مصر تحت الوصاية: مجموعة دول تتحكم في القرار لقاء قروض جديدة

السبت - 29 أكتوبر 2022

ترجمة- إنسان للإعلام

أعلن صندوق النقد الدولي، الخميس 27 أكتوبر 2022، أنه توصل إلى اتفاق مع السلطات المصرية، على مستو ى الموظفين، بقرض قيمته 3 مليارات دولار، يتبعه ترتيبات لـ"حزمة تمويل كبيرة متعددة السنوات، بما في ذلك حوالي 5 مليارات دولار أمريكي في السنة المالية 2022/23"

الخطير في بيان الصندوق تأكيده التزام السلطات المصرية بمرونة أسعار الصرف الدائمة، وأن "شركاء مصر الدوليون والإقليميون سيلعبون دورًا حاسمًا في تسهيل تنفيذ سياسات وإصلاحات السلطات"، ما يعني عمليا انفلات أسعار صرف الجنيه وزيادة التضخم و فرض وصاية دولية وإقليمية على القرار الاقتصادي والسياسي المصري.

موافقة مصر على هذا الاتفاق تعني بالنسبة للنظام أمرين مهمين:

- تمديد فترة سداد الاستحقاقات الدولية من الديون التي تصل أقساطها هذا العام إلى 17 مليار دولار، وتوفير عملة صعبة لشراء ضرورات الحياة للمصريين قبل حدوث انفجار يطيح بالنظام.

- إطالة عمر النظام بتمكين الدائنين الإقليميين والدوليين من القرار المصري باعتبار أن (النظام) سيلبي كل مطالبهم ويمثل كمصالحهم، وبالتالي سيحاولون الحفاظ عليه بكل السبل لضمان استرداد أموالهم.

وفيما يلي ترجمة خاصة لبيان إيفانا فلادكوفا هولار، رئيسة بعثة صندوق النقد لمصر، والذي يكشف جزءا مما جرى الاتفاق عليه:     

توصل موظفو صندوق النقد الدولي والسلطات المصرية إلى اتفاق على مستوى الموظفين بشأن السياسات الاقتصادية الشاملة والإصلاحات التي سيتم دعمها بترتيب تسهيل الصندوق الممدد (EFF) لمدة 46 شهرًا بقيمة 3 مليارات دولار أمريكي.

يهدف الصندوق الجديد إلى حماية استقرار الاقتصاد الكلي والقدرة على تحمل الديون، وتحسين مرونة مصر في مواجهة الصدمات الخارجية، وتقوية شبكة الأمان الاجتماعي، وتكثيف الإصلاحات التي تدعم النمو وخلق فرص العمل بقيادة القطاع الخاص.

من المتوقع أن تحفز ترتيبات صندوق النقد الدولي حزمة تمويل كبيرة متعددة السنوات، بما في ذلك حوالي 5 مليارات دولار أمريكي في السنة المالية 2022/23، والتي تعكس الدعم الدولي والإقليمي الواسع لمصر.

كما طلبت السلطات المصرية تمويلًا في إطار مرفق الصمود والاستدامة الذي تم إنشاؤه حديثًا، والذي يمكن أن يوفر ما يصل إلى مليار دولار أمريكي إضافي لمصر.

القاهرة: عقد فريق من صندوق النقد الدولي، بقيادة إيفانا فلادكوفا هولار، رئيسة البعثة لمصر، اجتماعات في واشنطن والقاهرة خلال الفترة من 4 إلى 27 أكتوبر/تشرين الأول 2022 لإنهاء المناقشات حول دعم صندوق النقد الدولي لمصر وبرنامج السلطات للإصلاح الاقتصادي الشامل. وفي ختام المناقشات، أصدرت السيدة فلاديكوفا هولار البيان التالي:

"يسعدنا أن نعلن أن السلطات المصرية وفريق صندوق النقد الدولي قد توصلوا إلى اتفاق على مستوى الموظفين بشأن السياسات الاقتصادية مدعومًا بترتيب مدته 46 شهرًا في إطار تسهيل الصندوق الممدد (EFF). يهدف الصندوق الممدد الجديد، الذي يطلب الحصول على 2.35 مليار وحدة حقوق سحب خاصة (ما يعادل حوالي 3 مليارات دولار أمريكي)، إلى تزويد مصر بميزان المدفوعات ودعم الميزانية مع تحفيز تمويل إضافي من شركاء مصر الدوليين والإقليميين للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي، ومعالجة الاقتصاد الكلي. تؤدي الاختلالات والتداعيات غير المباشرة للحرب في أوكرانيا إلى حماية سبل العيش ودفع الإصلاحات الهيكلية والإدارية العميقة إلى الأمام لتعزيز النمو الذي يقوده القطاع الخاص وخلق فرص العمل.

