ماذا وراء تحذير النظام المصري للغرب والخليج من فوضي في مصر؟

الخميس - 16 يونيو 2022

حملة منظمة لإعلامي النظام المصري بناء علي توجيهات سيادية لاستخدام فزاعة الفوضى في مصر وخروج ملايين المهاجرين منها

الحملة تستهدف الحصول على دعم غربي وخليجي لحلحة الازمة الاقتصادية المتصاعدة

عماد الديب حذر الغرب من سيناريو الفوضى بمصرالذي سيؤدى لخروج الملايين من مصر

سفراء مجموعة الدول السبع بالقاهرة في بيان لهم: نعمل جاهدين للحفاظ على فتح أسواق السلع الزراعية عالمياً وتقف إلى جانب الناس في مصر

الكيان الصهيوني يستغل ظروف مصر الاقتصادية ويزيد من وتيرة التطبيع من خلال اتفاقية لإمداد أوروبا بالغاز "الإسرائيلي "عبر مصر

دراسة بعنوان "إفلاس سريلانكا والوضع الاقتصادي في مصر دراسة مقارنة" تؤكد أن مصر تسير على طريق الإفلاس

شهدت الساعات القليلة الماضية إعادة  إعلامي النظام المصري بناء علي توجيهات من الدائرة المقربة من السيسي لأستخدام فزاعة الفوضي في مصر وخروج ملايين المهاجرين منها ، بهدف الحصول على دعم اوربي غربي وخليجي ، لحلحة الازمة الاقتصادية المتصاعدة، وفي ردود أفعلا سريعه على هذه الحملة أعلن سفراء مجموعة الدول السبع بالقاهرة في بيان لهم أنهم يعملون جاهدين للحفاظ على فتح أسواق السلع الزراعية عالمياً  وتقف إلى جانب الناس في مصر، كما أستغل الكيان الصهيوني ظروف مصر الاقتصادية وزاد  من وتيرة التطبيع من خلال اتفاقية لإمداد أوروبا بالغاز "الإسرائيلي "عبر مصر، وفي حين أكدت ودراسة بعنوان "إفلاس سريلانكا والوضع الاقتصادي في مصر دراسة مقارنة"   أن مصر تسير على طريق الإفلاس، ومن خلال سطور هذا التقرير نتعرض للتفاصيل.

مصر تلوح من جديد بورقة المهاجرين بعد تصاعد أزمتها الاقتصادية

عاد إعلامي النظام المصري بناء علي توجيهات من الدائرة المقربة من السيسي لأستخدام فزاعة الفوضي في مصر وخروج ملايين المهاجرين منها ، بهدف الحصول على دعم اوربي غربي وخليجي ، لحلحة الازمة الاقتصادية المتصاعدة

وقد رجح الكاتب الصحفي المصري، عماد الدين أديب، أن تقع مصر بين خيارين مؤلمين في ظل أزمة الحرب الروسية الأوكرانية وما نتج عنها من اختلال في الاقتصاد الدولي ومخاوف من أزمة غذاء عالمية.

واعتبر أديب أن ترك الحالة المصرية كما هي من دون تدخّل اقتصادي وماليّ عاجل لمواجهة فاتورة الحرب الروسية-الأوكرانية هي كارثة بكلّ المقاييس، مشيرا إلى أن مستقبل العلاقات المصرية-الخليجية، قد يكون أحد ضحايا فاتورة الحرب الروسية-الأوكرانية.

وأوضح أن هناك 25 مليار دولار أمريكي ازدادت بين ليلة وضحاها على الموازنة المصرية الطموحة؛ بسبب ارتفاع فاتورة الطاقة ومشتقّاتها والحبوب والغلال والسلع التموينيّة الأساسية

كما ازدادت فاتورة مصر الشهرية في استيراد الطاقة بـ700 مليون دولار، بعدما ارتفع سعر برميل النفط من 70 إلى 119 دولاراً. وقد يتعدّى 150 دولاراً في حال زيادة الطلب في أوروبا وزيادة طلب المصانع.

ونتيجة الحصار البحري المفروض على أوكرانيا والعقوبات المفروضة على روسيا، ارتفع سعر طن القمح ما يزيد على 80 في المئة من قيمته التقديرية، ما سيضر بمصر، التي تُعدّ المستهلك الأوّل في العالم للقمح، حيث إنّها تستورد سنويّاً ما يزيد على 12 مليون طن.

وأشار الكاتب الصحفي المصري إلى إن صنّاع القرار في القاهرة يشعرون بظلم شديد نتيجة هذا الوضع المأزوم؛ لأنّه لم يأتِ نتيجة سوء إدارة الحكومة أو فساد في المنظومة أو خطأ في التوجّهات الاستراتيجية الاقتصادية أو خلل في السياسة النقدية، بل جاء نتيجة أزمتين هما الكورونا والحرب الروسية-الأوكرانية، وهما أزمتان هبطتا من السماء على رأس البشرية.

