تطوير شامل لجماعة "الإخوان"..القائم بالأعمال: إعداد جيل قياديٍ من الشباب

الاثنين - 21 نوفمبر 2022

  • التطويرَ خيارٌ استراتيجيٌ ومُهمةٌ دائمةٌ .. ويشمل كافة المُستويات ومجالاتِ العمل
  • نتعهد بتحقيقِ التعاقبِ القياديِ وَفقَاً لما تقرُره اللوائحُ ونُظمُ العملِ المؤسسيِ المُعتمدة
  • سنحافظ على ثوابتِ الجماعةِ من كل أشكالِ تغييرِ هُويتها ومحاولاتِ تحويلِ مسارها
  • شجرةَ "الإخوان المسلمون" قويةٌ وصُلبةٌ وقادرةٌ على تخطي الأزمات وتحويلِ المحنِ إلى منح
  • الجماعةُ تسعى بكل الوسائل السلميةِ والقانونيةِ للإفراج عن المُعتقلين من كافةِ الاتجاهاتِ
  • دعوتنا عالميةٌ تمتد أفقًا وعمقًا بفكرها الإسلاميِ الوسطيِ المُعتدل.. ونعتزُ بالانتماء لمصرنا الحبيبة

 

قال القائم بأعمال المرشد العام لجماعة "الإخوان المسلمون" الدكتور محمود حسين إن  "الجماعةُ تعمل على تحقيقِ تطويرٍ مؤسسيٍ شاملٍ ومُتدرجٍ وهادئٍ  وَفقَا لثوابت الجماعةِ و قواعدِها الراسخة"، مؤكدا أن "التطويرَ هو خيارٌ استراتيجيٌ ومُهمةٌ دائمةٌ و ليست عابرة، بل قرارٌ واختيارٌ وليس كلماتٌ تُدغدغُ المشاعر".

أضاف، خلال أول كلمة متلفزة له بعد توليه مهام القائم بالأعمال، أذاعتها قناة "وطن" مساء الأحد 20 نوفمبر 2022، أن "التطوير سيكون  على كافة المُستويات ومجالاتِ العمل المختلفة، بما يحقق تمتينَ ما تمتلُكه الجماعةُ من قدراتٍ وإمكانياتٍ و يشاركُ فيه جيلُ المئويةِ الجديدة".

وقال: "أتعهد وإخواني أن نحافظ على ثوابتِ الجماعةِ وأصولِها وأركانِها من كل أشكالِ تغييرِ هُويتها ومحاولاتِ تحويلِ مسارها"، معلنا أن " من قراراتِ مجلسِ الشورى العام للجماعة فى اجتماعهِ الأخير استكمالُ تشكيلِ الهيئاتِ القياديةِ لإدارةِ شؤونِ الجماعة".

وتابع بالقول: إن "شجرةَ  الإخوان المسلمون قويةٌ وصُلبةٌ و بفضل الله سبحانه وتعالى ثم بصمود وثباتِ أبنائِها قادرةٌ على تخطي الأزمات وتحويلِ المحنِ إلى منح"، وأن الجماعة "تعملُ على إعدادِ وتأهيلِ جيلٍ قياديٍ من الشبابِ يتمتعُ بالأهليةِ الكاملةِ فى كافةِ التخصصات والمجالات قادرٍ على قيادة الجماعة لعبورٍ آمنٍ نحوَ المئويةِ الثانية بإذن الله"، موضحا أن  الجماعةُ "توقنُ أن الشبابَ فتياناً وفتيات هم عدةُ الحاضرِ ومصدرُ قوةِ الجماعةِ ومعقدُ الأملِ وصناعُ مجدِها وصمامُ أمانِ استمرِارها وعنوانُ مستقبلِها".

