مسئول تركي ينفي التخطيط لإنهاء وجود الإخوان أو إبعاد أعضاء من حماس

الأربعاء - 11 مايو 2022

قال مسؤول تركي بارز، ومصادر أخري لموقع "ميدل إيست آى" البريطاني، الثلاثاء 10 مايو/أيار 2022، إن تركيا لا تخطط لإنهاء وجود جماعة الإخوان المسلمين في البلاد ولا تنوي ترحيل "الإخوان"، ولم تطرد أياً من أعضاء حركة حماس الفلسطينية كما زعمت إسرائيل.

وأفاد عضوٌ بارز في جماعة الإخوان، طلب عدم الكشف عن هويته، للموقع البريطاني: "ليست هناك ضغوطاتٌ واضحة على أعضاء الإخوان الآن كما نركز حالياً على تدريس علوم الدين الإسلامي لإخواننا المصريين وبعض الأتراك".، لكنه أقر مع ذلك بأن بعض أعضاء الجماعة يبحثون عن دول أخرى للانتقال إليها، مؤكدا: "يفكر بعض الإخوة في استكشاف إجراءات اللجوء إلى دول أخرى، مثل جنوب إفريقيا وألمانيا وماليزيا، وذلك في حال واجهوا صعوبات مع الحكومة التركية لتجديد تصاريح الإقامة".

يُذكر أن أعضاء الإخوان المصريين في إسطنبول قد أصدرت محاكم مصرية أحكاما عليهم بالكامل غيابياً في قضايا مسيسة ولهذا ليست العودة إلى أرض الوطن خياراً متاحاً اليوم.

وحسب الموقع البريطاني، فقد أدت الجهود التركية الأخيرة لتطبيع العلاقات مع مصر والسعودية إلى إثارة قلق جماعة الإخوان المسلمين، التي تمتلك عدة قنوات تلفزيونية ويُقيم العديد من قادتها داخل البلاد، خاصة بعدما طلبت أنقرة من قنوات المعارضة المصرية العام الماضي تخفيف انتقاداتها للقاهرة؛ تمهيداً لإنهاء برامجها السياسية في النهاية، وسط جهود إعادة التقارب، ورحلت مؤخرا قناة مكملين عن تركيا.

وتعليقا على مزاعم تقارير إعلامية إسرائيلية الأسبوع الماضي، أن "عشرات الأشخاص ذوي الصلة بحماس" قد جرى ترحيلهم من تركيا بطلب من إسرائيل، ومن بينهم أشخاص على علاقة بالجناح العسكري لحماس، نفي المسئول التركي ذلك.

أوضح المسؤول البارز قائلاً: "لم يتعرض أي عضو في حركة حماس للترحيل أو الإعادة لفلسطين ولا يزال أعضاء حماس، المقيمون في تركيا قبل إعادة التقارب، موجودين حتى اليوم".

وأكد أن سبب استقرار قادة حماس في تركيا منذ سنوات يرجع بنسبةٍ كبيرة إلى صفقة جلعاد شاليط، التي تضمنت ابعاد أسر فلسطينيين لتركيا، كما شددوا على أن أنقرة لا تقدم أي دعمٍ مادي للحركة الفلسطينية.

وأردف المسؤول قائلاً إن تركيا لديها سياسة قديمة تنص على رفض دخول أعضاء الجناح العسكري لحركة حماس، كما حذروا الحركة مراراً من إرسال أعضاء الجناح العسكري إلى هناك.

واستغلت هذه التقارير تحسن العلاقات بين تركيا وإسرائيل باللقاءات والمفاوضات السرية والتعاون الاستخباراتي بعد سنوات من توتر العلاقات بين البلدين، لنشر هذه المزاعم.

وقد أشار الموقع البريطاني إلى أن إحدى أهم نقاط الخلاف في العلاقات بين تركيا وإسرائيل تمثلت في المعاملة الإسرائيلية للفلسطينيين، ورفض إسرائيل وجود أعضاء حركة حماس داخل تركيا.

وقد أكّدت مصادر مقربة من حماس عدم ترحيل أي من أعضائها في تركيا، وأقروا بوجود قيودٍ مفروضة على الجناح العسكري.

المصدر: ميدل ايست آي