بالتجسس وحجب المواقع..السيسي حوّل قمة المناخ إلى سجن للمشاركين!

الثلاثاء - 8 نوفمبر 2022

تقرير خاص- إنسان للإعلام:

يبدو أن نظام عبد الفتاح السيسي نادم على استضافة قمة المناخ العالمية في شرم الشيخ بعدما تحولت الي بؤرة تركز الضوء على القمع الديكتاتوري لنظامه، ليس فقط ضد المصريين بل وضد كل من يحضر القمة الذي يشكو بعضهم من أنه بات رهينة لدي النظام حيث يجري التجسس عليهم ومراقبتهم ومنعهم من حرية الحركة.

صحف العالم ألقت الضوء على ما يجري في مصر عموما من قمع وقتل واعتقالات وانتقادات بالجملة للديكتاتور السيسي وجهها له قادة العالم على خلفية الاعتقالات أو وفاة وسجن نشطاء، ومن ذلك توبيخ رئيس وزراء ايطاليا له على وفاة الطالب ريجيني ومطالبتها بإظهار الحقيقة، ومطالبة رئيس وزراء بريطانيا له بإطلاق سراح علاء عبد الفتاح المعرض للموت لإضرابه عن الطعام والشراب.

صحف العالم حفلت بالانتقادات، والغضب بعد اكتشافهم أن التطبيق الإلكتروني لمؤتمر المناخ على الهواتف النقالة يتجسس عليهم وعلى رسائلهم البريدية وتحركاتهم ويراقبهم، فضلا عن حجب الانترنت المصري لمواقعهم الإلكترونية ما أظهر لهم معاناة المصريين مع حجب المواقع والتغطية على الجرائم.

وذكرت صحيفة الجارديان أن بعض المشاركين في المؤتمر أبدوا استياءهم تجاه القيود المفروضة على استخدام خدمة الإنترنت والتي تقيد وصولهم إلى بعض المواقع التي يحتاجونها كمندوبين وصحفيين في القمة.

كما انتشرت انتقادات لتكليف نظام السيسي شركة كوكاكولا برعايتها للمؤتمر، رغم أنها أشهر شركة ملوثة للبيئة ما أثار انتقادات ،كما في صحيفة نيويورك تايمز.

وأشارت صحيفة "وول ستريت جورنال" إلى الرقابة المشددة للمشاركين في القمة وأيضا التوجه المعادي للمحتجين المعنيين بقضايا المناخ.

وسخرت شبكة سي إن بي سي خلال مقابلة مع وزير الخارجية والرئيس المعين للقمة سامح شكري من حديث الضمني عن إجبار علاء عبد الفتاح علي تناول الطعام والشراب عبر حقنة بالمحاليل!!

وأصدرت العفو الدولية بيانا تنتقد فيه الاعتقالات وتؤكد أنها رصدت اعتقال أضعاف من أعلنت مصر إطلاق سراحهم محذره قادة الدول من خداع الديكتاتور السيسي.

تطبيق يخترق البيانات

كشفت صحيفة الجارديان البريطانية 6 نوفمبر 2022 أن نظام عبد الفتاح السيسي يتجسس على المشاركين في قمة المناخ عبر التطبيق الرسمي لقمة COP27 الذي يمكن استخدامه لمراقبة وفود المؤتمر، ونقلت عن عدد من خبراء الأمن السيبراني حللوا تطبيق المؤتمر أن الأمن المصري يتجسس بواسطته على المشاركين!

ويقول التقرير: "النظام السلطوي الحاكم في مصر، سيكون قادرا على استخدام المنصة الرسمية، لحدث تابع لمنظمة الأمم المتحدة، لتتبع المشاركين، والمعارضين السياسيين ومضايقتهم"

أشار إلى أن التطبيق تم تحميله بالفعل أكثر من 5 آلاف مرة، رغم اشتراطاته المجحفة بحق المستخدمين، ومنها تحديد موقع كل منهم، وإمكانية الوصول لبريده الإليكتروني، وفحص صوره، وذلك حسب ما قال خبراء في مجال تحليل البيانات، للجريدة.