ورجح أديب أن حل أزمة الاقتصاد المصري رهن لخيارين اثنين، أولهما أن "يتمّ تدبير موارد من الدولارات الطازجة لتنعش الاقتصاد المصري لمواجهة هذه الفاتورة المستجدّة عن طريق مشروع دعم عربي-دولي منظّم ومحسوب بدقّة، وبرعاية مؤسّسات ماليّة دولية، وهذا هو الاحتمال الآمن".

أما الخيار الثاني، فهو سيناريو كارثي، قائم على استفحال الأزمة، والضغط الشديد على حالة الاستقرار السياسي والاجتماعي في مصر.

وأوضح أن هذا الاحتمال الكارثيّ يفتح أبواب جهنّم، ليس على الأوضاع في مصر وحدها، لكن على أربعة محاور، حيث سوف يصبّ أولا لمصلحة الدول غير العربية الشرق أوسطية، أي لمصلحة إيران وتركيا وإسرائيل، كما أنه سيؤدّي ثانيا إلى حالة من عدم الاستقرار في مصر تعيد حالة الفوضى التي صاحبت سابقاً أحداث كانون الثاني 2011، وساعتئذٍ لا أحد سيتمكّن من توقّع ردود فعل القوى الشعبية الداخلية

وثالثا، سيبدأ كابوس النزوح البرّي الكبير عبر الحدود مع ليبيا وفلسطين والسودان. أما رابعا، فسيبدأ  سيناريو كابوس الهجرة بالملايين عبر البحر المتوسط إلى أوروبا، وعبر البحر الأحمر إلى دول الخليج.

وعمرو أديب للخليج : “شكرا على السمكة ولكنني أريد الصنارة "

“شكرا على السمكة لكنني أريد الصنارة”.. هكذا وصف الإعلامي المصري عمرو أديب سياسة مصر الحالية التي تطالب دول مجلس التعاون الخليجي بتحويل ودائعها لديها إلى استثمارات.

وقال أديب “نحن نشكركم على الودائع وعلى الدعم العربي الموجود ولكن لماذا لا يكون استثمارا؟ هذه هي سياسة مصر الحالية التي ترى أن توطين الاستثمارات والشراكة معها أفضل من الودائع”.

وأضاف “الدرس الذي تعلمناه 30 مرة من قبل هو أنه بمجرد حدوث مشكلة يتم سحب الأموال الساخنة”

وتأتي تصريحات عمرو أديب بعد مقال لشقيقه عماد الدين أديب أثار جدلا واسعا، إذ توقع أن الاقتصاد المصري يستطيع تدبير أموره حتى الربع الأخير من العام الجاري، لكن الضغوط ستبدأ بترك آثارها على البلاد والعباد في الربع الأول من 2023، بحسب رأيه.

وقد  أثارت تصريحات الأخوان أديب جدلًا واسعًا على المنصات وكتب أحد المغردين معلقًا “بدلا من أن يكون الأمر بالبلطجة والشحاتة ما رأيك أن تسهّل إجراءات الاستثمار وتطبّق القانون وتترك التضييق على رجال الأعمال وتخرِج الدولة من منافسة القطاع الخاص؟ على الأقل حتى يكون للمستثمرين العرب مبرر للاستثمار عندك”.

الدول السبع الصناعية: نساند مصر في مواجهة أزمة الحبوب

وفي سياق متصل ، وفي رد فعل على مطالب دعم النظام المصري ، قال سفراء مجموعة الدول السبع الصناعية (كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي) بالقاهرة في بيان صدر أمس الثلاثاء إن دولهم "تعمل جاهدة للحفاظ على فتح أسواق السلع الزراعية عالمياً، وتقف إلى جانب الناس في مصر".

وأشار سفراء المجموعة في بيان نشرته السفارة الألمانية بالقاهرة إلى "ارتفاع أسعار الغلال والحبوب في الأسواق العالمية إلى أعلى معدلاتها بنسبة تصل إلى 160 بالمائة مقارنة بالأسعار قبل اندلاع الأزمة".

وقال البيان إن "كل المؤشرات تشير إلى تفاقم حجم التحديات المقبلة. إنه العدوان الروسي على أوكرانيا الذي يعرض إمدادات الحبوب إلى دول العالم للخطر"

وأضاف البيان أن "مفتاح حل الأزمة القائمة بسيط للغاية: أن توقف روسيا حربها الغاشمة على أوكرانيا، وأن تسحب قواتها فوراً من أوكرانيا".

وتابع البيان قائلاً إن "السبب في أزمة الحبوب يتضح بجلاء في كل حقل قمح دمرته القنابل الروسية، وفي كل فلاح قتل، وفي كل سفينة أوكرانية احتجزتها القوات الروسية في موانئ البحر الأسود".

