أزمة الديون تدفع الاقتصاد المصري إلى حافة الهاوية

الخميس - 24 نوفمبر 2022

  • ديون مصر الخارجية قفزت إلى  166 مليار دولار بعد القرض الجديد لصندوق النقد
  • خدمة الدين الخارجي تصل إلى 43.6 مليار دولار خلال العام المالي 2022-2023   
  • تضاعفت الدين الخارجي مع السيسي 3 مرات وبلغ الدين الداخلي 5 تريليونات جنيه
  • 70 مليون مصري سيدخلون دائرة الفقر منهم 40 تحت الخط و7 ملايين بفقر مدقع
  • تكلفة الديون الخارجية 50.2 مليار دولار في عام 2024 منها 26 قصيرة الأجل
  • انخفاض الجنيه 47% في 8 أشهر و16 مليار دولار عجز الميزان التجاري بآخر سنة
  • "بلومبيرج": احتمال فشل مصر في سداد ديونها قفز إلى أعلى مستوياته منذ 2013
  • الدول العربية تمتلك 25.1% من الديون الخارجية لمصر وصندوق النقد يمتلك 17 %
  • "فيتش" تعدّل نظرتها المستقبلية لمصر من مستقرة إلى سلبية بسبب تفاقم الديون
  • المستثمرون يشككون في حدوث تغيير بأوضاع مصر الاقتصادية بعد قرض الصندوق
  • "إيكونوميست": مواجهة متوقعة بين السعودية والصندوق إذا عجزت مصر عن السداد
  • في ظل تراكم الديون.. تراجع النشاط  التجاري داخل مصر بسبب تصاعد ضغوط الأسعار
  • تراكم الديون سيدفع حكومة السيسي للتخلي عن كافة أنواع الدعم بما فيها رغيف العيش

 

إنسان للإعلام- خاص:

مقدمة

تعيش مصر أزمة ديون غير مسبوق، رغم حصولها على حزمة قروض تبلغ 9 مليارات دولار من ضمنها قرض صندوق النقد الأخير.

القروض تسببت في ارتفاع إجمالي الديون الخارجية إلى 166 مليار دولار تقريبا، لتسجل ارتفاعا بأكثر من 120.8 مليار دولار خلال 12 عاما، وفق تقدير لـمجلة "فوربس" الاقتصادية الأمريكية، في تقرير منشور يوم 27 أكتوبر2022.

ومن اخطر المشاكل التي يواجها الاقتصاد المصري الآن، تكلفة هذا الحجم الهائل من الديون،  حيث تبلغ قيمة أقساط وفوائد الدين الخارجي المصري متوسط وطويل الأجل في العام القادم 17.6 مليار دولار بخلاف 26 مليار دولار لأقساط وفوائد القروض قصيرة الأجل، وهو ما يعني أن إجمالي تكلفة خدمة الدين الخارجي ستصل إلى 43.6 مليار دولار في العام القادم 2023 ، وتوقع  خبراء أن تصل هذه التكلفة في عام 2024 إلى نحو 50.2 مليار دولار.

أزمة الديون ليست وليدة اليوم، ولكنها حصاد مر لتسع سنوات عجاف حكم السيسي فيها مصر، ما جعل الديون تتضاعف 4 مرات  والتوقعات السلبية نحو اقتصاد مصر تتزايد يوما بعد يوم.

هذه الدراسة ترصد وتكشف ما وصل إليه  حجم الدين المصري وتكلفته، وآثاره السلبية على الاقتصاد المصري والمصريين وتخييم الفقر عليهم، ومدي احتمالية تخلف مصر عن سداد ديونها وإعلانها الإفلاس.     

المحاور

  1. أزمة الدين تتصاعد بعد القرض الأخير من صندوق النقد
  2. مسلسل القروض لمصر لا ينتهي
  3.  9 سنوات من الاستدانة وأعباء غير مسبوقة على الاقتصاد
  4.  تعدد الاثار السلبية للديون المصرية
  5. الديون أفقرت المصريين وحملتهم أعباء غير مسبوقة

 

1- أزمة الدين تتصاعد بعد القرض الأخير من صندوق النقد

بعد حصول مصر على قرض الـ9 مليارات دولار ومن ضمنها قرض صندوق النقد الأخير، أرتفع إجمالي الديون الخارجية إلى 166 مليار دولار تقريبا؛ لتسجل ارتفاعا بأكثر من 120.8 مليار دولار خلال 12 عاما، وفق تقدير لـ"فوربس" 27 تشرين الأول/ أكتوبر 2022 .

كما واصلت تكلفة خدمة الدين الخارجي لمصر ارتفاعها مع توسع الحكومة المتزايد في سياسة الاقتراض من المؤسسات الدولية، وفقا للبيانات الرسمية.

 وقال الخبير الاقتصادي ممدوح الولي، في مقال لـ"عربي21": إن ديون مصر الخارجية بلغت في منتصف العام 156 مليار دولار، وتبلغ قيمة أقساط وفوائد الدين الخارجي المصري متوسط وطويل الأجل في العام القادم 17.6 مليار دولار بخلاف 26 مليار دولار لأقساط وفوائد القروض قصيرة الأجل، وهو ما يعني أن إجمالي تكلفة خدمة الدين الخارجي ستصل إلى 43.6 مليار دولار في العام القادم.

