من ديمقراطية "مرسي" إلى انتهازية "السيسي".. هكذا وقع "المدنيون" في فخ العسكر

الأربعاء - 19 يونيو 2024

  • "مرسي" كان يركز على إرساء تجربة ديمقراطية حقيقية وتمثيل كافة القوى بقصر الرئاسة
  • حين تحدث الرئيس المنتخب عن الشرعية كان يقصد تداول السلطة لا البقاء في الحكم
  • "ديلي تلغراف": "مرسي" سعى لبناء تحالف يمثل مصالح كل المصريين وليس ناخبيه فقط
  • صباحي و تواضروس و حزب النور نسّقوا مع العسكر لإفشال مشروع مرسي الديمقراطي
  • الإعلام الرسمي ظل تحت سيطرة المخابرات الحربية طول الوقت ولعب دورا في الانقلاب
  • كل التحركات التآمرية بين قيادات المعارضة والعسكر كانت في وجود السيسي كوزير للدفاع
  • "العسكري" فخخ العلاقة بين القوى الثورية والرئيس مرسي وكان حريصا على تعميق عزلته   
  • بحلول أبريل 2013 كانت الخطة واضحة تماما وكان هناك اتفاق كامل على تدخل الجيش
  • المتآمرون على الرئيس المنتخب دفعوا الثمن بعد أن مكنوا "السيسي" من اغتصاب السلطة   

 

إنسان للإعلام- خاص:

عقب تولي الرئيس الشهيد محمد مرسي الرئاسة، حرص في أول مناسبة قومية في عهده عام 2012، هي ذكري ثورة يوليو 1952، على تذكير المصريين بأن ما أفشل تلك الثورة هو تعثرها ديمقراطيا، لينبه القوى السياسية المختلفة إلى ضرورة حماية ثورة يناير 2011 والحفاظ على مكاسبها، وأهمها الديمقراطية والانتخابات الحرة لأول مرة بعيدا عن الحكم العسكري.

قال مرسي في خطابه بتلك المناسبة "إن ثورة يوليو 1952 كانت بداية لتمكين الشعب المصري لكنها تعثرت في إرساء مبادئ الديمقراطية؛ مما مهد لقيام ثورة يناير 2011".

أضاف أن "ثورة 23 يوليو كانت لحظة فارقة في تاريخ مصر المعاصر، وأسست الجمهورية الأولى.. كانت بأهدافها الوطنية بداية لتمكين الشعب المصري من تقرير مصيره بيده، وليكون مصدر السلطة وصاحب الشرعية، وخاضت الثورة معركة الجلاء والاستقلال، ودعمت حركات التحرر من الاستعمار في المنطقة.. ونجحت  في تحقيق ودعم بعض أهدافها ولكنها تعثرت في أخرى، وخاصة فيما يتعلق بالديمقراطية الحقيقية، حيث تراجعت الأنظمة في التأسيس لديمقراطية حقيقة، وفشلت التجربة الديمقراطية في مصر تماما في الثلاثين سنة الأخيرة بفعل الاستبداد والتزوير والظلم".

 تابع: "كان لابد للشعب من تصحيح المسار، فثار في 25 يناير 2011 ضد الظلم والاستبداد ومن أجل تحقيق الديمقراطية، لأن هذه الأمة معروف عنها النضال والكفاح من أجل الحرية وتاريخها مليء بذلك".

وقال: "إننا وفي إطار سعينا لإقامة مشروع نهضة لبلدنا لابد أن نعي الدرس، ونعي النجاحات والإخفاقات، وأن الديمقراطية والاستحقاق الشعبي هو أهم دعم لبناء الدولة الديمقراطية والمستقبل المشرق".

كانت رسائل مرسي من ذلك الخطاب واضحة وغنية عن الشرح، وبها تحذيرات مستقبلية من انقلاب القوى اليسارية والليبرالية ووضع يدها في يد العسكر للانقلاب عليه.

