عقوبات أوروبية تتنظر الإمارات..هكذا سعت أبو ظبي لإفساد مونديال قطر

الخميس - 12 يناير 2023

مواقع أمريكية وإيطالية: الإمارات وراء إثارة شائعات "قطر جيت" بعد فضح رشاواها في أوروبا وأمريكا

 

إنسان للإعلام- خاص:

منذ الترويج لما سمي "قطر جيت" التي اتهم فيها برلمانيون أوروبيون قطر بالتأثير على البرلمان الأوروبي برشاوي بعض أعضاء بلجيكا، وأصابع الاتهام تشير لدور الإمارات في الترويج لهذه الفضيحة التي نفتها قطر وتحدت بلجيكا التحقيق فيها.

الجديد هو كشف الموقع الإيطالي "نيوز إيتالي 24"تفاصيل جديدة حول دور الإمارات في تلفيق القضية التي تضمن مزاعم تتهم الدوحة بتقديم أموال لمسؤولين في البرلمان الأوروبي بهدف التأثير على القرار الأوروبي.

قال بوضوح إن القضية ليست سوي "عداء بين الدول العربية (الإمارات وقطر)، و"تسوية حسابات لقهر مكانة متميزة (لقطر) في العلاقات مع أوروبا".

موقع "نيوز إيتالي 24" أكد في تقرير، 31 ديسمبر 2022، أن اليد الإماراتية الخفية في القضية، جاءت بدافع الانتقام من الأمين العام لمنظمة "لا سلام بدون عدالة" نيكولو فيغا-تالامانكا، بسبب كشفه معلومات حول اللوبي الإماراتي ومحاولات التضليل من خلال وسائل الإعلام.

وبحسب الموقع، فإن منظمة "Droit au Droit" أي "حق القانون"، غير الحكومية أصدرت تقريرا في يونيو 2022 حول مناورات الإمارات للتأثير على القرارات المجتمعية، وأساليب التضليل في وسائل الإعلام، والتقارير الرسمية، بجهد مشترك من نيكولا جيوفانيني، وفيغا-تالامانكا، وهو ما دفع الإمارات للبحث عن انتقام.

أيضا نشر نفس موقع Droit au Droit تقريرًا جديدًا واسع النطاق يوم 28 فبراير 2022 حول "حجم شبكة الضغط والتأثير الإماراتيين في الاتحاد الأوروبي" تضمن تفاصيل مشينة حول دور الامارات في تشويه صورة قطر أمام الأوروبيين.

يد للإمارات

ويوم 26 ديسمبر 2022 كشفت مجلة "نيويورك تايمز ويكلى" الأسبوعية فضيحة مدوية بشأن الاعتقالات الأخيرة التي عصفت بالبرلمان الأوروبي في إطار تحقيق بشبهات فساد تم الزعم أنها على صلة بقطر، مشيرة لتورط الإمارات فيها.

"نيويورك تايمز ويكلى" أوضحت أن فضيحة ما سمي "قطر غيت"، والتي تسببت في أزمة في البرلمان الأوروبي، يقف وراءها طحنون بن زايد آل نهيان، الرئيس الفعلي لأجهزة المخابرات في أبو ظبي.

علقت أنه "يبدو أن الاتهامات لقطر في فضيحة البرلمان الأوروبي الأخيرة مدبرة، إذ أن البرلمان الأوروبي لاحظ أنشطة متعددة للإمارات، تصب في مصلحة أبو ظبي وليس الاتحاد الأوروبي".

المجلة الأسبوعية أشارت لما نشره أيضا الموقع الإخباري الإيطالي الشهير موقع "داغوسبيا"  Dagospia 21 ديسمبر 2022 الذي أكد أنه من المحتمل أن تكون هناك "يد للإمارات"، المنافسة التاريخية لقطر في الخليج، في القضية.

وكان موقع "داغوسبيا" الإيطالي كشف أن مستشار الأمن الوطني في الإمارات، طحنون بن زايد آل نهيان، هو من سرب كل شيء لبلجيكا في غالب الأمر.

أكد أن طحنون بن زايد آل نهيان، "هو الذي سرب كل شيء إلى بلجيكا، مما أدى إلى الانهيار الجليدي الذي اجتاح البرلمان الأوروبي"، امتثالا لأوامر شقيقه، رئيس الدولة محمد بن زايد آل نهيان.

قال إن طحنون، كان يقود وكلاء أبو ظبي على مستوى العالم لفترة طويلة، بالطبع، امتثالا لأوامر شقيقه، في حين أن طحنون هو المسؤول عن المهام، إلا أن محمد بن زايد كان صانع القرار الأساسي في أبو ظبي.

وتقول “نيويورك تايمز ويكلي”: يتمتع محمد بن زايد بعدد مذهل من الاتصالات الأمريكية المفيدة، التي أقامها هو ووكلاؤه على مر السنين. ومن بين هؤلاء رجل الأعمال اللبناني الأمريكي ومستشاره جورج نادر، ورئيس لجنة تنصيب ترامب توم باراك.

كذلك، يشمل وكلاء أبوظبي كبار المحاربين القدامى المتقاعدين في المخابرات الأمريكية مثل ريتشارد كلارك، الذي قاد تحقيقات 11 سبتمبر. وقد كشفت تقارير صحافية استقصائية المبالغ الضخمة التي كانت تنثرها أبوظبي على مستوى العالم لكسب ميزة سياسية.

كلا الموقعين، الأمريكي والإيطالي، أكدا أن هذا التورط الاماراتي منطقي، لأن وسائل الإعلام نشرت عدة مرات حول كيفية قيادة أبو ظبي لعمليات مختلفة ضد دولة قطر. ويشمل ذلك محاولات الإمارات افساد كأس العالم في قطر، والضغط الإماراتي في عاصمة القرار السياسي الأمريكي في قضية (روسيا غيت) التي تم التحقيق فيها من قبل المستشار الخاص روبرت مولر، حول الاجتماع السري لإنشاء خط اتصال سري بين الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين.