وتوقع الولي، أن تصل تكلفة الدين الخارجي في عام 2024 إلى نحو 50.2 مليار دولار، شاملا قصير الأجل البالغ 26 مليار على الأقل، ومتوسط وطويل الأجل البالغ 24.2 مليار دولار.

وأضاف: "هذه الأرقام مرشحة للزيادة في ضوء التوسع بالاقتراض، خاصة مع صعوبات عودة الأموال الساخنة للأسواق الناشئة في الأجل القصير، في ضوء استمرار الدول الكبرى في رفع معدلات الفائدة لمواجهة ارتفاع معدلات التضخم والتي لم تنحسر بعد".

وتصاعدت معدلات الديون الخارجية لمصر بشكل مخيف منذ بداية عهد عبد الفتاح السيسي. وبلغت فوائد الدين في (2020/ 2021) نحو 37 مليار دولار في حين بلغت أقساط القروض المقرر سدادها 38 مليار دولار، بحسب البيان المالي للموازنة العامة.

وكشفت إحصائية للبنك الدولي عن احتياج مصر 31 مليار دولار لسداد جزء من التزامات الديون الخارجية، من تموز/ يوليو 2022 حتى آذار/ مارس 2023، بجانب 16 مليار دولار كانت مستحقة الدفع ما بين نيسان/ إبريل وحزيران/ يونيو 2022 (أي 47 مليار دولار خلال عام).

وتعاني مصر من عجز بالميزان التجاري نحو 16 مليار دولار بالعام المالي الأخير، فيما انخفضت قيمة العملة المحلية 47 بالمئة خلال الأشهر الثمانية الأخيرة، ليتراجع الجنيه منذ 21 آذار/ مارس الماضي من 15.7 إلى نحو 25 جنيه مقابل الدولار."1"

وفي الوقت الذي يراقب فيه المستثمرون الأوضاع في مصر مع ارتفاع مخاطر التخلف عن سداد الديون، كشف اتحاد البنوك المصرية عن أن الأزمة ستمر بسلام مثل غيرها من الأزمات السابقة، لكن في المقابل بدأت المؤشرات التحذيرية في الظهور فيما يخص الديون المصرية، مما زاد من المخاوف بين المستثمرين من أن البلاد قد تتجه نحو التخلف عن السداد، بخاصة مع ازدحام جدول السداد حتى عام 2026.  

وفي مذكرة بحثية حديثة كشفت مؤسسة "أكسفورد إيكونوميكس أفريكا" عن أن مصر بحاجة إلى "تفادي خطر التخلف عن السداد، لكن يمكن السيطرة على مشكلة التخلف عن الديون من خلال سياسات أكثر صرامة ودعم الدائنين الرسميين".

وتواجه مصر ضغوطاً كبيرة فيما يخص الدين الخارجي هذا العام جراء ارتفاع أسعار السلع الأساسية وارتفاع أسعار الفائدة وارتفاع الدولار والاضطراب في الأسواق المالية، كما سحب المستثمرون الأجانب ما لا يقل عن 20 مليار دولار من البلاد، وذلك في إطار ملف الأموال الساخنة التي دخلت وخرجت بشكل سريع، مما تسبب في أزمة عنيفة، كما يتسع عجز الحساب الجاري، وتتزايد الضغوط على العملة المحلية، مما قد يدفع صناع السياسة لقبول مزيد من المرونة في سعر صرف الجنيه.

أيضاً، الأرقام والبيانات المتاحة تشير إلى أنه يتعين على مصر حالياً سداد ديون خارجية بأكثر من خمسة مليارات دولار مقومة بالدولار واليورو في الربع الرابع من عام 2022، وتسعة مليارات دولار أخرى تستحق السداد في عام 2023، كما تشير أيضاً إلى أن مصر بحاجة في الوقت الحالي إلى نحو 41 مليار دولار لتغطية مدفوعات الديون وعجز الحساب الجاري حتى نهاية عام 2023.

ويبلغ احتياطي النقد الأجنبي لمصر في الوقت الحالي 34.14 مليار دولار، وفقاً لبيانات البنك المركزي المصري. وتشير البيانات الرسمية إلى أن الاحتياطات الأجنبية لدى البنك المركزي المصري انخفضت بنحو 20 في المئة منذ مارس الماضي في ظل أوضاع الأسواق الحالية.

ووفق لتقرير لوكالة  "بلومبيرج"، فإن احتمالية فشل الحكومة المصرية في سداد ديونها قفزت إلى أعلى مستوياتها منذ 2013، وقد تسبب ذلك في ارتفاع الهامش بين السندات المصرية وسندات الخزانة الأميركية فوق 1.200 نقطة أساس للمرة الأولى على الإطلاق، بحسب ما ذكرت بيانات "جيه بي مورغان"، في حين أن كلفة التأمين ضد تخلف مصر عن السداد بلغت أعلى مستوياتها على الإطلاق عند مستوى 1.500 نقطة أساس خلال أكتوبر 2022 ، قبل أن تنخفض إلى 940 نقطة أساس بنهاية الأسبوع الماضي.