وكان تحذيره واضحا باستحضار نموذج ثورة يوليو 52 وما جري بعدها من قمع وديكتاتورية حين تم التخلي عن الديمقراطية، وأنه لو لم ينتبه المصريون وشركاء ثورة يناير 2011 فسوف تتكرر المأساة، وهو ما جري بالفعل.

ديمقراطية مرسي

ربما لهذا تساءلت صحيفة "ديلي تلغراف"، قي يوم 26 يونيو 2012: هل تستطيع ديمقراطية محمد مرسي الإسلامية أن تنير الطريق للعالم العربي؟

أشارت الصحيفة إلى وفد من كبار المساعدين أرسله مرسي إلى لندن، وكيف كان الأمر مفاجأة سارة للمشتغلين بالشؤون العربية المخضرمين في وزارة الخارجية، "لأنه عوضا عن الشروع في تشدق طويل بالاحتجاج على انحطاط الغرب والحفاظ على فضائل الشريعة، الأمر الذي عادة ما يحدث عندما يأتي زوار إسلاميون بالأساس إلى الوزارة، أعطى الوفد المصري الذي تحدث بهدوء تقييما عقلانيا وموجزا عن التحديات الكثيرة التي تواجه دولتهم أثناء انتقالها الصعب من الاستبداد العسكري إلى نظام حكومي أكثر ديمقراطية".

أوضحت أن "وفد مرسي" أصر على أن مستقبل مصر سيكون أفضل بكثير في ظل حكومة إسلامية لا عسكرية ولا علمانية، لكن الوفد أشار لضرورة مشاركة كافة القوى، لأن التيار الاسلامي لن يتمكن من حل مشاكل مصر المتراكمة وحده.

وقالت الصحيفة: "إن الوقت ما زال مبكرا لهذه الديمقراطية الجديدة الشجاعة، وينبغي الحكم على مرسي بأفعاله وعلى هذا الأساس فهو يستحق الثناء للنهج المدروس والمتوازن الذي تبناه في تشكيل الحكومة المصرية الجديدة"، وفق الصحيفة البريطانية.

"ديلي تلغراف" أكدت أيضا أن "مرسي أكثر اهتماما للاستفادة من تجربة نيلسون مانديلا وبناء تحالف "قوس قزح" يمثل مصالح كل المصريين وليس أولئك الذين صوتوا له فقط".

قبل الانقلاب

وحتى في أحلك الأوقات، وقبل الانقلاب العسكري بثلاثة أيام، وظهور تآمر الجيش وجبهة الانقاذ والدولة العميقة ضده، حرص الرئيس مرسي على التعهد بتعزيز الديمقراطية والانفتاح وإجراء انتخابات برلمانية نزيهة.

فحين اتصل الرئيس الأمريكي أوباما بالرئيس مرسي، وكان في تنزانيا في جولة أفريقية، ونصح مرسي بأن يسارع لتقديم تنازلات جريئة، وطالبه بإنقاذ نفسه ومشروعه، وقال له إنه أتى للتو من جنوب أفريقيا وحكى له ما فعله نيلسون مانديلا لتحقيق وحدة وطنية، وكيف كان بمقدوره أن يقول إنه يمثل الغالبية، لكنه قدم تنازلات ليحتوي الأقلية.

حينئذ، أجابه مرسي بأنه "يتعهد بتعزيز الديمقراطية والانفتاح وإجراء انتخابات برلمانية نزيهة"، حسبما روى الصحفي الأمريكي ديفيد كيركباترك، مدير مكتب نيويورك تايمز في القاهرة في كتابه "في أيدي العسكر".

ويقول الصحفي الأمريكي إنه بعد نصيحة أوباما، حضرت سفيرة أمريكا في القاهرة، آن باترسون لزيارة مرسي في مقر الحرس الجمهوري، وأكدت عليه ما قاله الرئيس أوباما، وحذرته من أن "الأمر قد ينتهي بك إلى السجن".