وكانت فضيحة تسريبات Dubai Uncovered، التي استندت إلى معلومات من "مركز دراسات الدفاع المتقدمة" عن سوق العقارات في دبي، دفعت سياسيين في الاتحاد الأوروبي لاتخاذ تدابير أكثر صرامة لمكافحة غسيل الأموال من قبل الإمارة.

ومن بين ما كشفت عنه هذه التحقيقات، فيلات وشقق فاخرة في دبي مملوكة لمهربي مخدرات ومسؤولين فاسدين والأوليغارش الروس الذين يدعمون بوتين في حربه ضد أوكرانيا.

وأكد تقرير "نيويورك تايمز ويكلى" أنه في شهر مايو/أيار 2022 بعد الكشف عن أن المجرمين والأوليغارش الروس والمسؤولين الفاسدين هم من كبار المستثمرين العقاريين في الإمارات، اقترح أعضاء البرلمان الأوروبي أن يتم إدراج الإمارات في القائمة السوداء على غرار كوريا الشمالية وبوركينا فاسو وإيران.

والقضية، التي أطلق عليها الإعلام على نطاق واسع "قطر جيت"، هي واحدة من أكبر الفضائح التي يواجهها التكتل المكون من 27 دولة، وفقا لـ "رويترز".

وقدم الأمين العام للاتحاد الدولي لنقابات العمال استقالته بعد أقل من شهر من توليه منصبه، حيث اعترف بأخذ آلاف اليوروهات نقدا وسط فضيحة فساد في البرلمان الأوروبي، وفقا لتقرير لصحيفة "فاينينشال تايمز" البريطانية، 20 ديسمبر 2022

حقيقة قطر جيت

في شهر ديسمبر 2022، قررت محكمة استئناف بلجيكية استمرار احتجاز نيكولو فيغا-تالامانكا، وهو مشتبه به إيطالي في فضيحة فساد بالبرلمان الأوروبي، بعد أن اعترض ممثلو الادعاء على قرار بالإفراج عنه مع تعقبه بواسطة سوار إلكتروني.

وفيغا-تالامانكا واحد من أربعة اعتقلوا في وقت سابق من شهر ديسمبر بتهم الفساد وغسل الأموال والتنظيم الإجرامي داخل البرلمان الأوروبي، في واحدة من أكبر فضائح الفساد التي تضرب بروكسل.

وبعد أشهر قليلة من تقرير "Droit au Droit"، انكشفت قضية "قطر غيت" التي يتهم فيها إلى جانب فيغا-تالامانكا آخرون.. هم:

- إيفا كايلي: وهي سياسية اشتراكية يونانية كانت نائبة رئيسة البرلمان الأوروبي. ودافعت مقدمة البرامج التلفزيونية السابقة عن قطر في المجلس ضد الذين يحاولون التنمر على الدوحة بشأن معاملتها للعمال الأجانب، وطردها حزبها الاشتراكي اليوناني من صفوفه.

- بيير أنطونيو بانزيري: وهو عضو سابق في البرلمان الأوروبي من يسار الوسط الإيطالي ومؤسس جماعة فايت إمبيونتي (مكافحة الإفلات من العقاب) الناشطة غير الهادفة للربح والداعمة للعدالة.

- فرانشيسكو جيورجي: وهو رفيق كايلي ومساعد برلماني. يعرف نفسه على أنه مستشار سياسي لشؤون حقوق الإنسان والشرق الأوسط.

ونفت قطر أي تورط في هذه القضية التي تفجرت أثناء استضافتها لبطولة كأس العالم لكرة القدم.

نفت أي تورط في قضية الفساد التي تحقق فيها السلطات البلجيكية، وقالت بعثة قطر لدى الاتحاد الأوروبي إن "الأحكام المسبقة" دفعت البرلمان الأوروبي إلى التصويت على تعليق العمل على التشريعات المتعلقة بقطر ومنع الممثلين القطريين من دخول مقرات البرلمان.

وقال البيان: "قرار فرض مثل هذه القيود التمييزية... سيؤثر سلبا على التعاون الأمني الإقليمي والعالمي، إضافة إلى المناقشات الدائرة بشأن فقر وأمن الطاقة العالمية".

وأضاف البيان، أن قطر تعرضت لانتقادات وهجوم في تحقيق البرلمان الأوروبي. وتشعر الدوحة بخيبة أمل شديدة لأن الحكومة البلجيكية لم تبذل أي جهد للتواصل مع الحكومة القطرية للوقوف على الحقائق، بحسب تعبير البيان.

وسبق لوسائل الإعلام الإخبارية أن نشرت عدة مرات حول كيفية قيادة أبو ظبي لعمليات مختلفة ضد دولة قطر.

ويشمل ذلك محاولات الضغط الإماراتي في العاصمة واشنطن (بما في ذلك بوابة روسيا، التي تم التحقيق فيها من قبل المستشار الخاص روبرت مولر، الذي ورد أنه ركز على الاجتماع السري لإنشاء خط اتصال سري بين ترامب وبوتين)، أو الهجوم الإعلامي المستهدف في عام 2022 لكأس العالم.

يشمل وكلاء أبو ظبي كبار المحاربين القدامى المتقاعدين في المخابرات الأمريكية وحتى الأساتذة وجماعات الضغط، وكشفت الصحافة الاستقصائية المبالغ الضخمة التي كانت أبو ظبي تنثرها على مستوى العالم لكسب ميزة سياسية.