10 نقاط ساخنة تهدد العالم.. هل تتفجر حرب عالمية ثالثة في 2023؟

الاثنين - 9 يناير 2023

  • إصرار غربي على تحويل أوكرانيا إلى مستنقع لروسيا .. وموسكو تهدد بالنووي
  • إيران وتايوان وأرمينيا وأذربيجان أبرز الصراعات التي يمكن أن تتعمق في 2023

 

إنسان للإعلام- خاص:

قد يكون عام 2023 هو عام "يوم القيامة" أو قيام حرب عالمية ثالثة، وفقا لحسابات بعض مراكز الأبحاث الغربية أو المنظمات الدولية العاملة في مجال النزاعات وخاصة "مجموعة الأزمات الدولية.

حسب مجلة "فورين بوليسي"، قد يشهد عام 2023 قرابة 10 صراعات عسكرية أخطرها الصراع الروسي الأوكراني، الذي قد يشهد تصعيدا لأنه يوجد قليل مما يوحي أن كييف وموسكو ستتراجعان.

أما الصراعات التسعة الأخري التي رصدتها فورين بوليسي وأيضا "مجموعة الأزمات الدولية" فتضمن: تايوان، وإيران، وأرمينيا وأذربيجان، وباكستان، واليمن وإثيوبيا، وجمهورية الكونغو الديمقراطية والبحيرات الكبرى، ومنطقة الساحل الإفريقي.

أشارت إلى أن الجميع يخشى "السيناريو الكارثي بتصعيد نووي محتمل بين الناتو وروسيا" رغم بذل موسكو والعواصم الغربية جهداً؛ لتجنب ذلك حتى الآن.

موقع "1945" الأميركي أكد في تقرير نشره يوم 30 ديسمبر 2022 إن العالم يقترب من حرب عالمية ثالثة بين القوى العظمى والظروف مهيأة أكثر من أي وقت مضى منذ نهاية الحرب الباردة.

ويرصد 5 أماكن يمكن أن تبدأ فيها الحرب العالمية الثالثة عام 2023، منها اثنين ذكرتهما مجموعة الأزمات الدولية وفورين بوليسي هما: أوكرانيا وتايوان، لكنه يضيف لهما حربا بين تركيا واليونان وشبه الجزيرة الكورية، وصراع بين الصين والهند في جبال الهيملايا واللتان تبادلتا القتال عبر الحدود بصورة متقطعة مؤخرا وقتل فيه عشرات الجنود.

الموقع الأمريكي "1945" عاد لينشر تقريرا مشابها يوم 3 يناير 2022 وأعادت نشره عدة مواقع أشهرها "بيزنس انسيدر" يؤكد فيه أن إيران ضمن الأماكن الساخنة التي قد تندلع منها حرب عالمية ويلغي الصراع بين تركيا واليونان.

أرمينيا وأذربيجان تتجهان نحو مواجهة أخرى، خصوصاً أن المتاعب الروسية في أوكرانيا أدت إلى زعزعة الحسابات في المنطقة، وفقاً لمجموعة الأزمات الدولية.

وهناك خطر حقيقي ينذر بأن فشل المحادثات قد يقود إلى تصعيد آخر يأخذ المنطقة إلى حرب جديدة.

وإيران قد تشهد مواجهة مع أمريكا والغرب في ظل تصاعد أزمة برنامجها النووي، الاتهامات لطهران بإمدادها روسيا بالطائرات المسيّرة التي تستخدمها لضرب البنية التحتية في أوكرانيا.

"يبدو أن اللحظة التي تأمل الولايات المتحدة وحلفاؤها في تجنبها منذ فترة طويلة، عندما يتعين عليهم الاختيار بين إمكانية حصول إيران على قنبلة نووية أو استخدام القوة لمنع حدوث ذلك، بدأت تظهر" وفق "فورين بوليسي" و"مجموعة الأزمات الدولية".

بالنسبة لتايوان، ومع التقييمات الأمريكية تشير إلى أن رئيس الصين حدد عام 2027 موعداً يمكن للجيش الصيني بحلوله أن يكون قادراً على الاستيلاء على تايوان، إلا أنه إذا اعتقدت بكين أن الامتناع عن الهجوم يمنح واشنطن وتايبيه مساحة لتهيئة الظروف لفصل تايوان الدائم، فإن حساباتها ستميل إلى الحرب بحسب خبراء مجموعة الأزمات الدولية.