وقبل مغادرتها سألها عصام الحداد مستشار مرسي عن رؤيتها فقالت: "على مرسي أن يستوعب أن خصومه المدنيين ليسوا هم من يتخذون القرارات، خصومه هم السيسي والجيش"، ثم غادرت، وفق كيركباتريك.

لهذا هوجم الرئيس الشهيد محمد مرسي قبل أن يكون رئيسًا وعندما أصبح أول رئيسي مدني في مصر، وبعد أن أُقيل من منصبه من قبل العسكر، لأنه حارب من أجل الديمقراطية وحين تحدث عن الشرعية ودونها حياته كان يقصد الحفاظ على التجربة الديمقراطية وتداول السلطة وأهمية الانتخابات لا البقاء في الحكم في حد ذاته.

وقد شرح هذا المعني المستشار وليد شرابي، في مقال، موضحا أن "رموز 30 يونيو لم يدركوا بأن الثوار منذ الانقلاب العسكري وحتى الآن لم يقدموا كل هذه التضحيات من أجل شخص الرئيس محمد مرسي لكنهم ثاروا من أجل قيم عليا يحملها الرئيس محمد مرسي".

أوضح أن "قيمة الرئيس محمد مرسي ليست قيمته كشخص-مع كامل التقدير لشخصه المحترم- ولكن قيمة الرئيس تكمن في روعة الانتصار لإرادة الشعب الذي يريد أن يتحرر ويمتلك إرادته ويختار من يحكمه".

أكد أن "الرئيس مرسي بالنسبة للشعب هو الديمقراطية التي اختارها الشعب لنفسه ولا يحق لشخص أو مجموعة ان يتجاهلوا أو يهدروا المكتسبات الديمقراطية التي حققها الشعب حتى وان سموا أنفسهم جبهة انقاذ أو اصحاب مبادرة سياسية".

كيف تآمروا عليه؟

ويقول الدكتور محمد محسوب، وزير الشئون القانونية في عهد الرئيس مرسي، في شهادته للتاريخ، التي سجلها عام 2014 في حوار مع أحمد منصور بقناة الجزيرة، إن حمدين صباحي وحزب النور والبابا تواضروس نسّقوا مع العسكر لإفشال خطط الرئيس مرسي لإرساء تجربة ديمقراطية وعملوا ضد دستور الثورة.

أكد في شهادته أن "الترصد لحكم الدكتور مرسي من قبل القوى المدنية واليسارية كان من اليوم الأول لنجاحه، حيث كان هناك قلق وخوف وتوجس من تولي قيادي إخواني رئاسة الدولة، وهو ما جعلهم يفتحون خطوط اتصال مستمرة مع المجلس العسكري".

تحدث "محسوب" عن علاقات حمدين صباحي القطب الناصري مع البابا تواضروس والاجتماعات المتكررة بينهما؛ بهدف العمل على إحباط لجنة إعداد الدستور؛ وكان الاثنان على تواصل وثيق مع المجلس العسكري بقيادة السيسي.

كما تحدث عن الجهات التي كانت تتعمد تعطيل أعمال الدستور ،وتثير المشكلات والتوترات والصخب، وهم حزب النور السلفي، وممثلي الكنائس الثلاثة، وبعض قيادات المعارضة ممن يحسبون على النظام السابق، مثل الوزير عمرو موسى، وجميعهم كانوا على تواصل مع المجلس العسكري بقيادة السيسي في ذلك الوقت.

قال: إنه "إذا كان أداء مرسي سيئا كما قيل، فقد كان أداء قوى المعارضة فضائحيا وصبيانيا، حيث بدأت قيادات من المعارضة الليبرالية واليسارية المحسوبة على ثورة يناير ومن قبل فوز مرسي، تنسق مع الفريق شفيق في جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية".

استغرب أنهم دعموا فوز شفيق رغم أنه كان مرشح الفلول، وفسر ذلك بأن "القوى المدنية تصورت أنهم يستطيعون مجابهة رئيس من الفلول أو من العسكر، لكنه سيكون صعبا عليهم مواجهة رئيس من التيار الإسلامي، وهو التصور الساذج الذي انتهى بكارثة أضاعت الثورة وأضاعت كل شيء".

