهم.

وعطاءات التشريع الإسلامي الحضارية في الواقع أعظم من أن تحصى، غير أن جوانب العدل الإنساني والإنسانية العالية، هي أبرز ما يميزه.المفكر الإسلامي الدكتور طارق البشري النائب الأسبق لمجلس الدولة المصري وصاحب أكثر من 40 دراسة في مجالات القوانين الإسلامية والوضعية، يؤكد أن هذه السمة الإنسانية العادلة هي أعظم مقومات خلود هذا التشريع وصلاحيته للتطبيق في كل زمان وعلى كل أرض ومكان.

القانون الإسلامي في حقيقته تلبية لحاجات نفسية ومادية في المجتمع، واستجابة لتطورات اجتماعية وسياسية واقتصادية وأخلاقية مرت بها البشرية، بمعنى أن التشريع هنا ليس دينا فقط بالمعنى الضيق للدين كما هو موجود في عقول بعض مثقفي الغرب والشرق، ولكنه يوفر احتياجات ماسة للأوضاع والنظم والهياكل الإدارية والمعاملاتية الخاصة والعامة.

التشريع الإسلامي جزء من الجماعة السياسية في أبسط معانيها وهي الناس والأرض والقانون الحاكم، ولهذا كان الحاكم هو المنوط بتطبيق القانون، بعكس الاعتقاد وبعكس العبادة التي هي مسؤولية الضمير الفردي في الأصل"([6])

قراءته لـ"البنا"

في عام 2007، أعد النطاق الدعوي بموقع إسلام أون لاين ملفا خاصا، جمع فيه ثلاثة مقالات نشرتها صحيفة "القدس العربي"، تحت عنوان "قراءة في كتابات حسن البنا مؤسس الحركة الإسلامية الحديثة"، حاول فيها المستشار طارق البشري إقامة جسر للتفاهم الفكري، عبر قراءته الذاتية لأعمال البنا، بسط من خلالها - على حد قوله - خطوطا عامة للرؤي السياسية الاجتماعية للإمام حسن البنا.

وكانت نية البشري في ذلك - حسبما صرح -  هي الاجتهاد في ترجمة المكاتبات لقارئ جديد عليها وعلى مفاهيمها، وكذلك محاولة سد فجوة من فجوات الثقافة السياسية في بلادنا بين تيارات ذات أصول ثقافية متباينة.

ومما ذكره البشري في تلك المقالات الخلاصات التالية:

- "إن الحركة السياسية ذات القدرة الأوسع علي الانتشار الشعبي، والتي لم تصل أبدا إلي حكومة البلاد، بل عانت الكثير من ممارسات الحكومات المتعاقبة ضدها، كانت هي هذه الحركة الإسلامية السياسية التي أنشأها في عشرينيات القرن العشرين الأستاذ الشيخ حسن البنا، كما أنها الحركة التي توالدت أجيالها بغير انقطاع عضوي.

- قامت الدعوة الإسلامية، وتقوم علي ركيزتين أساسيتين، الركيزة الأولي: هي الوحدة الإسلامية، والارتباط السياسي الوثيق بين أمم الإسلام وشعوبه، بحسبان أن هذه الوحدة وهذا الارتباط شعيرة إسلامية يتعين أن يحفظها المسلمون، ولا يفرطوا فيها، والركيزة الثانية: إقرار الشريعة الإسلامية ومبادئها كأساس للنظام الاجتماعي السياسي للجماعة، وللتنظيم القانوني في كل مجالاته، والإقرار بها كمصدر مهيمن علي الشرعية في المجتمع.

هاتان الركيزتان اللتان تقوم عليهما الدعوة الإسلامية في العصر الراهن، تمثلان الاستجابة الأساسية لمجالي التحدي الرئيسيين اللذين تواجههما شعوبنا في هذا العصر، عصر الغزو الاستعماري ومقاومته.

- والعروبة لها في الدعوة الإسلامية مكانها البارز وحظها الوافر، فالعرب هم أمة الإسلام الأولي، وهم شعبه المتميز، وأنه لحق ما قال النبي صلي الله عليه وسلم: إذا ذل العرب ذل المسلمون ، ولن ينهض الإسلام بيسر دون اجتماع كلمة العرب، وأن كل شبر أرض في وطن عربي يعتبره الإخوان من صميم أرضهم، ومن لباب وطنهم.

وإن العمل للعروبة هو عمل للإسلام، ووحدة العرب لا بد منها لإعادة مجد الإسلام، وإقامة دولته، وإعزاز سلطانه، ويجب علي كل مصري ومسلم أن يعمل علي إحياء الوحدة العربية، وتأييدها ومناصرتها، وهذا ما ينبغي أن يكون عليه الموقف الإسلامي من الوحدة العربية.