وتشير البيانات الرسمية إلى أن فاتورة الاستيراد تخطت 66 مليار دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من العام المالي الماضي، لكن 34.3 في المئة منها كان سلعاً وسيطة، و11.3 في المئة سلعاً استثمارية (آلات ومعدات)، و11.3 في المئة مواد خام، و14 في المئة وقود، و26.4 في المئة فقط سلع استهلاكية.

وكشف البنك المركزي المصري عن أن الدول العربية تمتلك 25.1 في المئة من الديون الخارجية لمصر، بينما يمتلك صندوق النقد الدولي نحو 17 في المئة منها."2"

2- مسلسل القروض لمصر لا ينتهي

ورغم الأزمات التي يعيشها الاقتصاد المصري، مازالت حكومة السيسي تواصل مارثون الأستدانة ، رغم حصولها على قرض من صندوق النقد مؤخرا ، حيث تسعي مع  بنك الاستثمار الأوروبي تمويل ثلاثة مشروعات في مصر بقيمة 527 مليون يورو، كذلك سيموّل البنك الدولي مشروعات اجتماعية بقيمة 500 مليون دولار، بينما قدمت الوكالة الفرنسية للتنمية 150 مليون يورو إلى ثلاثة بنوك مصرية.

ووفقاً لنشرة "إيكونومي بلس" المحلية مؤخرا ، فإن البنك يدرس تمويل تطوير الخط الثاني من مترو القاهرة، بنحو307 ملايين يورو من إجمالي 614 مليون يورو مستهدفة.

والخط ضمن إطار العمل الخاص بتطوير البنية التحتية في النقل، ويهدف إلى تمويل مشروعات النقل الكبرى في القاهرة والإسكندرية خلال السنوات الخمس المقبلة بقيمة 1.1 مليار يورو.

كذلك يعتزم البنك الأوروبي تمويل برنامج للغذاء في مصر بقيمة 150 مليون يورو من إجمالي تكلفة 300 مليون يورو.

ويدرس البنك أيضاً، تمويل مزرعة لطاقة الرياح بقدرة 500 ميغاوات في رأس غارب بخليج قناة السويس، بقيمة 75 مليون دولار بخلاف 8 ملايين دولار كمنتج لإدارة المخاطر في شكل تبادل لمخاطر الفائدة.

وتبلغ التكلفة الإجمالية للمشروع 709 ملايين دولار، تمول الديون 80% منه، من قبل وكالات تمويل صادرات وبنوك تجارية ونحو 20% من المساهمين.

وفي السياق، يدرس البنك الدولي تقديم تمويل لمصر لتوسيع نطاق تغطية برنامج الحماية الاجتماعية والدعم النقدي تكافل وكرامة بقيمة 500 مليون دولار، ولتحسين وصول الفئات الأكثر فقراً لفرص الشمول المالي، ومن المقرر الحصول على التمويل خلال العام المالي الحالي 2022، ووفقاً للنشرة ذاتها، يدرس البنك الدولي تقديم قروض بقيمة 1.38 مليار دولار عبر 7 برامج تمويلية أخرى.

وكان البنك قد قدم تمويلاً بقيمة 500 مليون دولار لدعم الأمن الغذائي ومرونة توافر الغذاء عبر تطوير صوامع تخزين القمح، ليصل إجمالي ما قدمه إلى مصر خلال عام 2022 نحو 900 مليون دولار.

وفي نوفمبر الجاري 2022، وقّعت الوكالة الفرنسية للتنمية، مع البنوك المصرية الرئيسية الثلاثة (الأهلي ومصر والقاهرة)، اتفاقيات قروض ومنح بقيمة 150 مليون يورو؛ لتسريع أهداف التنمية المستدامة في مصر، وذلك بدعم من الاتحاد الأوروبي.

وحصلت مصر على تمويل بقيمة ملياري دولار في شكل قروض حتى عام 2030، من الصندوق الدولي للتنمية الزراعية التابع للأمم المتحدة والمنظمات الشريكة، حسبما أفادت "بلومبيرغ" نهاية أكتوبر/ تشرين الأول الماضي."3"

كما كشفت وكالة "بلومبيرج" الأمريكية، عن إيداع جهاز قطر للاستثمار (الصندوق السيادي للبلاد)، مليار دولار في البنك المركزي المصري ، ويأتي ذلك في وقت يقترب فيه الجهاز الحكومي القطري من إكمال الاستحواذ على شركات حكومية مصرية.

ويأتي ذلك بالتزامن مع جهود تبذلها القاهرة لتعزيز وفرة النقد الأجنبي في الأسواق المحلية، بعد تخارج أموال ساخنة على خلفية الحرب الروسية الأوكرانية ، ونقلت الوكالة عن أشخاص على دراية بالأمر، أن التحويل جاء على خلفية صفقة أكبر تبلغ قيمتها 2.5 مليار دولار، تشمل الاستحواذ على حصص في شركات حكومية مصرية.