ويقول الدكتور محسوب: إن كل تلك التحركات التآمرية بين قيادات المعارضة والمجلس العسكري كانت في وجود السيسي على رأس المجلس، وفي وجوده قائدا للجيش ومتصرفا في جميع شؤونه، وهو ما يعني بداهة أنه هو نفسه وراء كل هذه التحركات الخطيرة التي تحاصر الرئيس مرسي وتربكه وتحرض عليه وتتآمر عليه.

ومع ذلك لم يتخذ أي إجراء ضد السيسي، وكان من المفترض أن يتم تغييره خلال أشهر قليلة لقطع الطريق على أي خطط يرتب لها وشبكات يكون قد بناها، لكن مرسي لم يفعل.

قال: إن المجلس العسكري كان يفخخ العلاقة بين الرئيس والقوى الثورية، ويحرص على تعميق عزلة الرئيس مرسي عن تلك القوى، وفي الوقت نفسه إغراء تلك القوى بقرب المجلس العسكري من أشواقهم وأحلامهم في دولة مدنية ديمقراطية بعيدة عن "خطر الأخونة والأسلمة" المزعوم، وهو المخطط الذي نجح تماما وأوشك أن يطيح بمرسي في يناير 2013 بسيناريو مشابه لما جرى في 30 يونية، لكن الظروف لم تكن قد نضجت للعسكر بشكل كافٍ فتأجل التنفيذ حتى يوليو 2013.

وفي شهادته المهمة والخطيرة تحدث الصحفي الأمريكي ديفيد كيركباترك، مدير مكتب نيويورك تايمز في القاهرة، في كتابه "في أيدي العسكر .. الحرية والفوضى في مصر والشرق الأوسط"، عن موقف الدكتور محمد البرادعي الذي كان في البداية يؤكد على استبعاد تحرك الجيش أو وقوع انقلاب عسكري، ويقول بأن الغرب لن يسمح بذلك أبدا، لكن بمرور الوقت أصبح مقتنعا بأن الانقلاب العسكري هو الطريق الوحيد لإزاحة مرسي والإخوان من السلطة.

 وأصبح البرادعي متحمسا لهذا الخيار، لدرجة أنه عندما كتب عمرو حمزاوي ـ أحد أركان جبهة الإنقاذ، سلسلة مقالات يحذر فيها من الاستعانة بالجيش ضد مرسي، ويقول إن تدخل العسكريين سيعيد مصر إلى عهود الاستبداد من جديد، عاتبه البرادعي وطلب منه الابتعاد عن طريقهم وقال له- حسب المؤلف- حرفيا : "من غير الجيش مفيش قدامنا فرصة"، وينقل المؤلف عن مقابلته مع عمرو حمزاوي أنه أخبره أنه بحلول أبريل 2013 كانت الخطة واضحة تماما لدى جبهة الإنقاذ: تعبئة شعبية، يليها تحرك الدبابات، ثم انتخابات رئاسية مبكرة، يضيف حمزاوي : كان هناك اتفاق كامل على دعوة الجيش للتدخل ، أعتقد أن هذا أكبر خطأ ارتكبه البرادعي في حياته .

هكذا تشكلت "تمرد"

يتحدث " كيركباترك" عن بداية تشكيل حركة تمرد على يد ثلاثة صحفيين شبان فقراء ومجهولين يعملون بالقطعة، جاءوا من العدم -على حد وصفه- وطرحهم فكرة أن يقوموا بتجميع توقيعات 15 مليون مواطن؛ ليطالبوا مرسي بالاستقالة في الذكرى الأولى لتوليه السلطة.

 ويروي بالتفصيل كيف كانت المخابرات تدعم هذا الفريق، وكان قادة المخابرات يشاهَدون كثيرا وهم "يتسكعون" عادة في مكاتب الحركة، وكيف عملت وسائل إعلام على إبرازهم والترويج لهم.