أيضا أكد موقع "أكسيوس" الأمريكي 7 نوفمبر 2022 تجسس مصر على المشاركين وقال إن انتهاكات حقوق الإنسان ومخاوف التجسس على المشاركين طغت على قضايا المناخ في شرم الشيخ،

قالت الجارديان إن خبراء الأمن السيبراني حذروا من أن التطبيق الرسمي للمحادثات الذي حددته مصر للتواصل عبر مؤتمر المناخ يتطلب الوصول إلى موقع المستخدم والصور وحتى رسائل البريد الإلكتروني عند تنزيله.

قالت: يتطلب تطبيق Cop27 الرسمي، الذي تم تنزيله بالفعل أكثر من 5000 مرة، أذونات من المستخدمين قبل تثبيته، بما في ذلك قدرة وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المصرية (وبالتالي الأمن المصري) على التجسس على رسائل البريد الإلكتروني، والبحث عن الصور وتحديد مواقع المستخدمين.

أوضحت أنه يمكن استخدام هذه البيانات من قبل نظام عبد الفتاح السيسي لمزيد من قمع المعارضة في بلد يحتجز بالفعل حوالي 65000 سجين سياسي.

ونقلت الجارديان عن "جيني جيبهارت" مديرة مؤسسة مؤسسة Electronic Frontier Foundation قولها إن الأمن المصري يحاول مراقبة الحاضرين عبر التجسس على كل شيء يخصهم بداية مما يكتبونه على بريدهم وحديثهم مع غيرهم ومعرفة أماكنهم لاعتقالاتهم لو لزم الأمر، واصفه التطبيق المصري بانه "شرير".

قالت إن كثيرا من الزوار الأجانب لا يتصورون التجسس عليهم، لذا ينقرون على هذه الأذونات دون التفكير كثيرًا في أنه سيتم مراقبتهم والتجسس عليهم.

وقال حسين باعومي، من منظمة العفو الدولية لصحيفة الغارديان: إن العاملين في مجال التكنولوجيا العاملين في منظمة الحقوق قد فحصوا التطبيق وأبلغوا عن عدد من المخاوف من أنه قادر على الوصول إلى بيانات المستخدمين الخاصة بالكاميرا والميكروفون والبلوتوث والموقع، مؤكدا: "يمكن استخدامه للمراقبة".

وأضاف باعومي: "المشكلات التي وجدوها كانت في الأساس إنه يسمح باستخدام التطبيق المصري للمراقبة ضدك ويقوم بجمع البيانات وإرسالها إلى خادمين، أحدهما في مصر، ولا تقول السلطات ما تفعله بهذه البيانات، ويمكنها استخدام هذا التطبيق لجمع البيانات الجماعية من كل شخص يستخدمه ".

وتقول الجارديان إن المراقبة الرقمية للمشاركين في قمة المناخ تأتي في ظل بنية تحتية متطورة للغاية لمراقبة اتصالات المواطنين المصريين، مدفوعة في جزء كبير منها بمخاوف المسؤولين المصريين من قوة الاتصالات الرقمية وعلاقتهم بالانتفاضة الشعبية في عام 2011.

قالت إن هذه التكنولوجيا قدمتها شركة أمريكية في عام 2013، بما يسمح للسلطات بمراقبة جميع حركة مرور الويب التي تتحرك عبر الشبكة وحظر الوصول عبر الإنترنت إلى أكثر من 500 موقع، باستخدام التكنولوجيا التي توفرها شركة Sandvine  الكندية.

قالت: "تسمح المراقبة من قبل مزودي خدمات الهاتف الرئيسيين مثل فودافون للسلطات المصرية بالوصول المباشر إلى جميع المكالمات الهاتفية والرسائل النصية والمعلومات الخاصة بالمستخدمين".