وتتزايد الحاجة الملحة لاقتصاد مصر، الساعي إلى سد فجوة التمويل الخارجي، وارتفاع أسعار النفط والسلع الأساسية بصدارة القمح، وسط تراجع حركة السياحة الأوكرانية والروسية."4"

وفي السياق نفسه، أعترف وزير المالية محمد معيط إن هناك 23 دولة بقارة إفريقيا تتعرض لخطر كبير في الوقت الحالي نتيجة أزمة الديون، منها مصر وأشار إلى ضرورة إيجاد حل لتخفيف عبء الديون السيادية عن كاهل تلك الدول، خاصة في ظل أزمة التغير المناخي ، و أعرب الوزير في بيان رسمي عن تطلعه إلى حلول ملموسة تسهم في تعزيز التعافي الاقتصادي الأخضر للدول النامية والأفريقية وتخفيف عبء الديون السيادية عن كاهلها، خاصة في ظل أزمة المناخ.

وقال الوزير إن متوسط الإنفاق على خدمة القروض الخارجية للدول الأفريقية بلغ 5% من الإيرادات في عام 2010، وارتفع إلى 16.5% في 2021، مقارنة بـ 12.5% للدول الناشئة الأخرى."5"

3- تسع سنوات من الاستدانة وأعباء غير مسبوقة على الاقتصاد

وخلال السنوات التسع الماضية، تصاعدت معدلات الديون الخارجية لمصر بشكل مخيف منذ بداية عهد السيسي، وسط توقعات بارتفاع معدلات الفقر في مصر ليشمل نحو 75 مليون مواطن.

فمع الشهور الأولى للانقلاب العسكري في مصر 3 تموز/ يوليو 2013، دأبت حكومات الانقلاب على سياسة الاستدانة الداخلية من البنوك المحلية والخارجية من المؤسسات والبنوك الدولية المقرضة، لترتفع في 3 أشهر فقط بمقدار 3.8 مليار دولار، وفق البنك المركزي، في كانون الثاني/ يناير 2014.

وبحسب بيانات البنك المركزي، فإن الدين الخارجي نهاية حكم مبارك في كانون الأول/ ديسمبر 2010، بلغ 34.9 مليار دولار. فيما بلغت الديون الخارجية خلال حكم المجلس العسكري (11 شباط/ فبراير 2011 - حزيران/ يونيو 2012) نحو 34.3 مليار دولار. وخلال عام حكم الرئيس الراحل محمد مرسي، (2012/ 2013)، بلغت 43.2 مليار دولار. ثم ارتفعت إلى 46 مليار دولار في فترة حكم الرئيس المؤقت عدلي منصور (2013/ 2014).

وخلال فترة حكم السيسي، الأولى (حزيران/ يونيو 2014- منتصف 2018)، تضاعف الدين بشقيه الداخلي والخارجي ليبلغ الأخير 88.1 مليار دولار، مثلت 36.8 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي.

وفي العام 2019، استدانت حكومة السيسي، 16.1 مليار دولار، ليتخطى الدين الخارجي لأول مرة بالتاريخ رقم 100 مليار دولار، مسجلا 108.7 مليار دولار. ثم صعد في 2020، إلى 123.5 مليار دولار، بعد استدانة 14.8 مليار دولار، ثم إلى 137.9 مليار دولار في 2021. وفي آذار/ مارس الماضي سجل 157.8 مليار دولار  قبل أن ينخفض إلى 155.7 مليار دولار في تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، بعد دفع بعض فوائد الديون.

ولو تتبعنا مسلسل الاستدانة الخارجية  سنجد مايلي :

  • ففي عام 2014 بلغت الدين الخارجي 46.1 مليار دولار
  • عام 2015 بلغ الدين الخارجي 48.1 مليار دولار
  • في عام 2016 بلغ الدين الخارجي 55.8 مليار دولار
  • عام 2017 بلغ الدين الخارجي 79.1 مليار دولار
  • عام 2018 بلغ الدين الخارجي 92.6 مليار دولار ط
  • عام 2019 بلغ الدين الخارجي 108.7 مليار دولار
  • عام  2020 بلغ الدين الخارجي 123.5 مليار دولار
  • عام  2021 بلغ الدين الخارجي 137.9 مليار دولار
  • عام 2022 بلغ الدين الخارجي 166 مليار دولار

وبذلك تضاعفت ديون مصر خلال التسعة سنوات  الاخيرة أكثر من 4 أضعاف، وأرتفع الدين المصري الخارجي أكثر من 33 مليار دولار على أساس سنوي خلال عام 2022، ذلك بخلاف بلوغ الدين الداخلي أكثر من 5 تريليون جنية في سابقة تاريخية في الاقتصاد المصري ."6"

4- تعدد الاثار السلبية للديون المصرية

أثر تراكم الديون على الاقتصاد المصري بشكل يهدد حياة المصريين، وأدي الى تراجع تصنيف مصر اقتصاديا في العالم، ففي نوفمبر الجاري (2022) عدلت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني نظرتها المستقبلية لمصر إلى سلبية من مستقرة، وأرجعت ذلك إلى تدهور وضع السيولة الخارجية للبلاد، وتراجع قدرتها على الوصول لأسواق السندات، وأعلنت الوكالة، في بيان نقلته "رويترز"، تثبيت التصنيف الائتماني لمصر عند B+

ووفقا لتقرير حديث لوكالة "بلومبيرج"، فإن السندات المصرية شهدت مبيعات مكثفة، كما ارتفعت كلفة التأمين على ديون البلاد في الأيام التي تلت الإعلان عن الاتفاق، حيث يتشكك المستثمرون في إمكانية حدوث تغيير بعد الاتفاق، كما أن ارتفاع أسعار الفائدة الأميركية يضغط على أصول الأسواق الناشئة."7"

ومن الأثار السلبية للديون، ما أكدته وكالة بلومبرج الأمريكية أن مصر لم تنجح   في إعادة الثقة للمستثمرين للتمسك بسنداتها رغم اتفاقها الأخير مع صندوق النقد الدولي على حزمة إنقاذ بقيمة 3 مليارات دولار.

