سجن بدر.. "عقرب جديد" أشد انتهاكا لحقوق الإنسان

الأربعاء - 12 أكتوبر 2022

إنسان للإعلام- خاص

ورث سجن بدر الجديد بمدينة بدر شرق القاهرة السمعة السيئة لسجن العقرب وسجون منطقة طرة، بعد نقل المعتقلين السياسيين من السجون المذكورة إلى سجن بدر.

تحدث أهالي السجناء عن انتهاكات بلا حدود، وظهرت   حالات وفاة منذ افتتاح السجن، نتيجة الإهمال الطبي وتعمد تعذيب المعتقلين.

ابنة رجل الأعمال صفوان ثابت، غندما زارته قبل يومين قالت إن يعاني من تدهور في حالته النفسية والبدنية بعد نقله إلى سجن جديد شرق القاهرة.

وكتبت ابنة صفوان ثابث على حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي أنها أصيبت بالصدمة في أول زيارة لها لوالدها في سجن “بدر” الجديد الذي جرى نقله إليه مؤخرًا.

وقالت مريم إن والدها رفض استقبال الأطعمة التي أحضرتها الأسرة اعتراضًا على ما يلقاه من معاناة.

وأضافت الابنة أن والدها يشعر بالبرد الشديد نتيجة إصرار سلطات السجن على تشغيل مراوح الهواء طوال الساعات الأربع والعشرين، فضلًا عن إبقائه في حبس انفرادي ومنعه من التريّض.

وأوضحت أن والدها اشتكى من أن أضواء النيون في زنزانته مضاءة طوال الوقت، مما يجعله غير قادر على النوم.

أول وفاة بالإهمال الطبي

ووثق عدد من المراكز الحقوقية وفاة أحد المتهمين في قضية اغتيال النائب العام، ويدعى السيد محمد عبد الحميد الصيفي (61 عامًا) كأول حالة وفاة لمحبوس بسبب الإهمال الطبي، داخل مركز التأهيل والإصلاح ببدر، الذي افتتحته وزارة الداخلية في ديسمبر من العام الماضي ونقلت إليه نزلاء ثلاثة سجون من بينها سجن العقرب بمجمع سجون طرة.

وبحسب الشبكة المصرية لحقوق الإنسان ومركز الشهاب ومنظمة نحن نسجل، جاءت وفاة الصيفي الذي كان يعاني من سرطان الأمعاء في سنواته الأخيرة، بعد خمسة أيام من القبض عليه في 30 سبتمبر الماضي، من منزله بمدينة ههيا بمحافظة الشرقية وإخفائه قسريًا ثم عرضه على النيابة والتحقيق معه دون حضور محام معه، وحبسه على ذمة إعادة محاكمته في قضية اغتيال النائب العام التي صدر ضده فيها حكمًا غيابيًا بالإعدام في يوليو 2017، وترحيله إلى مجمع سجون بدر 3.

ولم يصدر عن وزارة الداخلية ردًا على الواقعة وتوضيحًا لملابسات وفاة الصيفي، في الوقت الذي حملها مركز الشهاب مسؤولية وفاته، وطالب بالتحقيق في ظروفها مشددًا على أن الصيفي منع من العلاج المناسب بعد القبض عليه إلى أن تطورت حالته ونقل إلى مستشفى توفي بها الأربعاء 5 أكتوبر 2022، فيما أوضحت الشبكة المصرية أن الصيفي تعرض لـ«ظروف احتجاز غير آدمية رغم تأخر حالته الصحية ولم يتم إيداعه بأحد المستشفيات المتخصصة في علاج الأورام تحت حراسة الشرطة، حتى لفظ أنفاسه الأخيرة داخل محبسه».