ونقلت الصحيفة عن أحد المشاركين في Cop27 إن شركة Vodafone كانت توزع بطاقات SIM مجانية على الحاضرين في المؤتمر عند وصولهم إلى مطار شرم الشيخ ضمن عملية التجسس.

تجسس على الجميع

قال عمرو مجدي من هيومن رايتس ووتش إن "فكرة السيسي عن" الأمن "هي تجسس جماعي على الجميع" مؤكدا أن منظمته قيّمت التطبيق أيضًا ووجدت أنه "يفتح الأبواب لسوء الاستخدام" والتجسس.

وأضاف مجدي أن مؤتمرات مثل Cop27 "فرصة ممتازة من منظور أمني لجمع المعلومات" بما في ذلك بعض النشطاء "الذين يريدون معرفة المزيد عنهم"

وقالت المنظمة الحقوقية "هيومان رايتس ووتش": إن الحكومة المصرية أصدرت في الشهر الماضي تطبيقا للهواتف الذكية لاستخدام المشاركين في قمة المناخ، وتطلب تقديم معلومات شخصية بما فيها أرقام جوازات السفر.

وأنه بناء على تحقيق من منظمتي حقوق محليتين، فالتطبيق يتطلب السماح بالوصول إلى كاميرا الهاتف والميكروفون والموقع ورابط بلوتوث”، و”كل المعلومات المجموعة عبر التطبيق يمكن المشاركة بها عبر طرف ثالث”

وأضافت “رايتس ووتش” أن المعلومات الواسعة تثير المخاوف من مشاكل الرقابة والخصوصية. وعلقت جيني غيبهارت، مديرة مؤسسة الجبهة الإلكترونية، في تصريحات لصحيفة “الغارديان”، بأن التطبيق “بطل كرتوني خارق” بمخاطر عالية، وأنه لم يكن ضروريا، مقترحة أنهم ربما كانوا يحاولون مراقبة الحضور.

وسبق أن كشفت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية ومعمل سيتزن لاب الكندي عن أعمال مراقبة وتصيد مستمرة واسعة النطاق ضد المجتمع المدني المصري" عام 2017 استهدفت المنظمات العاملة في قضايا حقوق الإنسان والحريات السياسية والمحامين والصحفيين والنشطاء.

كما تباهى محافظ جنوب سيناء خالد فودة، وهو يتحدث عن مستوى المراقبة في مؤتمر المناخ، مشيرا إلى كاميرات موجودة في الجزء الخلفي من سيارات الأجرة التي تنقل اللقطات إلى "مرصد أمني" محلي.

ونشر موقع أكسيوس تقريرا يؤكد أن قمة المناخ طغت عليها انتهاكات مصر لحقوق الإنسان والرقابة على التغيرات المناخية وتجسس مصر أيضا على المشاركين.

وقال إن جماعات حقوق الإنسان عبّرت عن قلق من مراقبة نظام عبد الفتاح السيسي للوفود المشاركة في المؤتمر إلى جانب اعتقال المحتجين والسجناء السياسيين قبل انعقاده.

وفي الشهر الماضي، كتب حسام بهجت من المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، تغريدة عليها صورة عبد الفتاح السيسي قال فيها : "إن تحميل تطبيق قمة المناخ يتطلب منك تقديم اسمك الكامل وبريدك الإلكتروني ورقم هاتفك وجنسيتك ورقم الجواز وعليك تفعيل تحديد المكان على الهاتف. ”

ثم قام بتغريد لقطة شاشة لشروط وأحكام التطبيق، والتي نصها: "يحتفظ تطبيقنا بالحق في الوصول إلى حسابات العملاء لأغراض فنية وإدارية ولأسباب أمنية"

وهناك مخاوف من إمكانية استخدام المسؤولين المصريين البيانات المجموعة لملاحقة المعارضين في البلد الذي يسجن فيه 65000 شخص حسب صحيفة “الغارديان”

حجب المواقع الإخبارية

قال عدد من الحاضرين بمؤتمر المناخ "كوب 27" في مصر، إن شبكة الإنترنت الخاصة بالمؤتمر تمنع الوصول إلى منظمات حقوقية ومواقع إخبارية رئيسية، بحسب ما نقلت صحيفة "الجارديان البريطانية 7 نوفمبر 2022.