ووفقا لوكالة "بلومبيرج"، فإن السندات المصرية شهدت مبيعات مكثفة، كما ارتفعت كلفة التأمين على ديون البلاد في الأيام التي تلت الإعلان عن الاتفاق، حيث يتشكك المستثمرون في إمكانية حدوث تغيير بعد الاتفاق، كما أن ارتفاع أسعار الفائدة الأميركية يضغط على أصول الأسواق الناشئة.

وأضافت أن استجابة حاملي السندات المريبة للإعلان عن اتفاق مصر مع الصندوق، تعد درسًا للبلدان التي تعاني من نقاط ضعف مالية مماثلة مثل باكستان والأرجنتين وغانا، مشيرة إلى أن مجرد الوعود لم يعد مقنعا للمستثمرين طالما أن الدول لم تتخذ الخطوات اللازمة لسد فجوات التمويل وتقليل الديون.

وكان من المأمول، وفقا لنشرة "إنتربرايز" الاقتصادية المحلية، أن يؤدي الانخفاض الحاد في قيمة الجنيه والدعم الجديد من صندوق النقد إلى استعادة ثقة السوق بشأن الوضع الخارجي للبلاد، ولكن بدلا من ذلك، فإن السندات المصرية تتكبد الخسائر، كما أن مقايضات التخلف عن سداد الائتمان لمدة خمس سنوات تتجه بشكل أعمق إلى منطقة التعثر.

وقال تود شوبرت، رئيس أبحاث الدخل الثابت في بنك سنغافورة، إن "مجلس الاحتياطي الفيدرالي (المركزي الأميركي) يعمل بحزم على إضعاف الحماسة للاستثمار في الأصول الخطرة، لا سيما الأسواق الحدودية مثل مصر".

وأضاف شوبرت أن "انتعاش السندات المصرية يحتاج إلى تحسين المناخ العالمي للأصول الخطرة وخطة أكثر واقعية حول كيفية تعامل الدولة مع احتياجاتها التمويلية غير الكبيرة".

منحت السندات المصرية المستثمرين سابع أفضل عوائد في أكتوبر/تشرين الأول الماضي من بين 72 دولة، في الوقت نفسه، ارتفعت مقايضات التخلف عن سداد الائتمان لمدة خمس سنوات 210 نقاط أساس في خمسة أيام لتصل إلى 1245 يوم الخميس. وفيما تراجع الفارق إلى 1175 نقطة أساس يوم الجمعة الماضي، فإنه لا يزال أعلى بكثير من مستوى 1000 نقطة أساس الذي يعتبره المحللون مثل غوردون باورز من (Columbia Threadneedle Investments) بمثابة عتبة الاستغاثة.

أضاف باورز أن "مصر لا تزال تظهر أقوالا لا أفعالا"، مضيفًا أن "مشاركة الصندوق هي نقطة دعم جيدة للسياسة ولكنها لا تصلح بحد ذاتها أيا من مشكلات التمويل الخارجي".

وأشار إلى أن "نجاح البرنامج يعتمد إلى حد كبير على تنفيذ أجندة الطروحات والاستثمار الأجنبي المباشر، والتي لا يزال المستثمرون متشككين فيها نظرا لإحباطاتهم السابقة". ووصل قرض الصندوق، وفقا للوكالة، إلى الحد الأدنى مما كان متوقعا، وهو ما خيب آمال بعض المحللين الذين قدروا أن البلاد قد تحتاج إلى ما يصل إلى 15 مليار دولار لدعم موقفها.

ويقول دويتشه بنك إن مصر تحتاج إلى 28 مليار دولار لتغطية مدفوعات الديون حتى نهاية عام 2023 وتتطلب 20 مليار دولار أخرى لعام 2024، على الرغم من أن لديها 33 مليار دولار فقط من الاحتياطيات الأجنبية، لا تكفي لتحمل عبء الدين، وأثار ذلك مخاوف من أن مصر ستستمر في اللجوء إلى أسواق الديون.

وحذر بنك "غولدمان ساكس" من أن الأمر قد يستغرق بعض الوقت لتهدئة مخاوف المستثمرين، متوقعا عدم العودة إلى أسواق الدين على المدى القريب.

وقالت علياء مبيض، العضو المنتدب للاقتصاد والاستراتيجية في جيفريز إنترناشونال (Jefferies International)، إن المستثمرين بحاجة إلى توضيح آفاق التمويل الخارجي للبلاد بعد الأشهر الـ12 المقبلة، ورؤية استثمارات أجنبية مباشرة من حلفاء مصر الخليجيين.

