أمريكا تحاول "تعويم" نظام السيسي لقاء الاصطفاف ضد روسيا ودعم إسرائيل

الخميس - 12 مايو 2022

رغم تظاهر بايدن بعدم الرضا عن السيسي ونظامه الانقلابي في مصر، ورفض بايدن مقابلة السيسي حتى الآن منذ تنصيب الأول رئيسا للولايات المتحدة في يناير 2021، تحاول أمريكا انقاذ نظام السيسي وتعويمه من الأزمة الاقتصادية والسياسية التي يعانيها الآن، ليبقى حارسا أمينا للمصالح الأمريكية والإسرائيلية.

وفي  مستشار الأمن القومي الأميركي، جيك سوليفان، في الفترة من 10 إلى 11 مايو، طرح سوليفان على السيسي مجموعة من القضايا، كان آخرها مطالبة السيسي بتحسين حالة حقوق الإنسان في مصر، من باب "تجميل الصورة" فقط، لكن النقاش دار أساسا حول الدور الوظيفي للمنقلب في مصر والمنطقة ، إذ حثه  سوليفان على التأييد الواضح لأمريكا وأوروبا في موقفهما من الحرب الروسية على أوكرانيا، وقيام السيسي بمكافحة الحركات الإسلامية (الإرهاب) التي تهدد أمن إسرائيل، ولا يراد لها الظهور مرة أخرى في المشهد السياسي العربي أمريكيا وغربيا.

 كل ذلك لقاء "دعم واشنطن لاحتياجات مصر من الأمن والغذاء والوقود"، والتمهيد لزيارة بايدن للقاهرة ولقاء السيسي، ضمن جولته الشرق أوسطية المرتقبة التي ستبدأ من إسرائيل، وهذا ربما يفسر إقدام السيسي على الدعوة لحوار وطني قبل أسبوعين.

البيان الرسمي الأمريكي قال إن مستشار الأمن القومي الأميركي، ناقش في القاهرة التنسيق بشأن القضايا الإقليمية و"أهمية تحقيق تقدم ملموس ومستدام لحماية حقوق الإنسان في مصر".

وسافر سوليفان ومنسق مجلس الأمن القومي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا بريت ماكغورك إلى مصر، في الفترة من 10 إلى 11 مايو، للتشاور حول مجموعة واسعة من التحديات الأمنية العالمية والإقليمية.

وأكد البيت الأبيض أن سوليفان ناقش مع عبد الفتاح السيسي، وكبار المسؤولين المصريين "العواقب العالمية لحرب روسيا غير المبررة ضد أوكرانيا، ودعم واشنطن لاحتياجات مصر من الأمن والغذاء والوقود"  

وناقشا التنسيق بشأن القضايا الإقليمية، فضلا عن أهمية إحراز تقدم ملموس ودائم في مجال حقوق الإنسان في مصر، وفق البيان.

وتأتي زيارة مستشار الأمن القومي الأميركي إلى مصر، بعد أن حضت واشنطن الأسبوع الماضي، السلطات المصرية على إجراء تحقيق "ذي صدقية" لكشف ملابسات موت الباحث الاقتصادي أيمن هدهود في القاهرة، مندّدة بنكسة على صعيد سجلّ حقوق الإنسان في مصر، بعد أن  أثارت منظمات حقوقية فرضية تعرّض هدهود لـ"إخفاء قسري" و"تعذيب".