وكانت محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار حسن فريد قد قضت غيابيًا في يوليو 2017 بإعدام الصيفي وإلى جانبه 27 متهمًا آخرين في القضية المعروفة إعلاميًا بـ«اغتيال النائب العام السابق هشام بركات»، ووجهت له اتهامات بالمشاركة مع آخرين في اتفاق جنائي غرضه ارتكاب جرائم تخريب وإتلاف لأملاك عامة، ومباني مخصصة لمصالح حكومية باستخدام عبوات مفرقعة.

ولم يتم القبض على الصيفي عقب صدور حكم «الجنايات»، بل ظل في وظيفته كعامل مسجد بإدارة أوقاف ههيا بمديرية أوقاف الشرقية حتى أنهت وزارة الأوقاف في يوليو قبل الماضي خدمته، ثم ألقت قوات الأمن القبض عليه من منزله في نهاية شهر سبتمبر الماضي.

ونشرت الناشطة  منى سيف في حسابها على "تويتر": "الحواديت من سجن "بدر ٣" شكلها اعادة تصنيع لسجن العقرب..اهالي مش عارفين حاجة عن حبايبهم، ماحدش بيقول امتى هيبقى فيه زيارات

الأهالي بيدوروا على اي حد شاف معتقلينهم يفهمهم ويطمنهم..يا ترى هتنقلولهم احمد فكري هناك عشان تكملوا الصورة المختلة اللي كلها اذى وأمراض ومالهاش اي علاقة بالعدل والقانون؟؟"

نجل "أبو الفتوح": الوضع قاتل

“وتحت عنوان (الوضع قاتل”.. نجل أبو الفتوح يتهم السلطات المصرية بمحاولة قتل والده عمدا في سجن بدر)، نشر موقع "الجزيرة مباشر"، الاثنين 10 أكتوبر 2022: قال أحمد نجل المرشح الرئاسي السابق رئيس حزب مصر القوية عبد المنعم أبو الفتوح إن والده امتنع عن تنفيذ الزيارة في سجن بدر، وإنه أخبرهم بأن “وضعه قاتل”.

واتهم أحمد، عبر صفحته على فيسبوك، المسؤول عن نقل والده من سجن مزرعة طرة إلى سجن بدر بمحاولة القتل العمد.

وأوضح نجل أبو الفتوح “تم نقل والدي إلى سجن بدر من دون ملابس أو غطاء”.

وتابع “تم إيداعه داخل زنزانة انفرادية مراقبة بالكاميرات ومضاءة طوال اليوم، من دون سرير أوكرسي”.

وأضاف “والدي (71 عاما) لم يتلق أي رعاية طبية منذ 8 أيام رغم وضعه الصحي المعروف للجميع”.

وأشار أحمد إلى أنهم لم يلتقوا والداهم بشكل طبيعي منذ 3 سنوات، لافتا إلى أنهم ممنوعون من زيارته والتواصل معه بشكل مباشر من دون حاجز زجاجي.

ويعاني أبو الفتوح من تكرار تعرضه لأزمات قلبية، بخلاف أمراض أخرى. وترفض السلطات المصرية مطالبات متكررة بنقله إلى المستشفى على نفقة أسرته، لتمكينه من الرعاية الطبية الضرورية التي لا تتوفر في محبسه، في حين تؤكد السلطات أنها توفر الرعاية الصحية لكل السجناء من دون تفريق.

الحرية لأنس البلتاجي

ونشر حساب (الحرية لأنس البلتاجي) على فيسبوك: "يا أهل الله ، حد يعرف حاجة عن أنس؟ حد شاف حد شافه؟ أنس في سجن بدر ٣ منعرفش عنه حاجة ولا حتي طراطيش كلام، كأنه مختفي ! أنس مش مصنف قيادات ولا في قضية مهمة عشان يتعامل بالشكل ده !مبنتكلمش في زيارة ولا جلسات اتمنعت...بنتكلم بس في اننا نعرف انه بياكل! مش مسموح لسه بأي ثقب صغير للحياه بين حياتنا الدنيوية بره وحياته في العالم الموازي المجهول ده !وناس بتتكلم عن فقدان اهاليها اتزانهم النفسي و اضطرابهم عصبياً بسبب الضوء القوي الشغال ٢٤ ساعة ! أنس دخل السجن وهو عشرين سنة، بعد ٣ شهور يتم تلاتين س!  ليه؟؟؟؟