وقالت كالي ديفيس، الخبيرة الاقتصادية في أكسفورد إيكونوميكس أفريكا (Oxford Economics Africa)، في تقرير، إن الدولة - ولا سيما الجيش - تحافظ على درجة كبيرة من السيطرة على الاقتصاد، وكانت نجاحات برنامج الطرح العام الأولي للحكومة محدودة حتى الآن."8"

ومن الأثار السلبية للديون المصرية ما أكدته  مجلة "ذي إيكونوميست" البريطانية، إن الديون المصرية تنذر بوقوع السعودية وصندوق النقد في ورطة، ربما تنتهي بالمواجهة بين الجانبين اللذين يعدان من كبار المانحين للقاهرة حال عجز الأخيرة عن السداد.

وعلى عكس صندوق النقد والصين اللذين يفرضان شروطا صارمة للحصول على قروضهما، تصل في بعض الأحيان اشتراط الحصول على إذن للتصرف في أموالهما، فإن الأموال السعودية لمصر يمكن تسميته بالإقراض غير الرسمي أو شكل غريب من دبلوماسية الإقراض.

ووفق المجلة، فقد استهلك البنك المركزي المصري احتياطه من العملات الأجنبية في مسعى منه للحفاظ على عملته المحلية أمام الدولار منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية.

ولكن الأمر لم يستمر طويلا، حيث وافق المسؤولون المصريون مؤخرا على التعويم الثالث للجنيه من أجل تأمين قرض بقيمة 3 مليارات دولار من صندوق النقد الدولي، الأمر الذي أدى إلى تراجع فوري للعملة المصرية ساقها إلى مستوى انخفاض غير مسبوق على الإطلاق.

وذكرت المجلة أنه بينما تواجه مصر الآن مهمة إعادة بناء احتياطاتها الأجنبية، فإن العجز المتوقع في الحساب الجاري للبلاد وتسديد الديون على مدى الأشهر الثمانية عشر المقبلة، هو تقريباً نفس قيمة احتياطاتها البالغة 33 مليار دولار.

وأشارت المجلة إلى أن طرق أبواب أسواق الديون الدولية أمر غير وارد بالنسبة لمصر، كما أن الاضطرابات الاقتصادية سوف تؤدي إلى إحجام المستثمرين الأجانب؛ وبالتالي من المحتمل أن تتجه القاهرة إلى الأصدقاء القدامى في الخليج.

وفي أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي ومارس/آذار من هذا العام، أقرضت الكويت والسعودية والإمارات مصر 18 مليار دولار؛ في مسعى لجعل القاهرة تتمكن من المحافظة على احتياطياتها الأجنبية. وأفاد صندوق النقد الدولي أنه يجري العمل على صفقة أخرى بقيمة 5 مليارات دولار، دون أن يحدد من أين ستأتي الأموال.

ووفق المجلة، فإن الاحتياطات الأجنبية المستنزفة يمكن أن تصبح بمثابة كابوسا لمحافظي البنوك المركزية. كما تُترك الحكومات غير قادرة على سداد القروض، ويجب في بعض الأحيان تقييد عمليات السحب وفرض ضوابط على الواردات.

وقد يتبع ذلك نقصا في السلع الأساسية؛ في أسوأ السيناريوهات، ويتسبب في فرار المستثمرين الأجانب من أزمة العملة، وفي تلك الحالة تقدم الودائع والمبادلات حلاً سريعًا.

لكن رسميا، سيريد المقرضون الخليجيون استعادة أموالهم. وبالنظر إلى السرعة التي استهلكت بها مصر احتياطياتها، فمن غير الواضح ما إذا كان بإمكانها إعادة الأموال إذا للمانحين الخليجيين إن لزم الأمر

وأوضحت المجلة أن الإقراض غير الرسمي الذي تنفذه الدول الخليجية مع مصر من الممكن أن يصبح مشكلة للدول المانحة إذا تعثرت الصداقة بين الجانبين، مستشهدة بلبنان.

وقد اكدت المجلة انه من الممكن ان ينتهي الوضع في مصر بمشكلة جديدة لنوعية الإقراض غير الرسمي على غرار لبنان. كما أنه ليس من الواضح تمامًا كيف سيتم التعامل مع ودائع المقرضين إذا تخلفت الدولة عن السداد.

ونقلت المجلة عن "براد سيتسر" من مجلس العلاقات الخارجية، قوله: "سيتعين اختبار وضع خلال عملية إعادة هيكلة الديون، وهناك يضع احتمالية للمواجهة بين المانحين".

وبحسب المجلة، فإن القرص المصري الأخير من صندوق النقد، الذي تم الإعلان عنه في 27 أكتوبر/ تشرين المنصرم، كان أكثر تواضعا من المتوقع، بينما قدمت السعودية قروضها لمصر في وقت سابق من العام، عندما لم يكن الوضع الاقتصادي في مصر بهذا السوء.