وقدم القائم بالأعمال تعهدا بـ "تحقيقِ التعاقبِ القياديِ وَفقَاً لما تقرُره اللوائحُ ونُظمُ العملِ المؤسسيِ المُعتمدة" وقال: "تعلمنا من إخوانِنا أنَ القيادةَ في أدبياتِ الجماعةِ  خادمةٌ لرسالتِها وأهدافِها" و "نعاهدُ اللهَ  أنَ  نظلَ ثابتينَ على مبادئِ الجماعةِ خلفَ فضيلةِ المرشدِ العام لجماعة الإخوان المسلمون الأستاذ الدكتور محمد بديع فك اللُه أسرَه".

وأكد أن "نظام الانقلاب العسكري أجرم في حق الوطن باعتقالِ العُلماءِ والدعاةِ والمُثقفينَ والسياسيين والمهنيينَ من كافةِ الاتجاهاتِ"، معقبا بأن " الجماعةُ تسعى بكل الوسائل السلميةِ والقانونيةِ للإفراج عن المُعتقلين من كافةِ الاتجاهاتِ الوطنية".

وقدم التحية  لأسر الشهداء والمعتلقين والمطاردين والمهجرين على صمودهم وفي مقدمتِهم المرأةُ التي تحملت وتتحملُ كلَ الصعابِ في وقتِ المحنِ والأزمات.

وقال إن "دعوتنا عالميةٌ ، تمتد أفقًا وعمقًا بفكرها الإسلاميِ الوسطيِ المُعتدل، مركزُها التنظيميُ الجماعةُ الأمُ في مِصر... ونعتزُ بالانتماء لمصرنا الحبيبة و شركاءَ الوطنِ جميعاً لهم ما لنا من حقوقٍ كاملةٍ وعليهم ما علينا من واجباتٍ في إطارِ مفهومِ المواطنةِ الجامعِ وفقاً للمظلة القانونية والدستوريةِ وهُويةِ  الدولة المصرية".

وخاطب الإخوان بقوله: "مصرُ وأمتُنا الاسلامية تحتاج إليكم... تحتاجُ إلى تلك النفوس العزيزةِ التي تتسامى فوق كلِ ما هو صغير". 

وفيما يلي نص الكلمة:

" بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن ولاه وبعد

" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾

أيها الإخوان المسلمون في مشارقِ الأرض ومغاربِها ... أيها الأخوة والأخوات المتابعون لشؤون الجماعة والمهتمون بأمرها ....

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...

في بداية كلمتي أتوجه بتحية طيبةٍ مباركةٍ إلى شهداءِ الحريةِ في كلِ مكان، وفي مقدمتهم الرئيسُ الشهيد الأستاذ الدكتور مُحَمد مرسي والمرشدُ السابق بالخيرات الأستاذ مُحَمد مهدي عاكف رحمهما الله تعالى.

  وتحيةَ تقديرٍ وإجلالٍ لأبناءِ الجماعةِ المعتقلينَ والذين يقدمونَ أغلى ما لديهم خلفَ القضبانِ وفي مقدمتِهم فضيلةُ المرشدِ العام لجماعة الإخون المسلمون الأستاذ الدكتور مُحَمد بديع فك اللُه أسرَه وإخوانَه.

وتحيةً طيبةً خالصةً إلى أسرِ الشهداءِ والمعتقلينِ وإلى كلِ الأحرارِ الثابتينِ في كل مكان.

كما أتوجهُ بخالص الشكرِ والتقديرِ للجنةِ القائمةِ بأعمالِ فضيلةِ المرشدِ العام وممثِلها الرسميِ الدكتور مصطفى طلبة على الدَورِ الذي قامت به خلال الفترةِ الماضية ، داعياً اللَه عزَ وجل أن يوفقَنا جميعاً لإنجازِ المهامِ الملقاةِ على عاتقِنا بما يرضيه سبحانه وتعالى.

إخواني وأخواتي:

أتحدثُ معكم في مرحلةٍ فارقةٍ من تاريخِ دعوتِنا و قد كُلفت من قبلِ مجلسِ الشورى العام لجماعة الإخوان المسلمون بمهامِ القائمِ بعملِ فضيلة المرشد مستمداً من الله المددَ و العون.