 أشار بشكل خاص لجهود الملياردير نجيب ساويرس، ويتحدث بالتفصيل عن الخدمات الإعلامية والمالية التي قدمها ساويرس لهم، كما كان الكاتب الراحل محمد حسنين هيكل (يصفه بالكاتب الشبح الذي كان مقربا جدا من السيسي) يقوم بتدريب كوادر تمرد، ويقدم لهم المشورة السياسية والإعلامية، وينقل عن حسن شاهين قيادي تمرد قوله : "كان هيكل يقول لنا إننا سنكتب تاريخا جديدا لمصر في 30 يونيه"،  كما كانت المستشارة تهاني الجبالي -عضو المحكمة الدستورية العليا- تقدم لهم المشورة القانونية بشكل دائم.

 كذلك يتحدث عن ملايين الدولارات التي أرسلتها الإمارات للإنفاق على حملة "تمرد" ومكاتبها ومنشوراتها، ويقول إنه تأكد من ذلك بنفسه من خلال ديبلوماسيين أمريكيين على اطلاع كامل بتقارير استخباراتية، وإن الحديث عن أكوام المال التي كانت تشاهد في مكاتب الحركة صحيحة بالفعل، ويخلص في النهاية إلى أن تمرد هي من صناعة الفريق عبد الفتاح السيسي نفسه، مستشهدا بتسريب لحوار بين عباس كامل، مدير مكتب السيسي ورئيس جهاز المخابرات لاحقا، والسيسي يطلب منه السماح باقتطاع جزء من أموال "تمرد" الواردة من الإمارات.

قال المؤلف إن مسؤولا في جمارك مطار القاهرة، مقرب من الجماعة أبلغهم بواقعة مثيرة، في فبراير 2013 ، وهي أن طائرة إماراتية كانت متجهة إلى مالطا، توقفت في مطار القاهرة بدعوى التزود بالوقود إلا أنها بدأت في تفريغ صناديق ممتلئة بالدولارات وبأقراص مخدر "الترامادول"، غير أن قائدا عسكريا بالجيش كان في انتظار الطائرة تدخل، وطلب من رجال الجمارك الابتعاد، واختفت الشحنة بعد ذلك.

يقول " كيركباترك" إنه بحلول مايو 2013 كانت جبهة الإنقاذ على معرفة كاملة بأن الجيش معهم وأنهم سيحسمون الأمر، وأرسلوا مندوبا منهم إلى واشنطن بذلك، غير أن من قابلهم استخف برسالتهم.

تحدث عن اجتماعات جبهة الإنقاذ بقيادة الدكتور محمد البرادعي في مقر حزب الوفد الرئيسي بحي الدقي، وقال إن قيادات في الجبهة حدثوه بوضوح عن إدراكهم منذ أوائل 2013 أن أجهزة في الدولة تعمل على الإطاحة بمرسي، وأن تحركاتهم في الشارع كانت تحظى بحماية الجيش والشرطة.

يقول المؤلف إن اللواء محمود حجازي واللواء محمد العصار كانا ممثلين للمجلس العسكري في التنسيق الدائم مع الجبهة بداية من فبراير 2013، و أن السيد البدوي رئيس حزب الوفد كان يقول في اجتماعاته : "نحن لسنا وحدنا، مؤسسات الدولة معنا"، كما ينسب إلى الصحفي خالد داوود، المتحدث باسم جبهة الإنقاذ، فيما يشبه اعترافات بعد ذلك : "احنا كنا الوجوه المدنية اللطيفة، لكن أجهزة المخابرات كانت بتجهز الأرضية"!.

هكذا، وفي حين كان الرئيس مرسي حريضا على تجميع القوى الوطنية، وألوان الطيف السياسي كافة؛ لتقوية التجربة الديمقراطية، كان السيسي والجيش ومعظم القوى المدنية يتآمرون عليه، وها هي النتيجة التي وصلت إليها مصر الآن، حيث يعيش الجميع قهرا وذلا وفقرا غير مسبوق.