وذكرت أن كلا الجانبين يتطلعان الآن إلى إخراج نفسيهما من تلك الورطة المحتملة، فلا هما يريدان خسارة أموالهما، ولا أن تتعرض مصر للغرق والانهيار. "9"

5- الديون أفقرت المصريين وحملتهم أعباء غير مسبوقة

أصبح من الواضح ان سياسات الاقتراض التي تتبعها حكومة السيسي جعلت الفقر يحيط بالمصريين في وطنهم، وعن ذلك يقول الباحث في الاقتصاد السياسي والعلاقات الدولية مصطفى يوسف: إن الاقتصاد المصري يعاني من أزمات هيكلية، أدت لأرتفاع نسبة الفقر في مصر، وأضاف: "منذ آذار/ مارس الماضي إلى تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، زاد سعر الدولار من 15.7 جنيه إلى 24.30، بنحو 50 بالمئة في زيادة بلغت تقريبا 9  جنيه. وهو ما يعني أن حجم الأزمة المقبل عليها المصريين كبيرة جد ذلك بخلاف التعويم الثالث الذي حمل المصريين من الأعباء المعيشية ما لا يطيقون ، ورفع الأسعار بشكل هستيري .

وتوقع يوسف أن يتجاوز عدد الفقراء في مصر نتيجة لسياسات الديون وما يتبعها من قرارات الـ75 مليونا، منهم نحو 40 مليونا تحت خط الفقر، و7 ملايين تحت خط الفقر المدقع، مرتكزا في ذلك على تفاقم نسب التضخم وانعدام قيمة الجنيه".

ويبلغ خط الفقر العالمي نحو 1.90 دولار باليوم، لكن في خريف العام الجاري رفعه البنك الدولي إلى 2.15 دولار يوميا، ما يعني تصنيف أي شخص يعيش على أقل من هذا الرقم يوميا في حالة فقر مدقع.

وعن تأثير الديون على الموازنة المصرية، قال الباحث والمحلل السياسى والاقتصادي، إلهامي الميرغني: إن "زيادة الديون خطر كبير، والآن أكثر من نصف الموازنة يذهب لسداد فوائد وأقساط الديون، وهو ما يقلص الإنفاق على باقي بنود المصروفات"، وبالطبع يؤثر ذلك بقوة على ما تقدمه الدولة من دعم للفقراء ، حيث من الممكن ان تنهي دولة السيسي أي أنواع من الدعم في المرحلة المقبلة .

وفي حديثه لـ"عربي21"، أكد أن تأثير الديون على المصريين كبير حيث "يزيد نسب الفقر والتضخم، وهذا أمر مرتبط بتخفيض قيمة الجنيه، واستيراد المواد الغذائية ومستلزمات الانتاج من الخارج، مثل أزمة مزارع الدواجن الآن وكل مستلزماتها مستوردة".

وأشار إلى "ارتفاع أسعار البيض والدواجن في مصر، كمثال لما قد يحدث لاحقا، خاصة مع تأثير ما يحدث بالسوق العالمي من تغيرات كبرى بسبب حرب روسيا وأوكرانيا"."10"

وقد أكد خبراء أن  شح الدولار، المتصاعد منذ  التعويم الثالث للجنية ، دفع أسعار كافة السلع الغذائية الاستهلاكية والمعمرة إلى أعلى، بوتيرة لم تهدأ خلال الأسبوع الماضي

ورغم تراجع الجنيه إلى مستوى قياسي، بلغ 25 في السوق الرسمية، فإن عدم قدرة البنوك على توفير الدولار للعملاء والشركات، دفع به إلى مستويات قياسية أعلى في السوق الموازية، ليبلغ 26 جنيها مقابل الدولار.

السباق المحموم بين الموردين والصناع والتجار من جهة، والبنوك من جهة، للحصول على الدولار بأية وسيلة، أصاب الأسواق بحالة من التيبس، لا يحركها إلا قليل من المياه التي تدفع بها سلع ومأكولات بسيطة، بينما تعلو أسعار السلع الهندسية والصناعية، فوق سحب لا يطاولها المستهلكون ولا تلقى في الوقت ذاته رضى المصنعين ومديري الشركات، ما دفع أغلب الموردين إلى الامتناع عن بيع ما لديهم من مخزون، لحين اتضاح رؤية غائبة عن أنظار الجميع .

وأكد الكاتب عادل صبري، في العربي الجديد، أن رياح أزمة الدولار معاكسة للجميع، في دولة اقترضت من الديون الحكومية فقط، نحو 110 مليارات دولار، في 8 سنوات، أنهكت ميزانيتها، وجاءت الحرب في أوكرانيا لتضعها أمام واقع مرير، قد لا يمكنها من سداد ديونها إلا بمزيد من اقتراض للدولار، في وقت عز تواجده بالأسواق.

وأضاف "صبري" أن مؤشر مديري المشتريات بمصر، الذي تصدره مؤسسة "ستاندرد آند بورز غلوبال" S&P Global شهريا،أفصح عن تسبب استمرار ضغوط الأسعار في تثبيط النشاط التجاري، وتراجع الأعمال الجديدة، مع ارتفاع حدة التضخم.

 وفي ظل أتساع دائرة الفقر والارتفاع المستمر للأسعار في الشهرين الماضيين،  استمر الهبوط الحاد في معدلات الشراء لشهر   في ظل مواصلة عمل البنك المركزي بضوابط الاستيراد التي قررها في فبراير/شباط 2022، والمستمرة حتى نهاية ديسمبر/كانون الأول المقبل.

مديرو الشركات غير المنتجة للنفط غير متفائلين، بعد أن انهارت مؤشرات التفاؤل في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، إلى أدنى مستوى رصدته بيانات دراسات المؤشر، التي بدأت منذ 10 سنوات.