 ونعاهدُ اللهَ  أنَ  نظلَ ثابتينَ على مبادئِ الجماعةِ خلفَ فضيلةِ المرشدِ العام لجماعة الإخوان المسلمون الأستاذ الدكتور محمد بديع فك اللُه أسرَه.

إخواني و أخواتي

تسعُ سنواتٍ مرت على الانقلاب العسكري ولا تزالُ جماعةُ الإخوان المسلمون صامدةٌ ثابتة ضدَ أعتى حملةٍ أمنيةٍ عسكرية ، مستمدةً ثباتُها وصمودُها من الله سبحانه وتعالى ، وقد واجهت الجماعةُ خلال تلك الفترةِ ضرباتٍ قاسيةً ومحاولاتٍ لتفكيكِها أو تذويبِها أو تطويعِها أو حرفِها عن مسارِها لكنها صمدت وستظلُ صامدةً بإذن الله قابضةً على مبادئِها وثوابتِها وفاءً لبيعتها مع الله وإنجازا لرسالتها  الساميةِ ومشروعِها الإسلامي الإصلاحي الشامل .

 إن نظام الانقلاب العسكري قد أجرم في حق الوطن باعتقالِ العُلماءِ والدعاةِ والمُثقفينَ والسياسيين والمهنيينَ من كافةِ الاتجاهاتِ، وتسعى الجماعةُ بكل الوسائل السلميةِ والقانونيةِ للإفراج عن المُعتقلين من كافةِ الاتجاهاتِ الوطنية.

إخواني وأخواتي

إن جماعة الإخوان المُسلمون هيئةٌ إسلاميةٌ جامعة.. يرتكز فكرُها الأصيل على ركائزَ متينةٍ عميقةِ الجذور ثابتة أركانها ، وأتعهد وإخواني أن نحافظ على ثوابتِ الجماعةِ وأصولِها وأركانِها من كل أشكالِ تغييرِ هُويتها ومحاولاتِ تحويلِ مسارها.

إن رسالة جماعة الإخوان المُسلمون هى سببُ تأسيسِها و وجودِها ومُبررُ استمرارِها وستبذل الجماعةُ أقصى ما تستطيع من جَهد بكافة الوسائل السلميةِ لتحقيق رسالتِها بكل كفاءة وفاعلية،

وقد علمنا التاريخُ أن شجرةَ جماعةِ الإخوان المسلمون قويةٌ وصُلبةٌ وأنها بفضل الله سبحانه وتعالى ثم بصمود وثباتِ أبنائِها قادرةٌ على تخطي الأزمات وتحويلِ المحنِ إلى منح.

إخواني وأخواتي

أؤكد أن قواعدَ العملِ المؤسسي المتكاملِ هي الأصلُ في إدارة شئونِ الجماعةِ وعلى رأسِها الشورى المُلزمةُ .

وفي هذا الإطار كان من قراراتِ مجلسِ الشورى العام للجماعة فى اجتماعهِ الأخيراستكمالُ تشكيلِ الهيئاتِ القياديةِ لإدارةِ شؤونِ الجماعة، وكما تعلمنا من إخوانِنا أنَ القيادةَ في أدبياتِ الجماعةِ  خادمةٌ لرسالتِها وأهدافِها، ونتعهدُ بتحقيقِ التعاقبِ القياديِ وَفقَاً لما تقرُره اللوائحُ ونُظمُ العملِ المؤسسيِ المُعتمدة.

إخواني وأخواتي:

إن جماعة الإخوان المُسلمون دعوةٌ عالميةٌ تمتد أفقًا وعمقًا بفكرها الإسلاميِ الوسطيِ المُعتدل، مركزُها التنظيميُ الجماعةُ الأمُ في مِصر حيث فضيلة المُرشد العام لجماعة الإخوان المُسلمون الأستاذ الدكتورمُحَمد بديع.

