شعث: ديكتاتوريات العرب وإسرائيل وجهان لعملة واحدة.. ولابد من التخلص منهما

الخميس - 12 مايو 2022

قال الناشط السياسي المصري الفلسطيني رامي شعث إن "معركة المعتقلين مدخل لمعركة أوسع لتغيير الوضع في مصر، والإطار الأوسع في الشرق الأوسط أو وطننا العربي"، مؤكدا أن الأولوية بالنسبة له هي المعتقلين في مصر، "فهي المعركة الرئيسية، بشقيها: شقها المبدئي، حرية الناس وحقهم في التعبير عن نفسهم، وشق معالجة الوضع المصري، وبدون الحرية لا يمكن الوصول لحياة -بين قوسين- ديمقراطية أو حوكمة أو حق للبشر في التعبير عن أنفسهم، وبالتالي تغيير شكل مصر" حسب قوله.

أضاف، في حوار مع موقع "مدى مصر"، منشور الأربعاء 11 مايو 2022، أنه "حان وقت تغيير طريقة حكم المنطقة، فالسردية الحالية لا تخدم مصلحتنا كشعوب في المنطقة، ولا مصلحة العالم الذي بقي رهينة الرؤية (القدرية) لإسرائيل في أن وجودها ضروري لتأمين الغرب، ووجودها يحتّم وجود ديكتاتوريات ضعيفة حولها تخدّم عليها..فالأجيال السابقة قبلت بالديكتاتوريات العربية في سبيل مواجهة إسرائيل، ولكن جيلنا تعلم الدرس أن الاثنين وجهان لعملة واحدة، مش حنخلص من واحد من غير ما نخلص من التاني، والمعركة هي نفس المعركة".

تابع: " بعد الـ2013 بدأت مساحات الحركة تضيق جدًا في مصر، وبخلاف الأغلبية الساحقة من الناشطين والشباب في مصر الذين ولدوا في 2011، كان أصحاب التجربة الأقدم مدركين أن في وقت ضيق المسافات والمساحات، هناك ملفان نقدر «نتخانق فيهم»  ونعيد تقسيم الناس عليهم: ملف المعتقلين، وملف القضية الفلسطينية، باعتبارهم ملفين يبنون اتوافقاا تتجمع عليه الناس مرة ثانية إلى معركة أخرى مع الأنظمة القمعية".

وأشار إلى أنه "في 2018 -2019، قرر السيسي التوسع في اعتقال التيار المدني والناشطين المعروفين، بعد شعوره بأنه قدر يقضي على الإخوان المسلمين أو يدمر التيار الإسلامي، وبدأ يستشرس على التيار المدني، هذه الفترة حصلت اعتقالات العديد من رموز التيار المدني والناشطين السياسيين".

وقال: "هذا النظام فج وقميء ومجرم، معنديش شك وعندي تجربة حية شخصية وعامة حول مدى إجرامه. بالتالي استبعاد الإجرام ليس تقليلًا من كونهم مجرمين وقادرين على هذا الإجرام. فعليًا أعرف معارضين تمت تصفيتهم، وأعرف مئات العائلات التي رأيتها في السجن لأنها عائلات ناشطين وسياسيين خارج البلاد لم يستطيعوا اعتقالهم فاعتقلوا أهلهم، أو لأنهم في مواقع حساسة مثل النائب أحمد طنطاوي في البرلمان المصري، عليه حصانه فاعتقلوا ستة من أصدقائه وجيرانه وعائلته للضغط عليه. لكن هذا لن يمنعني من استمرار التحدي. طبعًا أضع التهديد في اعتباراتي الأمنية، في محاولة لرفع مستوى الحماية عليّ أو على أهلي في القاهرة. في الحالتين لن يكون عائقًا لاستكمال نشاطي ومعركتي لتحرير زملائي".

وواصل: "في الشهرين الماضيين، حاولوا استغلال سن الوالد ومقامه في إرسال التهديدات عن طريقه لي في محاولة لتخويفه وللضغط عليه، وفعلًا للأسف نجحوا في توتيره وفي تأزيمه نفسيًا، لكن أتصور أنهم اكتشفوا أن هذا لن يؤثر فيّ".

وفيما يخص الموقف الفرنسي منه ومن النظام المصري قال:" أتصور أنني كنت معركة أسهل ليقول الفرنسيون صحيح، نحن نبيع الأسلحة ونبيع الأمن ونعطيهم مساعدات أمنية، لكن أيضًا نحاورهم في حقوق الإنسان والدليل أنهم أفرجوا عن رامي شعث. طب في 60 ألف معتقل، رامي شعث واحد ضل 59.999. مثل معركة الطليان على باتريك زكي. رغم محبتي لباتريك ورغبتي فورًا بالسماح له بالسفر والعودة لجامعته، لكن مرة ثانية هو واحد من 60 ألف، ولن نقبل من الأوروبيين والغرب بشكل عام غسل اليدين بناشط أو ناشطين، متناسين الأزمة الأكبر بكثير والمأساة القائمة في مصر".

وقال: " أنا لا أعترف بسحبهم للجنسية أو بإجباري على التنازل عنها، ولا أعتقد أن جنسيتي يحددها حاكم عسكري في مصر أو احتلال إسرائيلي في فلسطين".

المصدر: مدى مصر