ورصد  مؤشر المشتروات، عن شهر أكتوبر الماضي،  ارتفاعا ضعيفا في أكتوبر/تشرين الأول، بلغ 0.01%، عن سبتمبر/أيلول، ليصل إلى 47.6 نقطة من 47.7، وليظهر أن سلسلة التدهور ما زالت مستمرة منذ عامين، وأن السوق باقية في منطقة الركود.

وفي ظل هذه الاجواء ـ تعاني الشركات من انكماش في الطلبات الجديدة، بسبب الضغوط التضخمية السريعة، وانخفاض إنفاق العملاء بالسوق المحلية والأسواق الدولية، وفقا للمؤشر ، وقد بلغ مستوي التضخم مؤخرا على مستوي سنوي اكثر من 19% مما يؤثر على القوة الشرائية بمصر .

كما أكد مؤشر المشتروات  أن ضغوط التكلفة في الأشهر الأخيرة من العام الحالي، وصلت إلى أعلى معدلات لها في السنوات الأربع الماضية، وكان ارتفاع أسعار المشتريات مرتبطا بنقص توافر المواد الخام واستمرار التدهور في سعر صرف الجنيه مقابل الدولار الأميركي، ما أدى إلى ارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج، ومع وصول توقعات الإنتاج إلى مستوى قياسي منخفض، قلصت الشركات أعداد موظفيها لأول مرة منذ شهر يونيو/حزيران 2022، بسبب تدهور المبيعات.

وتوقعت شريا باتل الباحثة في "ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتلجنس"، أن يتسبب تدهور البيئة الاقتصادية العالمية والمحلية في استمرار تراجع تفاؤل الشركات لمدة عام آخر. وأشارت إلى أن ارتفاع أسعار المواد الخام، والطاقة والسلع الغذائية، يدفع الشركات إلى زيادة أسعار التكلفة للمستهلك، وتمريرها تدريجيا للأسواق مما يحمل المصريين مزيد من الأعباء .

في سياقٍ متصل، قال الدكتور علاء عز، أمين عام اتحاد الغرف التجارية في تصريح صحافي إن الحكومة طلبت من البنك المركزي تدبير العملة لدخول أكثر من 4000 شحنة مستلزمات إنتاج ومواد غذائية، مكدسة في الموانئ،  مؤخرا مما يهدد الأسواق بأختفاء كثير من السلع ، وطلب عز من المصانع والموردين تغطية قيمة مستندات الشحنات التي يرغبون في إدخالها من الموانئ، بقيمة الرصيد بالجنيه طبقا لسعر الدولار السائد بالأسواق.

وأكد عضو بالغرفة التجارية، رفض الإفصاح عن هويته، أن الإفراج عن الشحنات المكدسة منذ أشهر حاليا، بسعر الدولار، بعد زيادته بنحو 23% خلال أسبوع، و53% منذ فبراير/شباط الماضي، يحمل البضائع تكلفة باهظة، سيتحمل المستهلك المصري توابعها فور توافرها بالأسواق ."11"

المصادر

  1. "أزمة الدين الخارجي بمصر تتصاعد و44 مليار دولار تكلفة خدمة الدين الخارجي لمصر في 2023" ،  عربي21، 07 نوفمبر 2022، https://cutt.us/g4q6l
  2. "مصر تواجه جدولا مزدحما بالتزامات الديون الخارجية حتى 2026" ، اندبندنت عربية ،  29 أغسطس 2022 ،   https://cutt.us/gGlS9
  3. "قروض جديدة لمصر من البنك الدولي والاستثمار الأوروبي ، العربي الجديد،6 نوفمبر 2022، https://cutt.us/s4nQO
  4. "بلومبيرج: قطر للاستثمار تودع مليار دولار في "المركزي" المصري"، عربي21،  09 نوفمبر 2022  ، https://cutt.us/NxdVA
  5. "معيط: 23 دولة بإفريقيا تتعرض لأخطار بسبب «الديون»"، 10 نوفمبر 2022 ، https://rassd.com/521110.htm\
  6. "تصاعد مخيف لديون مصر بعهد السيسي.. ما تداعياته؟ ، عربي21، 31 أكتوبر 2022 ، https://cutt.us/LnzqR
  7. "فيتش" تعدل النظرة المستقبلية لمصر إلى سلبية وتثبّت تصنيفها عند "B+"، العربي الجديد ، 08 نوفمبر 2022، https://cutt.us/TOTPD
  8. "بلومبيرج: مصر لم تنجح في اكتساب ثقة المستثمرين رغم اتفاق القرض مع الصندوق" ، العربي الجديد ، 7 نوفمبر 2022، https://cutt.us/0Fr2J
  9. "إيكونوميست: ديون مصر تنذر بمواجهة بين السعودية وصندوق النقد" ، الخليج الجديد ، 7نوفمبر 2022 ، https://cutt.us/ZT8gO
  10. "تصاعد مخيف لديون مصر بعهد السيسي.. ما تداعياته؟ ، عربي21، 31 أكتوبر 2022 ، https://cutt.us/LnzqR
  11. عادل صبري ، "مصر: التفاؤل يغادر مديري المشتريات مع استمرار الغلاء وتراجع الجنيه" ،العربي الجديد ، 3 نوفمبر 2022، https://cutt.us/Y5yZq