قالت إن الحاضرين لاجتماع "كوب 27"، اكتشفوا أن شبكة الإنترنت الخاصة بالمؤتمر "واي فاي" تمنع الوصول إلى منظمات حقوقية مثل "هيومن رايتس ووتش"، بالإضافة إلى مواقع إخبارية رئيسية أخرى مهمة للحصول على المعلومات والتطورات أثناء المحادثات.

وذلك برغم أن منظمة "هيومن رايتس ووتش" من المقرر أن تقود حلقة نقاش في المؤتمر بالمشاركة مع منظمة العفو الدولية، التي يمكن الوصول إلى موقعها الإلكتروني من شبكة "واي فاي" الخاصة بالمؤتمر.

وتشمل قائمة المواقع المحجوبة أيضا، حسب الجارديان، منصة التدوين "ميديوم"، والمنفذ الإخباري المصري الوحيد المستقل "مدى مصر"، وموقع قناة الجزيرة القطرية.

وقال الناشطة التي تقود منظمة "انتفاضة الأرض"، ألكسندريا فيلاسينور، إن هذا الأمر يقوض عمل منظمتها، التي وفد منها نشطاء من 17 دولة للمشاركة في المؤتمر.

وقالت، في تغريدة عبر حسابها على تويتر: "هناك الكثير من المواقع المحجوبة في مصر، هذا أمر ملحوظ ويجعل عملنا صعبا، لا يمكننا استخدام موقعنا "انتفاضة الأرض" لأنه على موقع التدوينات "ميديوم" وهو محظور، حتى أن وكالات الأنباء التي نشير إليها محظورة"، معتبرة أنه "لا يوجد عمل مناخي دون حقائق ومعلومات"

ويخشى مراقبون أن تكون العوائق في المؤتمر الذي يحضره أكثر من 25 ألف مسؤول وناشط وصحفي، جزءا من جهود السلطات المصرية لفصل مفاوضات المناخ الحيوية عن قضايا حقوق الإنسان، والتحكم فيما يمكن للمشاركين في منتجع شرم الشيخ البعيد رؤيته حول سجل مصر حول حقوق الإنسان والحد من فهمهم للبلد الذي تجري فيه المحادثات، بحسب "الجارديان".

وأشارت الصحيفة إلى أن شركات الاتصالات المصرية رفعت مؤقتا الحظر على مكالمات الصوت من خلال تطبيقات مثل "واتساب"، لكن السلطات أبقت على نظام متطور لحجب عدد كبير من المواقع التي تعتبر منتقدة للسلطات المصرية، بما في ذلك وسائل الإعلام المستقلة ومنظمات حقوق الإنسان.

ووثقت مجموعات حرية الإنترنت مثل "سيتزن لاب" و"كوريوم" كيفية عمل تقنية توفرها شركة "ساندفاين" الكندية للسلطات المصرية لحجب المواقع الإلكترونية متى شاءت.

وبدأت مصر حجب مواقع إخبارية مستقلة عام 2017، وصل عددها إلى حوالي 700 موقع إلكتروني، بما في ذلك وسائل الإعلام الإخبارية المستقلة وجماعات المجتمع المدني، بحسب الصحيفة.

واعتبر مدير البيئة في هيومن رايتس ووتش، ريتشارد بيرسهاوس أن هذا الأمر يقيد بشدة الوصول إلى المعلومات التي يجب مناقشتها، بما في ذلك قضايا البيئة وحقوق الإنسان، معتبرا أن العمل المناخي الفعال يتطلب المزيد من الأشخاص الذين يعبرون عن آرائهم، وليس أقل.