الاتفاق خاضع لموافقة المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي، والذي من المتوقع أن يناقش طلب السلطات في ديسمبر.

البيئة العالمية سريعة التغير والتداعيات المرتبطة بالحرب في أوكرانيا تشكل تحديات كبيرة للبلدان في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك مصر.

 يرحب فريق صندوق النقد الدولي بالإجراءات التي اتخذتها السلطات مؤخرًا لتوسيع الحماية الاجتماعية المستهدفة، وتنفيذ نظام سعر صرف مرن دائم، والتخلص التدريجي من الاستخدام الإلزامي لخطابات الاعتماد لتمويل الواردات، فضلاً عن التزامها الثابت بمعالجة التعديلات المطلوبة على مستوى الاقتصاد الكلي وتنفيذها من خلال أجندة طموحة للإصلاح الهيكلي وسط خلفية عالمية صعبة.

"سترتكز السياسة المالية للحكومة في إطار EFF على خفض الدين الحكومي العام واحتياجات التمويل الإجمالية. سيتم دعم الضبط المالي المستمر من خلال تنفيذ استراتيجية الإيرادات الحكومية متوسطة الأجل (MTRS) التي تهدف إلى تحسين كفاءة وتدرجية النظام الضريبي. سيستمر تعزيز الحماية الاجتماعية بما في ذلك من خلال التمديد المؤقت للدعم الطارئ لحاملي البطاقات التموينية واتخاذ تدابير لحماية القوة الشرائية لأصحاب الرواتب والمتقاعدين الضعفاء. ستهدف الإصلاحات الهيكلية المالية العامة أيضًا إلى زيادة تحسين تكوين الميزانية، وتعزيز الحوكمة والمساءلة والشفافية، ودعم أهداف التخفيف من آثار تغير المناخ.

"إن تحرك البنك المركزي المصري إلى نظام سعر الصرف المرن خطوة مهمة ومرحب بها لحل الاختلالات الخارجية، وتعزيز القدرة التنافسية لمصر، وجذب الاستثمار الأجنبي المباشر. سيكون الالتزام بمرونة أسعار الصرف الدائمة في المستقبل سياسة حجر الزاوية لإعادة بناء وحماية مرونة مصر الخارجية على المدى الطويل. ستدعم EFF جهود البنك المركزي لتحسين أداء سوق الصرف الأجنبي، وزيادة الاحتياطيات الأجنبية، وتحسين نقل السياسة النقدية. تهدف السياسة النقدية، التي ستكون متجذرة بقوة في تفويض البنك المركزي المصري الخاص باستقرار الأسعار، إلى خفض التضخم تدريجياً إلى مستوى التضخم المستهدف للبنك المركزي.

ويهدف صندوق تسهيلات الصندوق أيضًا إلى إطلاق إمكانات النمو الهائلة في مصر من خلال توسيع وتعميق الإصلاحات الهيكلية والإصلاحات الحكومية.

سيتضمن البرنامج سياسات لإطلاق العنان لنمو القطاع الخاص، بما في ذلك عن طريق الحد من تأثير الدولة، واعتماد إطار تنافسي أكثر قوة، وتعزيز الشفافية، وضمان تحسين تيسير التجارة. كما تخطط السلطات لتوسيع التحويلات الاجتماعية المستهدفة وتعزيز الإنفاق على المساعدة الاجتماعية والصحة والتعليم. ستكون تدابير الإصلاح هذه حاسمة لمعالجة القيود طويلة الأمد التي تعوق النمو الأعلى والأكثر استدامة والأكثر شمولاً في مصر.

سيلعب شركاء مصر الدوليون والإقليميون دورًا حاسمًا في تسهيل تنفيذ سياسات وإصلاحات السلطات. من المتوقع تمويل إضافي بحوالي 5 مليارات دولار من شركاء متعددي الأطراف وإقليميين للعام المالي 2022/23، مما سيساعد على تعزيز موقف مصر الخارجي.

"في سياق EFF، طلبت الحكومة المصرية أيضًا التمويل في إطار مرفق الصمود والاستدامة (RSF) الذي تم إنشاؤه حديثًا والذي يهدف إلى توفير تمويل ميسور التكلفة طويل الأجل للمساعدة في بناء المرونة، بما في ذلك ضد تغير المناخ. ستجرى المناقشات حول الوصول بموجب هذا المرفق، والذي يمكن أن يوفر ما يصل إلى مليار دولار أمريكي إضافي لمصر، في الأشهر المقبلة.

"نود أن نشكر السلطات وفرقهم الفنية على المناقشات الصريحة والبناءة ونتطلع إلى مواصلة مشاركتنا في دعم مصر وشعبها."

لقراءة نص البيان باللغة الإنجليزية