أوكرانيا مستنقع لروسيا

مع بداية كل عام، تحدد المنظمات الدولية العاملة في مجال النزاعات أبرز الصراعات أو الأزمات حول العالم التي من المحتمل أن تتفاقم وتتطور خلال الأشهر المقبلة.

المؤكد وفق كافة مراكز الأبحاث والصحف العالمية أن حرب أوكرانيا ستستمر وبعنف خلال عام 2023 لإصرار روسيا على تنفيذ خططها وإصرار الغرب على تحويل أوكرانيا لمستنقع لروسيا مثل أفغانستان، وبالمقابل يهدد الهجوم الروسي على أوكرانيا يتردد صداه في جميع أنحاء العالم، ويمهد الطريق لمزيد من العنف على نطاق واسع في مناطق أخري.

لذا تتساءل الصحف العالمية: هل مع تصاعد حدة الحرب الأوكرانية والمخاوف من انحدارها نحو حرب نووية، أو على الأقل حرب واسعة تمتد ساحتها خارج الحدود الأوكرانية، سيشهد عام 2023 خوض القوى الكبرى للحرب أو كسر ما يقرب من 80 عاماً من المحرمات النووية؟

حتى الآن، قاومت أوكرانيا الهجوم الروسي الذي بدأ أواخر فبراير 2022، ولكن بعد ما يقرب من عام من القتال، لا يبدو أن هناك نهاية تلوح في الأفق.

كانت خطة الكرملين تنفيذ عملية عسكرية سريعة يفضي عنها إسقاط الحكومة الأوكرانية وتثبيت نظام مقرب لموسكو.

وإلى جانب الخطأ في التقدير الروسي، اصطدمت القوات الروسية بمقاومة أوكرانية شرسة مدعومة من الغرب بأسلحة أكثر قوة، ويبدو أن الغرب انتهزها فرصة ليكرر خطأ الروس حين احتلوا أفغانستان ديسمبر 1979 وحشد العالم ضد السوفييت واستنزافهم حتى انهار النظام الشيوعي.

في الواقع، أنشأت الحرب، على الأرجح، أعلى مخاطر المواجهة النووية منذ ستين عاماً ومهدت الطريق لما يمكن أن يكون مواجهة طويلة، إذ تستعد أوروبا لمواجهة أكثر خطورة من أي وقت مضى، مهما حدث في أوكرانيا، حسب فورين بوليسي.

ففيما تأمل موسكو في أن يؤدي برد الشتاء وأسعار الغاز المرتفعة إلى إفساد الدعم الأوروبيين لأوكرانيا، يعتقد عديد من العواصم الأوروبية أن هزيمة أوكرانيا قد تسهم في تشجيع موسكو، ما يعرضهم للخطر.

أما السيناريو الكارثي بتصعيد نووي محتمل بين الناتو وروسيا فقد بذلت موسكو والعواصم الغربية جهداً لتجنب ذلك. في الواقع، أنشأت الحرب، على الأرجح، أعلى مخاطر المواجهة النووية منذ ستين عاماً ومهدت الطريق لما يمكن أن يكون مواجهة طويلة، إذ تستعد أوروبا لمواجهة أكثر خطورة من أي وقت مضى، مهما حدث في أوكرانيا.

أرمينيا وأذربيجان .. جولة جديدة

كان للحرب في أوكرانيا تأثيرها بشكل خاص في جنوب القوقاز ، فبعد عامين من الحرب الأخيرة حول إقليم قره باغ، التي دامت 6 أسابيع وانتهت بانتصار ساحق لصالح أذربيجان المسلمة وتحريرها لأراضيها، يبدو أن أرمينيا المسيحية تتجه لمحاربة أذربيجان مجددا وتتجهان نحو مواجهة أخرى، خصوصاً أن المتاعب الروسية في أوكرانيا أدت إلى زعزعة الحسابات في المنطقة، وفقاً لمجموعة الأزمات الدولية.

وفي أعقاب الوساطة الروسية التي تمخض عنها وقف لإطلاق النار ونشر قوات حفظ السلام، لم تستطع القوات الروسية وقف عدة اشتباكات خلال العام الماضي.

كما ألقت الحرب في أوكرانيا بظلالها على محادثات السلام التي كان من المفترض أن تؤدي إلى فتح التجارة في المنطقة.