الساحة المخصصة للتظاهر في قمة المناخ بشرم الشيخ خالية من أي مناشط

قيود على التظاهر

وعكس ما أعلنته مصر عن السماح لنشطاء البيئة فقط بالتظاهر خلال قمة المناخ التي تم افتتاحها 6 نوفمبر 2022 في مدينة شرم الشيخ اشتكي نشطاء وحقوقيون من تحذيرات رسمية تمنعهم من التظاهر إلا بموجب إذن رسمي قبلها بـ 36 ساعة.

حيث فوجئ النشطاء والنشطاء والوفود بتوزيع تعليمات حذرت فيها السلطات المصرية المشاركين في القمة من السخرية من رؤساء الدول والحكومات المشاركين في المؤتمر ونيتها معاقبة المخالفين.

وجاءت التعليمات في كُتيب نشره الموقع الرسمي للرئاسة المصرية لمؤتمر المناخ COP27، بعنوان: "معلومات ومحددات وخطوط استرشاديه للمشاركين، فيما يخص المنطقة الخضراء والمنطقة المخصصة للتظاهرات المناخية، والمناطق الأخرى بشرم الشيخ".

وبحسب ما جاء في الكتيب ممنوع على المشاركين في قمة المناخ "استخدام اللافتات، والشعارات، والهتافات، والرّموز، والمواد الصوتية أو المطبوعة أو المرئية التي تحرض على الكراهية، أو التمييز، أو العنصرية، أو العنف (…)"

وممنوع "استخدام مواد تشخيصية مثل الرسوم التي تسخر من رؤساء الدول والحكومات، والمفاوضين، والأفراد، والقيام بأفعال ساخرة من الأمم المتحدة، وأي من دولها الأعضاء، والمنظمات، والأفراد، وكذا النقد المنافي للقواعد الأساسية للياقة"، وذلك بعدما انتشرت رسوم في الخارج تسخر من السيسي وحقوق الانسان.

كذلك حدد الكتيب شروط التظاهر على هامش قمة المناخ، وذكرت السلطات أنه في حالة رغبة مجموعة من المشاركين تنظيم مسيرة مناخية في أحد الأماكن العامة بمدينة شرم الشيخ، فعليهم الإخطار بذلك قبل 48 ساعة.

وطلبت السلطات أيضاً تقديم معلومات حول التظاهرة، وتاريخها، وتوقيتها، والمدة الزمنية لها، ونقطتي الانطلاق والنهاية وخط السير، إضافة إلى العدد المتوقع للمشاركين في التظاهرة.

أما في حال أراد مشاركون بالقمة التظاهر داخل المنطقة المخصصة للتظاهرات المناخية، فينبغي إخطار السلطات المصرية قبل 36 ساعة من الفعالية، مع تقديم معلومات تفصيلية عنها، وعدم القيام بالتظاهر إلا بعد حصولهم على الترخيص.

يُشير الكتيب أيضاً في أحد بنوده إلى أنه قد يُطلب من المشاركين في بعض الأماكن العامة الخضوع لعملية تفتيش، وحظرت السلطات حمل الأسلحة والأدوات الرياضية، وأدوات الدفاع عن النفس، والمواد القابلة للاشتعال.

وحذرت السلطات المصرية بمعاقبة من يخالف هذه التعليمات سواء بمنع المخالف من دخول المنطقة الخضراء أو المنطقة المخصصة للتظاهرات المناخية أو اتخاذ التدابير القانونية.