- إن سيادة الأمة الإسلامية وأستاذيتها إنما تأتيها بالإسلام، وما يصبغها به من معان إنسانية رفيعة، ومن أسس حضارية متينة، وقد أمر الإسلام المسلمين بالمحافظة علي هذه السيادة، وأمرهم بإعداد العدة، واستكمال القوة حتي يسير الحق محفوفا بجلال القوة، كما هو مشرق بأنوار الهداية.

- إن فلسطين علي مدار التاريخ كانت تمثل شاغلا أساسيا لمصر، فهي الحد الشرقي الذي ينبغي أن تؤمنه وتصونه، ولا حل للمسألة الفلسطينية إلا الحل الذي يحقق للفلسطينيين استرداد حقوقهم المشروعة في العودة لديارهم، وإنشاء دولتهم.

إن مصر والعالم العربي والإسلامي كله يفتدي فلسطين، فأما مصر فلأنها حدها الشرقي المتاخم، وأما بلاد العرب فلأن فلسطين قلبها الخافق، وواسطة عقدها، ومركز وحدتها، وهي ضنينة بهذه الوحدة أن تتمزق مهما كانت الظروف، ومهما كلفها ذلك من تضحيات، وأما العالم الإسلامي فلأن فلسطين أولي القبلتين، وثاني الحرمين ومسري رسول الله صلي الله عليه وسلم.

- نحن ننادي بتطبيق الشريعة الإسلامية لأننا مأمورون بذلك من الله تبارك وتعالي، ولأننا نكون آثمين عند الله إن قعدنا عن المطالبة بإقامة حكم الشريعة ونظام القانون الإسلامي في شؤوننا وديارنا، وفضلا عن ذلك فالأخذ بالشريعة الإسلامية مكون أساسي من مكونات الاستقلال السياسي والاقتصادي الذي تنشده جماعتنا السياسية، سواء في مصر، أو في سائر ديار العرب والمسلمين، وعلي المصريين كافة، والوطنيين جميعا، وإن اختلفت عقائدهم، أن ينظروا إلي هذا المطلب في سياق المكونات الأساسية مما ينشدون من استقلال وفكاك من التبعية للأجنبي.

والإسلام لا يأبي أن نقتبس النافع، أو أن نأخذ الحكمة أنّي وجدناها، ولكنه يأبي أن نتشبه في كل شيء بمن ليسوا من دين الله في شيء، وأن نطرح عقائده وفرائضه وحدوده وأحكامه.

- نحن نريد الفرد المتدين، والبيت المتدين، والشعب المتدين، ونريد أن تسود الفكرة الإسلامية لتؤثر في هذه الأوضاع وتصبغها بصبغتها، ونريد أن نفكر تفكيرا استقلاليا يعتمد علي معتقداتنا وديننا، وليس علي الفكر المقلد الذي يقيدنا بنظريات الغرب، نريد أن نتميز بمقوماتنا، ومشخصات حياتنا كأمة عظيمة.

- إن الإسلام يعتمد علي التنفيذ كما يعتمد علي الإرشاد، فالإسلام حكومة وتنفيذ، كما أنه تشريع وتعليم، وكما هو قانون وقضاء، لا ينفك الواحد منها عن الآخر"

- إن النظام السياسي الإسلامي يقوم علي الشوري، بحسبانها الأصل العام الذي تقوم عليه النظم الجمعية للأمة، فما دام القرار يتعلق بجماعة، فقد وجب علي تلك الجماعة أن تسهم في اتخاذ القرار، سواء جري ذلك بطريق مباشر، إن أمكن، أو أن يجري وفقا لنظـــم النيابة القانونية التي تترسم الإمكانية لإنفاذ هذه المساهمة، والشوري واجبة علي الأمة لا تنفك عنها في أي من أحوالها.

-  إن مبادئ الحكم الإسلامي هي ذاتها مبادئ الحكم الدستوري النيابي، وهي تتحصل في مسؤولية الحاكم، ووحدة الأمــــة واحترام إرادتها.

-  إن وحدة الوطن تقوم علي مبدأ المساواة والمشاركة للمواطنين جميعا، والمساواة تعني أن يكون لكل مواطن ما لغيره من المواطنين، وعليه ما عليهم، بالنسبة للحقوق السياسية والمدنية وللضمانات القانونية، والمشاركة تعني أن يكون لكل مواطن ما لغيره في فرص الإسهام في الشؤون العامة للبلاد.

وأخيرا وليس آخرا، فإن الأمة إذا توافرت لها كل هذه الدعائم من الأمل والوطنية والعلم، والقوة والصحة والاقتصاد، فهي بلا شك أقوي الأمم والمستقبل لها، ولا سيما إذا أضيف إلي ذلك أنها قد طهرت من الأثرة والعدوان، والأنانية والطغيان، وأصبحت تتمني الخير للعالم كله، وأن الإسلام قد كفل ذلك، فلا حجة لأمة في النكول عنه، والعدول عن طريقه".([7])

 مواقفه السياسية:

ومثلما كان حضور البشري لافتا في مجالات القانون والفكر والتأريخ، كانت للبشري أيضا مواقف سياسية اتسمت بالشجاعة والهدوء والرصانة، ما جمع شتات الفرقاء من مختلف المشارب السياسية.