وتابع البيان أنه "بغض النظر عما يقوله مسؤولون روس بشأن التعاون مع مصر، فإنهم لن يستطيعوا تفسير المصاعب التي أحدثها هذا العدوان في مصر، ولن تستطيع روسيا أن تصرف الأنظار عن التبعات المالية التي أحدثتها حرب بوتين وتهديدها للرخاء وأرزاق المصريين. ربما تعلن روسيا عن إرسال سفينة أو سفينتين محملتين بالحبوب ومخصصتين لمصر، إلا أن ذلك يوضح بجلاء أن بوتين كان قد أوقف هذه الصادرات بادئ ذي بدء، وأن التهديد المبطن وراء ذلك هو تقديم الدعم للدول "الصديقة" ومعاقبة من ينتقد حربه العدوانية".

وقال بيان الدول السبع إن "بعض الدول الأوروبية المجاورة مثل رومانيا وبولندا تحاول النجاة من تلك الأزمة عن طريق نقل الحبوب براً، كما فعلت الأسبوع الماضي بالنسبة لشحنة من القمح كانت مخصصة لمصر، ولكن ذلك يحدث بقدرات منخفضة للغاية وبتكلفة عالية، وهذا حل مؤقت ليس إلا. في حقيقة الأمر أن السفن الحربية الروسية تسد الموانئ الأوكرانية حيث تنتظر ملايين الأطنان من القمح فتح الطريق".

وختم البيان قائلاً إن "دول مجموعة السبع الصناعية متمسكة بالتزامها لدعم مصر في هذه الأزمة الناجمة عن الحرب الروسية. نحن نكثف من تعاوننا مع مصر لمواجهة هذه الأزمة من خلال زيادة حجم الدعم المقدم لأنشطة برنامج الغذاء العالمي في مصر، وفي أطر إقليمية مثل الاتحاد الشامل للأمن الغذائي (GAFS) أو من خلال مبادرة المرونة الزراعية والغذائية (FARM) أو من خلال دعم الحكومة المصرية بمساعدات ثنائية مثل المساعدات الغذائية المقدمة من الاتحاد الأوروبي وفي أطر وطنية. وبما أن الحكومة المصرية منخرطة في تأمين شحنات من القمح وغيره من السلع الغذائية الأخرى، فإن مجموعة السبع تعمل جاهدة للحفاظ على فتح أسواق السلع الزراعية عالمياً. ونحن ندعم أوكرانيا في سعيها لإنتاج وتصدير السلع الغذائية لخفض حدة الأزمة، وهكذا نقف أيضاً بجانب الناس في مصر".

اتفاقية لإمداد أوروبا بالغاز الإسرائيلي عبر مصر

وفي إطار دعم الاقتصاد المصري بعد الاستغاثات المصرية ، أوفي إطار استغلال الفرص لدعم مزيد من التطبيع مع الكيان الصهيوني ، أعلنت وزيرة الطاقة بالكيان الصهيوني  "كارين الحرار"، اليوم  الأربعاء، توقيع مذكرة تفاهم بالقاهرة تسمح بتصدير الغاز الإسرائيلي للاتحاد الأوروبي عبر مصر.

وقالت الوزيرة، في تصريحات صحفية، إن اتفاق تصدير الغاز مع الاتحاد الأوروبي سيستمر 3 سنوات قابلة للتجديد تلقائيا لعامين.وأوضحت أن مذكرة التفاهم هي "التزام بمشاركة الغاز مع أوروبا ومساعدتها في تنويع مصادر الطاقة".

من جهتها، قالت رئيسة المفوضية الأوروبية "أورسولا فون دير لاين"، إن "هذا الاتفاق تاريخي وهي بداية قصة طويلة ناجحة للطاقة في المنطقة" ،

وأضافت في تصريحات على هامش الاتفاق، أن الهدف منه هو "إيصال طاقة للمستهلكين بأسعار معقولة"وبينت في تغريدة على "تويتر"، أنه "بموجب هذه الاتفاقية، سنعمل على التسليم المستقر للغاز الطبيعي إلى الاتحاد الأوروبي من منطقة شرق المتوسط".

دراسة: السيسي يدفع مصر على خطا إفلاس سيريلانكا

وفي سياق متصل ، أكدت دراسة جاءت بعنوان "إفلاس سريلانكا والوضع الاقتصادي في مصر، دراسة مقارنة" للباحث د. أحمد ذكر الله قالت إنه "من المفيد في هذا الإطار مقارنة الأوضاع الاقتصادية بين مصر وسريلانكا".وأكدت الدراسة أن الأزمة الإقتصادية بـدولة سيريلانكا  أدت لإفلاسها ، وأن التقارير الاقتصادية تشير إلى أن  69 دولة آيلة للسقوط والإفلاس على غرار ما حدث في سيريلانكا منها 25 دولة أفريقية وعلى رأسها مصر وتونس ولبنان التي كانت أول الدول لحاقا.