وكان اللواء خالد فوده محافظ جنوب سيناء قال للمذيع أحمد موسي في برنامجه على قناة صدي البلد، 22 أكتوبر 2022: "عاملين منطقة تظاهر شيك أوي تضم كافيتريات ومطاعم وأماكن لجلوس الناس".(يوتيوب)

قال: «من يرغب في التظاهر يحمل اللافتة الخاصة به في المنطقة المخصصة لذلك، فنحن نسمح بالأمر، لكن إنه يكسر ويغلط ويبهدل فالأمر غير مسموح».

ونشرت صحف مصرية صورا لمنطقة التظاهر وتقع أمام المركز الدولي للمؤتمرات بجوار ميدان الزهور، ومساحتها 2000 متر ضمن المنطقة الخضراء، وجرى إحاطتها بسور حديدي، وهي مخصصة للتظاهر من أجل المناخ.

وقد انطلقت منها بعض المسيرات لنشطاء البيئة حاملين لافتات ومجسمات تحمل العدالة المناخية في كل العالم وقد شارك فيها عدد من المصريين والأفارقة وطالبوا بالعدالة المناخية في افريقيا، بحسب صحف مصرية، أبرزها مظاهرة للنباتيين الذين يطالبون بعدم أكل لحوم الحيوان.

وكشف نشطاء المناخ عن تعرضهم لمضايقات لدى وصولهم إلى مصر من أجل حضور قمة المناخ، ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية شهادات لما تعرَض له نشطاء أجانب "تلاشت أحلامهم" بإيصال صوت إفريقيا في المؤتمر.

ونقلت عن الناشط الأوغندي، نيومبي موريس، الرئيس التنفيذي لمنظمة "إيرث فولنتيرز" غير الحكومية أنه تعرض لمضايقات بمجرد الوصول إلى مطار شرم الشيخ عندما راح مسؤولو الأمن المصريون يوجهون إليه الأسئلة.

أوضح: "بدأوا يسألون عن أسمائنا وجوازات السفر والأماكن التي سنقيم بها"، موضحاً "علينا التفكير ملياً قبل تنظيم مسيرة أو القيام بشيء ما (..) ماذا لو تتبعوا أحدنا وتم القبض عليه؟".

وقالت منظمة العفو الدولية، 6 نوفمبر 2022 : إن السلطات المصرية ألقت القبض على مئات الأشخاص خلال الأسبوعين الماضيين بسبب دعوات للتظاهر خلال انعقاد مؤتمر تغيُّر المناخ ما يُعيد إلى الأذهان الواقع المرير لسياسة السلطات المصرية في شن حملات اعتقال تعسفية واسعة لقمع المعارضة.

وحذر فيليب لوثر، مدير أنشطة الشرق الأوسط في المنظمة قادة العالم المشاركين في مؤتمر المناخ في مدينة شرم الشيخ "ألا ينخدعوا بحملة العلاقات العامة التي تروِّجها السلطات المصرية".

قال إن "القبض على مئات الأشخاص لمجرد الاشتباه في أنهم يؤيدون الدعوة إلى التظاهر السلمي يثير قلقًا عميقًا بشأن الطريقة التي سوف تتصدى بها السلطات للأشخاص الراغبين في التظاهر خلال مؤتمر المناخ.

وقالت العفو الدولية إنه يخضع حاليًا ما لا يقل عن 151 معتقلًا مصريا للتحقيق أمام نيابة أمن الدولة العليا، بينما تعرَّض مئات آخرون للاحتجاز والاستجواب لفترات أقصر.

أوضحت أنه عشية انعقاد مؤتمر المناخ، أفرجت السلطات المصرية عن 766 سجينًا، في أعقاب قرار من السيسي بإعادة تفعيل لجنة العفو الرئاسي، في إبريل/نيسان 2022.

إلا إن منظمة العفو الدولية وثَّقت خلال الفترة نفسها إلقاء القبض على ضعف ذلك العدد، حيث خضع 1540 شخصًا للتحقيق بسبب ممارستهم لحقهم في حرية التعبير وحرية تكوين الجمعيات أو الانضمام إليها.