واستشرف البشري، اقتراب الثورة، وحجم السخط والغضب الكامن في نفوس المواطنين، في عهد مبارك، ففي عام 2006 م أصدر كتابا بعنوان "مصر بين العصيان والتفكك"، ليجمع بين دفتيه مقالات اعتبر فيها أن "العصيان المدني فعل إيجابي يلتزم السلمية".

ومنذ انطلاق شرارتها الأولى، ساند البشري تحركات الشباب الغاضبة في ثورة يناير، والتي سعت إلى نزع غطاء الشرعية عن النظام الحاكم آنذاك.

وكان واضحا في موقفه من الانقلاب العسكري في 3 يوليو 2013م، حيث أعلن رفضه القاطع له، وأدان الجرائم المترتبة عليه.

وعندما وقعت مذبحة رابعة العدوية في أغسطس 2013م، سجل البشري شهادة للتاريخ، في مداخلة هاتفية على فضائية الجزيرة القطرية، قائلا: "ما يحدث الآن هو تطور طبيعي للانقلاب العسكري الذي يحكم مصر الآن".

وأضاف مؤكدا: "الصراع القائم هو بين الانقلاب وقواه الاستبدادية التي تحكم مصر بغير دستور وبغير إرادة شعبية حقيقية، وبين القوى المدنية، وكل يتخذ أسلوبه في العمل"([8]).

وبعد نجاح ثورة يناير وإزاحة مبارك عن الحكم، عينه المجلس الأعلى للقوات المسلحة يوم 14 فبراير 2011م رئيسا للجنة صياغة دستور الثورة (دستور 2012م).

مؤلفاته:

مؤلفات «البشرى» عديدة ومتنوعة، ناقش من خلالها تاريخ الحركات السياسية في مصر، والأبعاد الوطنية بين المسلمين والأقباط، بالإضافة إلى دراسات مختلفة حول مفهوم الديمقراطية.

 كما أصدر العديد من الفتاوى والآراء القانونية، التي اعتبرها مراقبون مرجعا للقضاة والعاملين في الحقل القانوني المصري، إذ جمعت بين العمق والتحليل والتأصيل والتبسيط.

وللبشري العديد من المؤلفات أبرزها "الحركة السياسية في مصر 1945 ـ 1952″، و"الديمقراطية ونظام 23 يوليو"، و"المسلمون والأقباط في إطار الجماعة الوطنية"، و"بين الإسلام والعروبة"، و"منهج النظر في النظم السياسية المعاصرة لبلدان العالم الإسلامي"([9]).

كما شارك في وضع منهج الثقافة الإسلامية بجامعة الخليج العربى، من خلال ورقة بحثية عنوانها: «نحو وعى إسلامى بالتحديات المعاصرة»، صدرت سنة 1988، و تناول العديد من الشخصيات السياسية، من بينها الزعيم الراحل سعد زغلول، فضلًا عن سلسلته الشهيرة بعنوان: «فى المسألة الإسلامية المعاصرة»، التي بدأ صدورها سنة 1996، وكان آخر مؤلفاته «نحو تيار أساسى للأمة»، صدر سنة 2011.([10])

 

 

المصادر:

([1]) طارق البشري، "ويكيبيديا" الموسوعة الحرة، تحديث 8 مارس 2021م، https://bit.ly/3vSgGOg

([2]) طارق البشري: قصة الهجرة من العلمانية إلى الإسلامية، إبراهيم البيومي غانم، "إضاءات"، 03/03/2021، https://bit.ly/3wcwAmv

([3]) المصدر السابق.

([4])  طارق البشري: معالم إيمانية، إبراهيم البيومي غانم، "إضاءات"، 27/03/2021، https://bit.ly/2PFFyYU

([5]) المصدر سابق.

([6]) إنسانية التشريع الإسلامي أعظم مقومات خلوده، مقال للمستشار طارق البشري، صحيفة الخليج الإماراتية، 30 يناير 2008م، https://bit.ly/3tYssoj

([7]) قراءة في كتابات حسن البنا مؤسس الحركة الإسلامية الحديثة (1-3)، صحيفة "القدس العربي"، 28  أكتوبر 2007م، https://bit.ly/3rttXsQ، وما تلاه من مقالات

([8]) حاز احترام الفرقاء.. رحيل القانوني المصري طارق البشري، وكالة "الأناضول"، 26 فبراير 2021م، https://bit.ly/3daCuvJ

([9]) المصدر السابق

([10]) الموت يكتب فصل النهاية في رحلة «طارق البشري»، صحيفة المصري اليوم، الجمعة 26-02-2021م، https://bit.ly/3swZ1cS