فمنذ بدء الحرب في أوكرانيا، باتت موسكو تنظر إلى دبلوماسية الاتحاد الأوروبي على أنها جزء من جهود أوسع لكبح نفوذ روسيا.

نتيجة لذلك، هناك خطر حقيقي ينذر بأن فشل المحادثات قد يقود إلى تصعيد آخر يأخذ المنطقة إلى حرب جديدة.

إيران وبرنامجها النووي

في الوقت الذي تتصاعد فيه أزمة البرنامج النووي الإيراني، أدت الاحتجاجات الحاشدة المناهضة للنظام في إيران والقمع الذي تزامن معها، فضلاً عن الاتهامات لطهران بإمدادها روسيا بالطائرات المسيّرة التي تستخدمها لضرب البنية التحتية في أوكرانيا، إلى جعل الجمهورية الإسلامية أكثر عزلة من أي وقت مضى منذ عقود.

 شكلت الاحتجاجات التي هزت البلاد التهديد الأكثر ديمومة وحزماً على سلطة الجمهورية الإسلامية منذ الحركة الخضراء عام 2009.

وفي الوقت نفسه، فإن المحادثات لإحياء الاتفاق النووي لعام 2015، المتوقفة منذ أوائل سبتمبر 2022، أصبحت الآن في حالة جمود عميق.

إذ حققت قدرة طهران النووية قفزات كبيرة على مدى السنوات القليلة الماضية. ويبدو أن اللحظة التي تأمل الولايات المتحدة وحلفاؤها في تجنبها منذ فترة طويلة، عندما يتعين عليهم الاختيار بين إمكانية حصول إيران على قنبلة نووية أو استخدام القوة لمنع حدوث ذلك، بدأت تظهر.

وبينما تنتظر طهران قدوم شهر أكتوبر 2023 الذي تسقط فيه قيود الأمم المتحدة على الصواريخ البالستية الإيرانية، فإن الخيار الوحيد أمام الغرب لاحتواء انتشار الصواريخ والطائرات بلا طيار في إيران، ولا سيما تلك التي تذهب لمساعدة روسيا في أوكرانيا، هو إعادة عقوبات الأمم المتحدة.

الأمر الذي من المرجح أن يدفع إيران إلى الانسحاب من معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، وهو سبب محتمل للحرب بالنسبة إلى الولايات المتحدة وإسرائيل.

تايوان.. مشكلة صينية

تعتبر الأزمة التايوانية إحدى أبرز مسارح الصراع بين واشنطن التي تسعى وراء الحفاظ على السيادة في المنطقة، وبكين العازمة على إعادة الجزيرة إلى سيادتها الكاملة. ولطالما كان التوحيد هدفاً رئيسياً للصين التي تقول إنها تأمل في أن يحدث هذا بشكل سلمي، لكنها لن تستبعد القوة.

التقييمات القادمة من الولايات المتحدة تشير إلى أن الرئيس الصيني "شي جين بينغ" حدد عام 2027 موعداً يمكن للجيش الصيني بحلوله أن يكون قادراً على الاستيلاء على تايوان.

لكن الأزمة اشتعلت في الصيف الماضي، عندما زارت رئيسة مجلس النواب الأمريكي المنتهية ولايتها نانسي بيلوسي العاصمة التايوانية تايبيه. رداً على ذلك، أجرت بكين تدريبات عسكرية غير مسبوقة حول تايوان ونشرت سفناً حربية وطائرات عبر "الخط الوسطي"، والذي كان بمثابة الحافة المتفق عليها ضمنياً للنشاط العسكري الصيني في مضيق تايوان لعقود.

يبدو من غير المرجح أن تغزو الصين تايوان في أي وقت قريب، فإلى جانب أن خرق دفاعات تايوان تعتبر مهمة شاقة، من المحتمل أن تكون بكين تعلمت من الدرس الأوكراني لتفادي التعرض للعزلة الدولية والتكلفة الاقتصادية التي قد يؤدي إليها الهجوم.

ومع ذلك، فإن استمرار واشنطن في تعزيز قدرات تايوان الدفاعية وتحديد الإجراءات الاقتصادية العقابية مع الحلفاء والشركاء يمكن أن يساعد في ردع بكين.

بالمقابل، إذا اعتقدت بكين أن الامتناع عن الهجوم يمنح واشنطن وتايبيه مساحة لتهيئة الظروف لفصل تايوان الدائم، فإن حساباتها ستميل إلى الحرب بحسب الخبراء.