هجوم برلماني على موازنة 22-23: 50 مليار جنيه للمونوريل و19 مليارا للتعليم!

الاثنين - 20 يونيو 2022

القروض تفوق إيرادات الدولة بـ 3 مليارات والدين الإجمالي تخطى 8 تريليون جنيه  

 

هاجم بعض أعضاء البرلمان المصري التابع للسلطة الموازنة الجديدة التي قدمتها الحكومة لعامي 2022-2023، بسبب الديون والسياسات المالية الخاطئة، حيث خصصت الحكومة  50 مليار جنيه للمونوريل و19 مليارا فقط للتعليم!

وفي أولى أيام نظر موازنة السنة المالية الجديدة 2023/2022 بمجلس النواب، حدث هجوم على الموازنة الجديدة في البرلمان بسبب الديون والسياسات وتوجه الحكومة للاقتراض والمرتبات الضخمة لعدد من العاملين بالمؤسسات العامة.

وكالعادة وافق العديد من نواب حزب الأغلبية مستقبل وطن على الموازنة وهم أغلبية النواب.

وقال عضو لجنة الخطة والموازنة، النائب محمد بدراوي إن الصفحة 218 من البيان المالي للحكومة، تكشف عن عجز فادح يحدث لأول مرة في تاريخ البلاد، حيث حجم الاقتراض أعلى من الإيرادات، حيث نجد أن الإيرادات بلغت 1513 مليار جنيه، فيما نقترض 1517 مليار جنيه.

وأضاف النائب أن الموازنة تأتي في ظروف صعبة، والعجز يأتي لأننا بدأنا هذا العام في تسديد ديون الأقساط السابقة، سنسدد تريليون جنيه أقساط سابقة، وكل عام سيزداد هذا الرقم تلقائي، والدين الإجمالي تخطى 8000 مليار جنيه، أكثر من خمسة تريليون جنيه منها دين داخلي، و150 مليار دولار دين خارجي، مشيرًا إلى أن ما يجري الآن هو الاقتراض دون ضوابط.

وأوضح بدراوي أنه منذ خمس سنوات فقط كانت تبلغ تلك الديون ثلث هذه الأرقام، في حين أن الضرائب المستمرة على المواطنين وصلت إلى 77% من إيرادات الموازنة، بزيادة 5% عن السنة السابقة، مؤكدًا أن المواطن هو من يتحمل التكلفة الحقيقية للاقتراض المستمر.

وأكد بدراوي أن اللحظة التي سوف تقتنع فيها الدولة أن ذلك ليس الطريق الصحيح، هي اللحظة التي ستتحسن فيها إيرادات الدولة، حيث يجب استبدال الديون بالاستثمار المباشر، مشددًا على أن الحكومة تصر على نفس الأنشطة الخاسرة، ولكن لا بد من تعديل المسار.

وأعلن النائب أحمد الشرقاوي رفضه للموازنة العامة الجديدة، مؤكدًا أنه يجب أن نعلن عن فشل خطة الإصلاح الاقتصادي في الدولة.

وقال: كيف يمكن أن نتصور موازنة تخصص بها الحكومة 50 مليار جنيه لإنشاء المونوريل، فيما خصصت لإصلاح التعليم 19 مليار جنيه.

ومن المتوقع أن تمثل تكلفة خدمة الدين نحو ثلث إجمالي الإنفاق بالموازنة، بينما سترتفع فاتورة خدمة الدين العام بنسبة 19% لتصل إلى 690.1 مليار جنيه في العام المالي المقبل، لتمثل ثلث الإنفاق و49% من الإيرادات.

وقال رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد، سليمان وهدان، إن عدد المستشارين والخبراء الذين تستعين بهم الحكومة وما يتقاضونه من مرتبات، يتطلب تدخل الجهات الرقابية لرصد تلك الميزانيات والوقوف على أعداد هؤلاء المستشارين، خاصة في ظل نزيف لا يتوقف للهيئات الاقتصادية الخاسرة، وغياب خطط ترشيد الاقتراض.

ورفضت عضو الهيئة البرلمانية لحزب المصري الديمقراطي، مها عبد الناصر، مشروع الموازنة العامة الجديدة قائلة إن الموازنة العامة للدولة تحمل عجز نصف تريليون ومعدلات غير مسبوقة للاستدانة، مما جعلنا نصل لاستبدال القروض بأصول الدولة، وأشارت النائبة إلى دولة المغرب التي انتهجت استراتيجية لتوطين صناعة السيارات من عشر سنوات، وأصبحت أكبر دولة مصدرة للسيارات في إفريقيا، حيث تصدر سنويا 400 ألف سيارة لأكثر من 76 دولة في العالم، ويتوقع أن تساهم هذه الصادرات بنسبة 24% للناتج المحلي الإجمالي لها العام القادم، وتساءلت النائبة: أين مصر من ذلك؟ حيث لا وجود لخطة حقيقية لتنمية الاقتصاد وتقليل الاستدانة.