مش بنطلب استثناءات ولا تمييز ولا التماس..شاب قضاة دوائر إر.هاب محاكم مصر ..مسيحيين ومسلمين حكموا له بالبراءة...كل المطلوب الأحكام تتنفذ لما أنس اتدور مؤخراً سألنا مأمور القسم قال أنس طلع من عندي لسه طالع اهو و روح، قلناله احنا بره مشفناهوش، قال لنا يبقي اتخطف بقي من قدام القسم"

الوضع لا يختلف عن العقرب

ونشرت صفحة الشهاب لحقوق الإنسان: "رسالتان من داخل سجن بدر تشكيان فيها المعاناة داخل السجن، ينشرهما مركز الشهاب كما وردتا:

الرسالة الأولى

"السلام عليكم والدي الحبيب أمي الغالية وحشتوني كثيراً أنا بخير الحمد لله وصلت شنطة العلاج مفيهاش غير كولشيسين والفوار والفرشاه ..ضابط الأمن الوطني مانع اي حاجه إنها تدخل وحتى الصور بعد ما كان قال هتدخل في العلاج مادخلت مع الشنطة عموما انا مش عايزكم تيجوا هنا تاني وهو ربنا ينتقم منه من وقت ما استلم السجن وهو مضيق علينا حتى رئيس المصلحه بيقول ان إحنا عايزين نفتح والأمن الوطني رافض وفعلا هو بيتعامل زي فرعون ناقص يقول( انا ربكم الأعلى) وناسي حمزه البسيوني كان عامل ازاي وأخرته بقت إزاي بيتعمد يضيق علينا ويستفزنا علشان في الاخر يقول لقياداته إننا خطر وما ينفعش يتفتح علينا افضحوه في كل مكان وادعوا عليه ربنا ينتقم منه ويعجل بهلاكه دائما بادعلكم في حفظ الله"

الرسالة الثانية

"السلام عليكم والدي الحبيب أمي الغالية إخوتي أشتاق إليكم جميعا للأسف الأمن الوطني سيطر على السجن هنا والوضع مبقاش يختلف عن العقرب كثير غير إن الغرف أوسع. لكن المعامله رجعت زي الزفت شبه المعاملة في 2018 لدرجة ان في ناس اتكهربت هنا والأمن بنفسه بيقولنا الإداره والنظام هنا بتاع أمن الدولة وهنا زي العقرب بالضبط الغريب ان فيه كلام بنسمعه عن المصالحه بين الإخوان والنظام لكن واضح إن أمن الدولة له رأي مختلف وبيضيق علينا. عموما الوضع هنا ميفرقش عن مقرات أمن الدولة كتير، خصوصا إن مفيش جلسات فاحنا مانعرفش عن العالم حوالينا شئ مش عايز ادويه ولا شنط تاني لأنهم مش بيدخلوا حاجه اخر شنطه يوم ما دخلت فيها كولشيسين وفوار بس وصابونه مش عايزكم تيجوا المكان ده تاني. دعواتكم أنا الحمد لله باتجنبهم وبابعد عن المشاكل ما تقلقوش عليا المهم عندي إنتم. إبنكم"

هذه صورة مصغرة لما يحدث في سجن بدر الذي نقل إليه معتقلو العقرب.. وهي صورة تؤكد إصرار النظام الانقلابي على مواصلة جرائمه بحق المعتقلين، رغم الدعاية الواسعة التي أحاط بها نقل المعتقلين إلى هذا السجن الذي أصبح بالفعل "سيئ السمعة" كسابقيه.