ونتعهدُ جميعاً أن تستمرَ الجماعةُ بالعملِ المتواصلِ الجاد لتحقيق نهضةِ الأمةِ الإسلامية ومشروعِها الحضاري والتضامنِ الكاملِ مع القضايا العادلةِ للعالمِ الإسلاميِ وفي القلبِ منها قضيةُ فلسطين.

إخواني وأخواتي:

نؤمن أن التطويرَ هو خيارٌ استراتيجيٌ ومُهمةٌ دائمةٌ و ليست عابرة، بل قرارٌ واختيارٌ وليس كلماتٌ تُدغدغُ المشاعر، وتعمل الجماعةُ على تحقيقِ تطويرٍ مؤسسيٍ شاملٍ ومُتدرجٍ وهادئٍ  وَفقَا لثوابت الجماعةِ و قواعدِها الراسخة وذلك على كافة المُستويات ومجالاتِ العمل المختلفة، بما يحقق تمتينَ ما تمتلُكه الجماعةُ من قدراتٍ وإمكانياتٍ يشاركُ فيه جيلُ المئويةِ الجديدة

إخواني وأخواتي:

تؤمن جماعةُ الإخوان المُسلمون أن الوطنيةَ المصريةَ لها مكانتُها ومنزلتُها وأن حُبَ الوطنِ والتفاني في خدمته فريضةٌ شرعية، وأننا نعتزُ بالانتماء لمصرنا الحبيبة وأن شركاءَ الوطنِ جميعاً لهم ما لنا من حقوقٍ كاملةٍ وعليهم ما علينا من واجباتٍ في إطارِ مفهومِ المواطنةِ الجامعِ وفقاً للمظلة القانونية والدستوريةِ وهُويةِ  الدولة المصرية.

وستظل جماعة الإخوان المسلمون ملتزمةٌ بالعمل بكل ما أوتيت من جَهدٍ فى سبيلِ تحريرِ إرادةِ الوطنِ وتحقيقِ عزتِه ورفعتِه.

إخواني وأخواتي:

باسمي وباسم جماعةِ الإخوان المسلمون أُحّيي أسر الشهداء والمعتلقين والمطاردين والمهجرين على صمودهم وفي مقدمتِهم المرأةُ ( أُمّا وزوجة وفتاة ) فهي من تحملت وتتحملُ كلَ الصعابِ في وقتِ المحنِ والأزمات

إخواني وأخواتي:

توقنُ جماعةُ الإخوان المسلمون أن الشبابَ فتياناً وفتيات هم عدةُ الحاضرِ ومصدرُ قوةِ الجماعةِ ومعقدُ الأملِ وصناعُ مجدِها وصمامُ أمانِ استمرِارها وعنوانُ مستقبلِها  لذا تعملُ الجماعةُ على إعدادِ وتأهيلِ جيلٍ قياديٍ من الشبابِ يتمتعُ بالأهليةِ الكاملةِ فى كافةِ التخصصات والمجالات قادرٍ على قيادة الجماعة لعبورٍ آمنٍ نحوَ المئويةِ الثانية بإذن الله.

إخواني وأخواتي:

إن أخوتَنا من أركانِ بيعتِنا بها بدأ الإمامُ المؤسس مسيرتَنا المباركة، وبها التزم من جاء بعده صفا وقيادة وبها سنثبتُ بعون الله على الطريق .

إن طريقا طويلا من النضال والعمل الجاد في انتظاركم، فمصرُ وأمتُنا الاسلامية تحتاج إليكم... تحتاجُ إلى تلك النفوس العزيزةِ التي تتسامى فوق كلِ ما هو صغير، فأقبلوا على صناعة المستقبل بهذه النفوسِ العظيمة

"والله معكم ولن يتركم أعمالكم "

ونسأل الله التوفيق والسداد والله أكبر ولله الحمد

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته"